عنان راض عن الخطة الامنية للحكومة اللبنانية لضبط الحدود ودعا الي فك الحصار وتسليم الاسيرين الاسرائيليين للصليب الاحمر

حجم الخط
0

عنان راض عن الخطة الامنية للحكومة اللبنانية لضبط الحدود ودعا الي فك الحصار وتسليم الاسيرين الاسرائيليين للصليب الاحمر

يخشي من تجدّد المواجهات العسكرية عنان راض عن الخطة الامنية للحكومة اللبنانية لضبط الحدود ودعا الي فك الحصار وتسليم الاسيرين الاسرائيليين للصليب الاحمربيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:انصبت الاهتمامات في بيروت امس علي زيارة الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان التي تندرج في اطار الخطوات العملية لتنفيذ القرار 1701 بعد البدء بانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني حتي الخط الازرق وحدود مزارع شبعا وارسال القوات الدولية وهو بند تحرّك بعد قرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك بإرسال 1600 جندي. وقد وصل عنان الي بيروت ظهراً يرافقه مستشاره فيغاي نامبيار والموفد الدولي تيري رود لارسن وممثله الشخصي في لبنان غير بيدرسون، وبدأ محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين وأجري جولتين من المحادثات مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إحداها موسعة بحضور الوزراء وجولة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري. ولعلّ الاجتماع الاهم هو الذي جمع الامين العام مع ممثل حزب الله في الحكومة الوزير محمد فنيش بعدما حالت الاعتبارات الامنية واللوجستية دون اللقاء بين عنان والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. كذلك انعقد اجتماع أمني هام بحضور عنان الذي اطلع علي خطة ضبط المرافئ والمرافق، وطلب منه الجانب اللبناني الضغط من اجل استكمال الانسحاب الاسرائيلي تمهيداً لتحريك ملف مزارع شبعا، وأطلعه الجانب اللبناني علي الانتهاكات الاسرائيلية واستخدامها اسلحة محرّمة دولياً خلال العدوان، وطرح لبنان اسئلة حول موعد تنفيذ اسرائيل انسحابها من المواقع العشرة المتبقية في الجنوب وما سيتضمن تقريره الاول الي مجلس الامن الذي سيقدمه خلال اسبوعين.وشدد عنان علي وجوب ان تكون الخطة الامنية بمثابة ضمان لبناني لضبط المرافق والحدود كي يطلب من الاسرائيليين فك هذا الحصار نتيجة لهذه الضمانات.وعلم أن الخطة الامنية التي أعدتها القوي الامنية اللبنانية وناقشتها في اجتماع ضم الرئيس السنيورة ووزيري الدفاع والداخلية تتضمن ما يلي:اولاً، طلب شراء 9 ماكينات اكس راي توضع لتفتيش الحقائب والطرود اثناء الدخول الي مطار بيروت، ثانياً، الاستعانة بكلاب بوليسية مدربة علي اكتشاف المتفجرات والمخدرات في المطار والمرفأ.ثالثاً، اعتماد نظام الكتروني حديث للتعرف الي الوجوه في المطار والمرفأ.رابعاً، تعميم نظام الكاميرات الحديثة والذكية في محيط المطار والمرفأ وبعض الاماكن الحساسة فيهما.خامساً، أجهزة حديثة تتحقق من دقة وعدم تزوير جوازات السفر في المغادرة والدخول في المرفأ والمطار.سادساً، تغيير مكان مخازن الشحن في مطار بيروت لانها غير مستوفية المعايير والشروط الدولية.سابعاً، إجراء مناقصة سريعة من اجل اعتماد نظام الاقسام او المناطق في مرفأ بيروت، ويكون لكل قسم بابه الالكتروني وبطاقات الكترونية خاصة للدخول والخروج.ثامناً، تعميم نظام تفتيش الحقائب والطرود من قبل شركات النقل البحري قبل الإبحار ووفق شهادات وختم بالشمع الاحمر علي مسؤوليتها، مقابل تسهيلات جمركية من الدولة.تاسعاً، حصر تراخيص الدخول الي المرفأ وتراخيص الصعود الي البواخر والسفن.عاشراً، مراقبة البواخر اثناء الترصيف.حادي عشر، تكثيف الإنارة في المرفأ ومحيطه.ثاني عشر، اعتماد نظام التدريب التخصصي علي التقنيات الحديثة والمعقدة.ثالث عشر، اعتماد نظام المداورة الوظيفية، اي ان لا يبقي اي موظف ثابتا في وظيفة حساسة لفترة طويلة.وكان عنان اشار لدي وصوله الي مطار بيروت الي ان الوضع دقيق وحساس ، ولذلك ارتأي ان يأتي شخصياً الي لبنان ليشرف بنفسه علي التدابير والخطوات التي ستتخذ في اطار تنفيذ القرار 1701. وجدّد عنان بعد لقائه بري دعم الاسرة الدولية للبنان كما برز في مؤتمر بروكسيل حيث قدم الاتحاد الاوروبي ما يزيد علي 7000 جندي للقدوم الي لبنان لضمان السلام علي المدي الطويل ، وقال إن الامم المتحدة تريد التأكد من تطبيق القرار 1701 وتريد سلاماً دائماً وشاملاً ، معتبراً أن ثمة فرصة للسلام اليوم .وتناولت المحادثات مع الرئيس بري مسألة تبادل الاسري بين اسرائيل و حزب الله ، وفيما تردّد أن عنان طلب تسليم الأسيرين الاسرائيليين لدي حزب الله الي الصليب الاحمر الدولي أفيد أن الرئيس بري ما زال علي موقفه السابق من حيث أنه لم تعد له علاقة بملف تبادل الأسري. ويتجه رئيس البرلمان لاعلان موقف بارز خلال ذكري تغييب الامام موسي الصدر في 31 آب (اغسطس) الجاري من مدينة صور إذا لم يتم رفع الحصار الاسرائيلي.وشدّد بري علي موضوع تحسين العلاقة مع سورية كي يساعد هذا الامر في تسهيل مهمته بالنسبة الي مزارع شبعا التي سيبحث في انسحاب اسرائيل منها ووضعها تحت وصاية دولية في انتظار حسم هويتها بين لبنان وسورية. وأكد الرئيس السنيورة في مؤتمر صحافي مشترك مع عنان أننا أجرينا مناقشات مثمرة حول مشاكل ما زالت عالقة من بينها رفع الحصار واستكمال الانسحاب وتشكيل القوات الدولية وانتشارها ، وعبّر السنيورة عن التزام لبنان بتطبيق القرار 1701 وبانتشار الجيش اللبناني في الجنوب وبالسيطرة علي الحدود سواء البرية أو نقاط الدخول في المطار والموانيء البحرية، ونحن ملتزمون بخطة النقاط السبع التي وضعتها الحكومة اللبنانية ولقيت قبولاً .من ناحيته، أكد الامين العام سروره بالعودة الي لبنان وأبدي اعجابه بشعبه معرباً عن تقديره لتصميم الشعب اللبناني، وقال نحن هنا لمساعدتكم وتعزيز سيادتكم واستقلالكم وفقاً لمتطلبات قرار مجلس الامن 1701، وآن الاوان للتطلع الي المستقبل ولننظر الي فترة ما بعد الحرب علي أنها فرصة للسلام والاستقرار والازدهار في لبنان، وعلينا أن نعمل جميعاً لاعادة بناء لبنان وخلق بيئة آمنة وسليمة والتخلص من الالغام والمواد غير المتفجرة، وأننا وضعنا ما في وسعنا كأمم متحدة من اجل هذا الشيء . واضاف إن وقف المواجهات العسكرية قد حصل بشكل جيد والقوات المسلحة انسحبت من الاراضي التي كانت تحتلها وكذلك نشر الجيش اللبناني ونحن سنساعده علي بسط كامل سيادته في الجنوب، واتفقنا مع الحكومة اللبنانية علي ضرورة أن يكون هناك قانون واحد وسلطة واحدة وسلاح واحد، وأحثّ السلطات الاسرائيلية علي رفع الحصار عن لبنان فوراً وسنسعي جاهدين للتوصل الي ذلك، واطالب بإطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين الاسيرين وأريد أن يُنقلا الي راية الصليب الاحمر او الي الحكومة اللبنانية أو الي اي طرف حيث أن الامم المتحدة مستعدة للعب دور لو طلب اليها ذلك ونحن نقدّم خدماتنا في هذا المجال ولا بد لنا من معالجة مشكلة السجناء الآخرين، فبدون تطبيق القرار 1701 أخشي أن يكون الخطر كبيراً لتجدد المواجهات العسكرية . وتابع حول موضوع الاسري مبدياً ثقته بالوصول الي حل واطلاق سراح الاسري .وحول موضوع ضبط الحدود مع سورية رأي ان الحكومة اللبنانية تقدم علي خطوات ملموسة بدعم من المجتمع الدولي للحصول علي المعدات المناسبة، وأنا راض عن الخطوات التي تريد الحكومة اتخاذها لتأمين حدودها وعندما يتم ذلك سيكون باعثاً للرضي . وعن اعتقاده بأن الحرب لم تضعف حزب الله بل رفعت نجمه قال عنان لا نريد طرح السؤال من ربح ومن خسر، بصراحة في الحرب الجميع خاسرون، وما حصل في الاسابيع الماضية يجب أن يوقظ العالم وما نحتاجه هو التركيز علي المستقبل وعلي سلام دائم في المنطقة، وعلينا أن ننظر في جذور الاسباب وأن نتعظ مما جري كي لا يتكرر ما حصل في الاسابيع أو الاشهر أو السنوات المقبلة . ولم تشمل محادثات عنان رئيس الجمهورية اميل لحود الذي استبق زيارة المسؤول الدولي بلفت نظره الي أن لبنان التزم تطبيق القرار 1701 بإرسال جيشه الي الجنوب فيما اسرائيل لم تنفّذ الالتزامات المطلوبة منها وفي مقدمها رفع الحصار البري والبحري والجوي . والمحطة الثانية في زيارة عنان، ستكون الجنوب اللبناني صباح اليوم حيث سيزور مقر قيادة القوة الدولية في الناقورة علي ان يزور لاحقاً ثكنة الجيش اللبناني في مرجعيون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية