عم الفتاة العراقية عبير يشكك في نوايا واشنطن حول تقديم مغتصبيها للمحاكمة

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”: نشرت صحيفة الغارديان صورة للطفلة عبير حمزة قاسم التي اغتصبها جنود امريكيون واحرقوا جسدها في بلدة المحمودية. وقال مراسل الصحيفة ان الصورة الوحيدة المتوفرة لعبير هي تلك التي تظهر علي بطاقة هويتها وبالاسود والابيض واخذت عندما كانت في الثامنة او التاسعة، وبعد اعوام قليلة، عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها، قام جنود امريكيون باغتصابها. وكانت وزارة الدفاع الامريكية قد اعلنت الاربعاء ان اربعة جنود سيقدمون لمحكمة عسكرية في قضية صارت تجسد كل العنف والدمار الذي حدث في العراق منذ الغزو الامريكي. ونقلت الصحيفة عن عم عبير ما حدث لها في يوم 12 اذار (مارس) حيث قال استدعوني في الثامنة في ليلة الحادثة، اولا قالوا ان مناوشة حدثت وان شقيقك قتل، ولم استطع الحضور الا في اليوم التالي، وعندما وصلت، كان الجنود الامريكيون قد اغلقوا الطريق، وعندما قلت لهم ان شقيقي مات، صرخوا علي بالانكليزية وصوبوا بنادقهم تجاهي، وحاولت المرور عبر نقاط التفتيش الا ان السكان منعوني وقالوا: هل انت مجنون؟ يجب ان نسير في طريق خلفي. وعندما وصلنا في الصباح كان البيت لا تزال تنبعث منه رائحة الحريق. وكانت جدران البيت مليئة بالثقوب من اطلاق الرصاص الكثيف وعليها اثار دم.

واشار الي المكان الذي كانت جثة عبير ملقاة قربه، وقال جزء من جسدها كان محروقا. اما اخوه فقد كانت جثته ملقاة في الغرفة الثانية وفي بابها جثة زوجته وليس بعيدا عنها جثة طفلة صغيرة. ووصف عمر، صبي صغير ما حدث، حيث قال ان حمزة الاب كان في ساحة البيت، وانه قام باخباره بدخول الامريكيين لبيته، وعندما دخل لاستطلاع الامر، سمع الصبي صوت تكسر، واطلاق نار، وبعدها شاهد خمسة جنود وهم يخرجون من البيت. وقالت ام الصبي انها ذهبت للبيت واخذت تصرخ في سكانه: هل انتم بخير؟ وعندما شاهدت الدخان خرجت للشارع واخذت بالصراخ. وقالت ان عبير كانت ملقاة، وكانت رجلها ممدودة والاخري ملوية، وثوبها مرفوع حتي عنقها. ويقول جيران العائلة ان الجنود الامريكيون عادوا بعد خمسة ايام وقضوا في البيت فترة. وقال ان شقيقه اشتكي له قبل العملية من تحرشات الجنود الامريكيين بابنته وانه كان يخطط لنقل العائلة لبيته البعيد عن نقطة التفتيش الامريكية التي كانت الصبية عبير تضطر للمرور بها يوميا في ذهابها ورواحها من المدرسة. وقال عم الصبية انه لا يثق بالمحكمة العسكرية الامريكية ولا يعول كثيرا عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية