عنان: سورية تحدثت عن ‘انسحاب جزئي’ من ادلب والزبداني ودرعا… الجيش السوري يصعد حملته العسكرية ويعلن إحباط محاولة تسلّل مسلحين من شمال لبنان

حجم الخط
0

ينتظر وقفا شاملا لاطلاق النار في 12 نيسان.. مسؤول: اتمام الانسحاب العسكري من المدن لا يرتبط بمهلةدمشق ـ نيقوسيا ـ بيروت ـ نيويورك ـ جنيف ـ وكالات: صعدت القوات السورية عملياتها العسكرية والامنية في مناطق عدة في البلاد رغم اعلانها عن بدء سحب قواتها، فيما ينتظر المبعوث الدولي كوفي عنان وقفا شاملا لاطلاق النار خلال الساعات الـ 48 ساعة التالية للعاشر من نيسان (ابريل). وقال مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان الخميس ان سورية ابلغته انها بدأت في السحب التدريجي لقواتها من ثلاث مدن، الا ان تقارير لا تزال ترد مشيرة الى ان مستوى الضحايا في سورية ‘مقلق’. وقال عنان ان الحكومة السورية ابلغته انها بدأت في ‘الانسحاب الجزئي’ من مدن ادلب والزبداني ودرعا. الا انه قال امام اللجنة العامة للامم المتحدة انه لم يتم التاكد من ذلك بعد، وانه لا تزال ترد تقارير عن مستويات مقلقة’ من القتلى في سورية، فيما لا يزال يسعى الى تطبيق خطته لوقف اعمال العنف في سورية بحلول 12 نيسان (ابريل). من جهته اعلن احمد فوزي المتحدث باسم الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان في مؤتمر صحافي في جنيف ان السوريين ‘يقولون انهم باشروا سحب قوات من بعض المناطق’. واضاف ‘اننا بصدد التثبت’ من هذه المعلومات، موضحا ان ‘ما نتوقعه في العاشر من نيسان (ابريل) هو ان تكون الحكومة السورية انهت سحب قواتها’ من المدن. وتابع ‘اعتبارا من هذه اللحظة تبدأ فترة 48 ساعة سيحصل خلالها وقف كامل لجميع اشكال العنف من قبل جميع الاطراف، بما يشمل الحكومة السورية والمعارضة السورية’. وقال فوزي ‘لا أستطيع الخوض في تفاصيل عن عملية التحقق. لكن ما أستطيع ان اخبركم به هو أننا نبحث عددا من المصادر ونفحص هذه المعلومات بعناية’. وأضاف المتحدث أنه تم توجيه طلب للدول أعضاء الأمم المتحدة لتوفير قوات لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار تنشر في سورية بعد العاشر من نيسان (ابريل). وقال فوزي للصحافيين إن التقارير الإعلامية عن نشر ما بين 200 و250 مراقبا غير مسلح ‘ليست بعيدة للغاية’ عن الواقع مضيفا أن القوة ستنشر تدريجيا.

ووصل فريق طليعي أرسله عنان الى دمشق امس ليبدأ مناقشة الانتشار الكامل والذي يتطلب صدور قرار من مجلس الأمن الدولي.

وقال فوزي لرويترز في وقت لاحق ‘فريق التخطيط بالكامل في دمشق الآن. هناك نحو عشرة او 11 منهم’. وتابع أن الفريق لن يشارك في محاولة التحقق من تقارير عن الانسحاب.

وقال فوزي ‘ما نتوقعه في العاشر من ابريل هو أن تكون الحكومة السورية استكملت انسحابها من المراكز السكانية وسحب وحداتها العسكرية من المراكز المأهولة وأن تكون قد أوقفت تحريك اي وحدات عسكرية الى المدن وأن نبدأ فترة 48 ساعة توقف خلالها جميع الأطراف كافة اشكال العنف تماما’. وأضاف ‘وبالتالي سنبدأ في حساب الزمن في العاشر (من ابريل) للجانبين لوقف كافة اشكال العنف’. وقال ان مكتب عنان على اتصال وثيق مع المعارضة السورية داخل وخارج سورية.

ومضى يقول ‘نتلقى إشارات إيجابية من المعارضة تفيد بأنه متى تلتزم الحكومة بمهلة العاشر من ابريل فإنهم سيلقون أسلحتهم ايضا’. وأردف قائلا ‘وقف جميع الأطراف للعنف ليس هدفا في حد ذاته. سيكون مؤشرا على بدء عملية سياسية.’الحقيقة أن السيد عنان لم يبدأ بالتفكير فيها وحسب بل ويعمل ايضا نحو صيغة مقبولة للجميع لا أستطيع الخوض فيها الآن’. وأضاف أن عنان سيجري محادثات في طهران في 11 ابريل (نيسان) مع مسؤولين إيرانيين كبار بشأن سورية.

وقال فوزي إن من المقرر أن يطلع عنان الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق امس على تطورات الوضع بعد أن كان قد أطلع اجتماعا مغلقا لمجلس الأمن الدولي يوم الاثنين.

ومضى يقول إن روسيا والصين ‘تدعمان بشدة ‘خطة عنان’. ولدى سؤاله عما اذا كان يتوقع منهما تأييد قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن نشر القوات قال ‘سواء وافق الروس والصينيون عليه ام لا فإنهم حتى الآن يؤيدون. كما تعلمون أظهروا دعما شديدا لخطة عنان المكونة من ست نقاط’. لكن مسؤولا سورية قال لصحيفة ‘الوطن’ ان اتمام انسحاب الجيش من المدن السورية ليس مرتبطا بمهلة زمنية، موضحا ان موعد العاشر من نيسان (ابريل) لا يرتبط بهذه العملية بل ‘بمدى التزام الاطراف الاخرى’ بتنفيذ الخطة. وكشف المصدر للصحيفة ان ‘الحكومة السورية اعلمت كوفي عنان مؤخرا في رسالة رسمية بدء عملية انسحاب وحدات من الجيش من مناطق مختلفة في البلاد سمت منها ريف دمشق كالزبداني وبعض مناطق إدلب’. واشار الى ان الحكومة في رسالتها اشارت الى ان ‘عملية الانسحاب تتم استنادا للوضع الميداني في كل المنطقة’. ميدانيا، تحدثت صحيفة الوطن نقلا عن مصدر مسؤول عن انسحاب ‘وحدات من الجيش (..) من بعض مناطق ريف دمشق كالزبداني’. لكن عضو تنسيقية الزبداني عبد الله عبد الرحمن قال لفرانس برس ان ‘هذا الخبر غير صحيح فالجيش ما زال يقيم حواجزه التي تقطع اوصال المدينة’. واضاف ‘اذا كان الجيش لديه مئتا آلية في الزبداني ونقل منها بضع اليات الى مناطق أخرى، فهذا ليس انسحابا’ مشيرا الى تعرض مناطق مجاورة للزبداني لقصف مدفعي. من جهته، قال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ‘لا يمكن الحديث عن انسحاب للقوات النظامية في منطقة من مناطق الريف فيما هي تواصل قصفها وعملياتها العسكرية في مناطق الريف الاخرى’. واضاف ان ‘المطلوب انسحابات فعلية وليس انسحابات اعلامية’. وبالتزامن مع ذلك، وصلت تعزيزات للقوات النظامية بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس الى دوما في ريف دمشق، بحسب عضو مجلس قيادة الثورة احمد الخطيب. واضاف الخطيب ان ‘اشتباكات بدأت قرابة الساعة الثانية (23.00 تغ)، واستمرت ساعة ونصف تقريبا قبل ان ينسحب عناصر الجيش الحر الى البساتين المجاورة’. واوضح المصدر نفسه لفرانس برس ان ‘القوات النظامية تجتاح المدن باعداد كبيرة من الجنود والاليات وتتمركز في الشوارع الرئيسية متجنبة دخول الاحياء ولا تلبث ان تعود وتنسحب منها لتنفذ عمليات في مدن اخرى تشهد احتجاجات’. وقال المرصد ان ‘اعمدة الدخان تتصاعد من مبنى بمحيط الجامع الكبير’ لهذه المدينة التي تقع على بعد كيلومترات من المدخل الشمالي للعاصمة. وشنت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في حي جوبر الذي شهد الاسبوع الماضي تظاهرات واشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين، مع دخول مدرعات وعربات مصفحة وانتشار كبير لقوات الامن، بحسب المتحدث باسم تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي. وفي ريف حلب (شمال)، قال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي لوكالة فرانس برس ان ‘الحملة العسكرية المتوقعة لاخضاع ريف حلب بدأت بقوة’. واضاف ان ‘الحملة بدأت ليلا بقطع كافة وسائل الاتصال عن ريف حلب الشمالي (عندان وحريتان وبيانون..)، ثم انطلقت التعزيزات العسكرية من محيط مدينة حلب الى الريف’. واشار الى ‘وقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وعناصر الجيش السوري الحر وانشقاقات في صفوف الجيش النظامي’ لافتا الى حركة نزوح كبيرة عن المناطق الساخنة. وفي ريف درعا (جنوب)، اقتحمت قوات عسكرية قرية كفرشمس وقامت بحملة مداهمات بحثا عن مطلوبين للسلطات. وقد اسفرت اعمال العنف الخميس عن مقتل 14 شخصا في مناطق عدة في البلاد، بحسب بيانات متلاحقة للمرصد. وقتل مواطن في حي باب هود في حمص (وسط) واربعة آخرون بينهم طفلان اثر قصف تعرضت له مدينة الرستن (ريف حمص). كما سقط قتيل في مدينة دوما (ريف دمشق) اثر اصابته برصاص قناصة فيما قتل شابان بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس في العاصمة اثر اطلاق القوات الامنية الرصاص على سيارة كانت تقلهما. وقتل جنديان في استهداف سيارة عسكرية بعد منتصف الليل في قرية النعيمة التابعة لريف درعا (جنوب)، وقتل ثلاثة عناصر من الجيش اثر استهداف سيارة عسكرية في ريف حلب (شمال). وفي ريف ادلب (شمال غرب)، سقط مقاتل من المجموعات المسلحة المنشقة اثر اصابته برصاص قناصة فجر اليوم في مدينة خان شيخون، بحسب المرصد. من جهة اخرى ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الخميس، أن الجهات المختصة أحبطت محاولة تسلل مجموعة مسلحة إلى سورية من منطقة حدودية في شمال لبنان. وأوضحت الوكالة أن ‘الجهات المختصة أحبطت الليلة الماضية محاولة مجموعة إرهابية مسلّحة التسلل من الأراضي اللبنانية إلى سورية عند قرية حالات السورية التابعة لتلكلخ بريف حمص’. ونقلت عن مصدر مطلع في المحافظة أنه تم إلقاء القبض على أحد ‘الإرهابيين’ بعد إصابته، بينما لاذ الآخرون بالفرار باتجاه الأراضي اللبنانية.

وأشار المصدر إلى أن الجهات المختصة أحبطت خلال الـ72 ساعة الماضية 5 محاولات تسلّل للمجموعات التي تصفها السلطات السورية بـ’الإرهابية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية