يايلاداغي ـ ا ف ب: زار موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان الثلاثاء مخيما للاجئين السوريين على الحدود بين تركيا وسورية حيث استقبله مئات اللاجئين الذي احتجوا على النظام السوري. وجاءت زيارة عنان مع انتهاء المهلة لانسحاب القوات السورية النظامية من المدن التي تشهد تمردا بعد اكثر من عام على العنف. واحيطت زيارة عنان باجراءات امنية مشددة بعد اصابة ستة سوريين في اطلاق نار من القوات النظامية على الاراضي التركية الاثنين. ولدى وصول عنان الى يايلاداغي اول مخيم تجري اقامته لايواء اللاجئين السوريين في نيسان (ابريل) الماضي، استقبله مئات اللاجئين وهم يحملون اعلام ‘سورية الجديدة’ اضافة الى الاعلام التركية باللونين الاحمر والابيض. وكتب على احدى اللافتات التي حملها عشرات اللاجئين سمح لهم بالخروج من المخيم قبل وصول عنان ‘الاسد+روسيا=مجزرة’. ووصل عنان الى المخيم الواقع في ولاية هاتاي الجنوبية الشرقية بعد عملية مراقبة جوية للحدود قامت بها مروحية. وانتشرت القوات شبه العسكرية وقوات مكافحة الشغب والشرطة الخاصة لتامين الحماية لعنان، فيما وقفت عربة مدرعة امام المخيم المحصن. والاثنين اصيبت اربعة سوريين وتركيين في اطلاق نار من الجانب السوري من الحدود على الاراضي التركية. واعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان اطلاق النار من الجانب السوري على مخيم للاجئين في تركيا يشكل ‘انتهاكا واضحا’ للحدود، مؤكدا ان بلاده ‘ستتخذ الاجراءات اللازمة’، و’ستستخدم كل حقوقها بموجب القانون الدولي’. وذكرت وكالة انباء الاناضول التركية ان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الذي يرافق اردوغان، قرر قطع رحلته والعودة الثلاثاء الى تركيا بسبب تصاعد التوتر فجأة على الحدود السورية التركية. ويأوي مخيم يايلاداغي الذي كان في السابق مخزنا للتبغ على بعد خمسة كيلومترات من الحدود، نحو 2700 سورية مؤقتا الى حين ارسالهم الى مخيمات اخرى في محافظتين مجاورتين. وتأتي زيارة عنان في اعقاب دعوة من وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بعد تزايد اعداد السوريين الذين وصلوا الى الحدود التركية خلال الايام الماضية. ويتوقع ان يبقى عنان بضع ساعات في تركيا قبل ان يتوجه الى ايران. وتأوي تركيا التي كانت حليفا للنظام السوري وتحولت الى اكبر منتقديه، نحو 25 الف سوري في عدة مخيمات اقيمت في ثلاث محافظات، وهي العملية التي وصفها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان انها مكلفة. وقال اردوغان ‘انفقنا 150 مليون دولار (114 مليون يورو) .. ماذا نفعل إذا وصل عدد اللاجئين 100 الف لاجئ’، داعيا المجتمع الدولي الى مساعدة تركيا في ايواء السوريين. ويوجه موفد الامم المتحدة والجامعة العربية ‘في وقت لاحق اليوم’ رسالة الى مجلس الامن الدولي حول خطته للخروج من الازمة في سورية، حسبما اعلن المتحدث باسمه الثلاثاء.