عنان التقي قيادة اليونيفيل واطلع علي اضرار العدوان الاسرائيلي وأوضح لممثل حزب الله أن القوات الدولية غير معنية بسلاحه

حجم الخط
0

لبنان ينتظر منه رفع الحصار وأهالي الجنوب والضاحية واجهوه بالغضب

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

بعد انتهاء زيارته في لبنان تتجه الانظار الي ما سيعلنه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في ختام زيارته الي اسرائيل واذا كانت ستثمر رفعاً للحصار البحري والجوي المضروب منذ 12 تموز (يوليو) الماضي.

وكان أمل قبل مغادرته في أن يحمل اخباراً ايجابية وتجنّب تحديد أي موعد. والاكيد أن اسرائيل وعنان يربطان رفع الحصار بالتزام لبنان نشر الجيش اللبناني وضبط المعابر وربما اطلاق سراح الاسيرين الاسرائيليين لدي حزب الله.

وواصل الامين العام للامم المتحدة قبل ظهر امس زيارته الي لبنان ووصل قبل الظهر الي مقر قوات الطواريء الدولية في الناقورة، يرافقه الممثل الشخصي غير بيدرسون، عبر طوافة اقلته من بيروت. واستهل عنان والوفد المرافق زيارته بعقد اجتماع مغلق في مكتب القائد العام للقوات الدولية في الجنوب آلان بيللغريني، حضره موفد الامين العام للامم المتحدة الي الشرق الاوسط لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن، والمستشار السياسي للقوات الدولية ميلومش شتروغر، والناطق الرسمي للقوات الكسندر ازينكو وكبار الضباط الدوليين، وتم البحث في أوضاع القوات الدولية وسير عملها. وبعد انتهاء الاجتماع، وضع عنان اكليلاً من الزهور علي النصب التذكاري لشهداء الـ يونيفيل في الناقورة، وقدمت فرقة رمزية من جنود وضباط القوات الدولية التحية العسكرية. وكانت قيادة الـ يونيفيل وضعت ست صور لشهداء لها، وهم اربعة ضباط سقطوا خلال العدوان الاسرائيلي علي الجنوب، بالاضافة الي صورة موظف غاني قتل وزوجته في بلدة الحوش في صور. وأقيم لعنان والوفد المرافق حفل غداء في المقر العام للـ يونيفيل توجه خلاله الي المسؤولين وكبار الضباط والموظفين بالشكر علي تفانيهم، مشدداً علي ان تكون هذه المهمة للسلام في المنطقة. ثم قام عنان بجولة في قري وبلدات الجنوب فحطت طوافة تابعة للقوات الدولية تقل عنان في مهبط خاص للقوة الدولية بين بلدتي حولا ومركبا مقابل موقع العباد الاسرائيلي، ومنها انطلق في موكب يضم 10 سيارات باتجاه موقع للطواريء بين بلدة ميس الجبل ومستعمرة المنارة الاسرائيلية، ولدي مروره في بلدة حولا تجمع عشرات من ابناء البلدة وهم يحملون الاعلام اللبنانية ولافتات كتب علي بعضها باللغة الانكليزية الامم المتحدة اجتمعت ضد الشعب اللبناني و اسرائيل وامريكا هما دولتا الاضطهاد و لن نتخلي عن اسرانا مهما كان. وامضي عنان 40 دقيقة في مركز الطوارئ في ميس الجبل، واستمع الي شرح من ضابط في الكتيبة الهندية عن القنابل العنقودية الموجودة في الاودية والاحراج المحيطة والتي اطلقتها قوات الاحتلال الاسرائيلي. وتفقد عنان موقعاً للكتيبة الهندية قرب موقع العباد عند اطراف حولا الشرقية ليعود بعدها الي مهبط المروحية مغادراً المنطقة الي الناقورة، ومنها الي الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان عنان قام في اليوم الاول من زيارته بجولة في الضاحية الجنوبية برفقة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ ونواب من حزب الله، سرعان ما اختصرها بعد ان استقبله جمهور غاضب يحمل صور السيد حسن نصر الله وهو يطلق الهتافات. وزار عنان ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت يرافقه لارسن، حيث وضع إكليلاً من الزهور علي الضريح في حضور رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس الحكومة وصلوخ.

الي ذلك، أفيد أن النقاش بين الامين العام للامم المتحدة وممثل حزب الله في الحكومة الوزير محمد فنيش تركّز علي امور عدة أبرزها قول عنان انه مهتم بالاطلاع علي احوال الجنديين الاسرائيليين، متمنياً أن يسمح الحزب لوفد من الصليب الاحمر بزيارتهما.

وقال انه يفضّل ان يعمد الحزب الي تسليمهما الي الحكومة اللبنانية او الي الصليب الاحمر الدولي. وأنه يتعهد بأن يُطلق لاحقاً الاسري اللبنانيون. وأوضح إن القوات الدولية القادمة الي لبنان غير معنية لا من قريب ولا من بعيد بسلاح حزب الله، وإن هذا الامر متروك للشعب اللبناني الذي يقرر ما يفعل به. وإن الأمم المتحدة تعتقد أن الحزب قوي بما فيه الكفاية ليؤدّي دوراً سياسياً كاملاً في لبنان. وأعلن ترحيبه بموقف الحزب من الخطوات الدولية ومن انتشار الجيش اللبناني ومن انتشار القوات الدولية في الجنوب. واعتبر ان ملف مزارع شبعا اصبح حالياً تحت نظر مجلس الامن والمجتمع الدولي,وأن القوات الدولية سوف تنتشر فقط في الجنوب، وسوف تساعد الحكومة اللبنانية علي التدابير المتخذة في المطار والمرافئ الدولية، وأنها غير معنية نهائياً بالانتشار علي الحدود السورية.

في غضون ذلك، اكد وزير الاعلام غازي العريضي في حديث الي اذاعة لندن ان لبنان ينتظر من زيارة السيد عنان الي اسرائيل استكمال تطبيق القرار 1701، كما ينتظر ان يطلب عنان من سورية الالتزام بتطبيق القرارات الدولية في ما يتعلق بترسيم الحدود بين البلدين. ورأي ان هناك مؤشرات في تصريحات الامين العام علي قرب فك الحصار الاسرائيلي عن المرافئ اللبنانية. وعن وجود اي اتفاق مع حزب الله علي عدم تسلمه اسلحة عن طريق سورية وعن طريق غيرها؟ اجاب: ليس الان الوقت المناسب للحديث عن موضوع السلاح المتعلق بحزب الله خصوصاً ان اسرائيل تحتل ارضنا وهذا الموضوع سنعود لمناقشته بين بعضنا البعض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية