عنان يواصل جهود الوساطة بسورية رغم كونه ‘كبش فداء’

حجم الخط
0

جنيف ـ رويترز: قال مصدر قريب من جهود الوساطة في سورية الجمعة إن الوسيط الدولي كوفي عنان مازال يسعى للوصول إلى حل سياسي للأزمة رغم كونه ‘كبش فداء’ لفشل جانبي الصراع في سورية في الاتفاق.

وقال المصدر إن عنان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيجتمعان في لندن الجمعة لبحث مستقبل جهود الوساطة وبعثة المراقبة التابعة للمنظمة الدولية.

وأضاف أن ‘مجموعة العمل’ الخاصة بسورية قد تعاود الاجتماع قريبا لكن ليس على المستوى الوزاري.

وذكر المصدر أن موسكو وجنيف ونيويورك كلها أسماء وردت كأماكن مقترحة لاستضافة المحادثات المقبلة حول ‘خريطة طريق لتسوية سياسية’ اتفقت عليها القوى الكبرى في جنيف يوم 30 حزيران (يونيو) لكن ليس هناك خطة محددة بعد.

وقال المصدر إن اجتماع معارضي الرئيس السوري بشار الأسد لمناقشة المستقبل أمر مشجع مضيفا أنه لا يعتقد أن عنان على اتصال في الوقت الحالي بالعميد مناف طلاس الذي كان من المقربين للأسد قبل أن ينشق.

وقال ‘نحثهم على أن يسرعوا ويصبحوا متماسكين بالقدر اللازم ويجلسوا مع محاوريهم من جانب آخر’. وتراجعت جهود حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية خطوة كبيرة للوراء هذا الشهر عندما فشل مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار بشأن سورية ووصف المصدر الأمر بأنه ‘كارثة’ لدبلوماسية إدارة الأزمات.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) للمرة الثالثة ضد قرار طرحه الغرب لكن المصدر قال إن هناك إشارات على ‘مرونة وتسوية’ لمسها عنان في محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ومدد مجلس الأمن من جهة أخرى عمل بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في سورية لمدة شهر لكن قوامها انخفض إلى النصف بسبب الوضع الأمني المتدهور. وطلب المجلس من عنان تقديم تقرير بعد 15 يوما مما يعني أنه سينقل تقييمه للوضع في سورية إلى القوى العالمية يوم الخميس أو الجمعة القادم.

وقال المصدر ‘أمامنا 23 يوما والوقت يمضي. نسمع دقات الساعة عالية جدا في الأمم المتحدة.. لأن هذا يعني أن مجلس الأمن يمكن أن يقرر يوم 19 اب (أغسطس) عدم تجديد المهمة’. وقالت الولايات المتحدة إنها تخشى وقوع مذبحة في حلب بعدما شنت قوات الأسد قصفا بريا وجويا استعدادا لهجوم يقضي على المعارضين في العاصمة التجارية للبلاد.

وقال المصدر إن العنف المستمر والوضع الأمني المتدهور يجبران عنان على ‘تقييم وإعادة تقييم’ أساليبه وإنه يراقب الوضع حول حلب بقلق بالغ.

وأضاف ‘نشهد تصعيدا للقتال مما يعني أن الطرفين ما زالا غير مستعدين للحديث’. وردا على سؤال حول إمكانية أن يترك عنان المهمة قال المصدر إن المجتمع الدولي وليس عنان هو الذي فشل حتى الان في حل هذه الأزمة.

وقال ‘فشلوا في حل هذه المشكلة. فشلوا في تنفيذ خطة ألزموا أنفسهم بها. الأمر لا يتعلق بكوفي عنان وإنما بخطة تبناها المجتمع الدولي. فشل المجتمع الدولي وفشلت الأطراف على الأرض’. وتابع ‘يحدث كثيرا في أي صراع أن يكون الوسيط كبش فداء. وهذا هو ما يحدث في هذا الصراع’. نافي بيلاي تبدي قلقها الشيديد حيال وضع المدنيين في سوريةجنيف ـ ا ف ب: اعربت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي الجمعة عن ‘قلقها الشديد’ حيال مصير المدنيين في سورية وامكانية حصول ‘مواجهة وشيكة كبيرة’ في حلب، ثاني اهم المدن السورية، كما جاء في بيان نشرته الوكالة التابعة للامم المتحدة في جنيف.

وقالت نافي بيلاي ‘تلقيت معلومات غير مؤكدة بعد تشير الى فظائع، بينها تصفيات تعسفية واطلاق نيران قناصة ضد مدنيين خلال المعارك الاخيرة في ضواحي دمشق’. واضافت المفوضة العليا ‘هذا يعني بطبيعة الحال ان الاستخدام المتنامي لاسلحة ثقيلة ودبابات ومروحيات في الهجمات وحتى طائرات حربية في مناطق مدنية بحسب بعض المعلومات، سبب سقوط العديد من الضحايا المدنيين وقد يؤدي الى سقوط عدد اكبر ايضا’. وحذرت نافي بيلاي من ان ‘كل هذا اضافة الى تعاظم عدد القوات في حلب ومحيطها، يمثل نذير شؤم بالنسبة الى سكان هذه المدينة’. وقالت بيلاي ان ‘المدنيين والاهداف المدنية مثل المنازل والممتلكات والمدارس وامكنة العمل يجب ان تحظى بالحماية في كل لحظة ويتعين على كل الاطراف، القوات الحكومية والمعارضة، ان تتاكد من انها تميز تماما بين الاهداف المدنية والعسكرية’. ونددت نافي بيلاي مرة اخرى بالجرائم ضد الانسانية التي ترتكب في سورية من قبل الطرفين. وقالت المفوضة العليا لحقوق الانسان في اعلان خطي يتحدث بالتفصيل عن الجرائم التي ارتكبها الجيش السوري والمعارضون المسلحون ‘على الرغم من ان مثل هذه الخلاصات لا يمكن ان تصل اليها سوى محكمة، فاني مقتنعة على اساس ادلة جمعت من مصادر موثوقة ومختلفة، بان جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب لا تزال ترتكب في سورية’. وحذرت المفوضة العليا من ان ‘الذين يرتكبونها يجب ان لا يعتقدوا انهم سيفلتون من القضاء. العالم لا ينسى او لا يصفح عن مثل هذه الجرائم’. واضافت ان ‘ذلك ينطبق على قوات المعارضة التي ترتكب جرائم وكذلك على القوات الحكومية وحلفائها’. وحضت بيلاي الحكومة السورية والمعارضة المسلحة على احترام قواعد القانون الانساني وحماية السكان المدنيين عبر التذكير بان واجب التحذير مطلوب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية