الجزائريون يؤمنون إيمانا قاطعا حكاما ومحكومين أن إقتصادهم مرهون بالنفط إن طلع سعره إنتعش إقتصادهم وإن سقطت الأسعار سقط الإقتصاد وانهار في هذا الحيز لا طائل من إنتقاد هذا الإرتهان لأنه لا يخرج عن دائرة الهذيان ولكن لابأس أن نرضي به وكأنه قدر محتوم ونتعاطي مع أرقام إقتصادنا من صادرات وواردات وأخذ قيمة الصادرات خارج البترول كأنها أرقام إرتيابية أو هي ليست مذكورا إلا أن قدرات الجزائر من المحروقات من غاز ونفط والطفرة غير المسبوقة لأسعار هذا الذهب الأسود لم يشفع للجزائريين ولم تزد لياليهم إلا سوادا وظلمة وفرة مالية ضخمة وخزينة متخمة ولا نري لذلك إلا اقتصاداً أعرجا يخطو خطوة إلي الامام وإثنين إلي الخلف ووضع إجتماعي تترجمه إنتحارات مباشرة وأخري غير مباشرة وبطالة قاتلة وأزمة سكن؟ دخلنا هذا العام وهنأ بعضنا بعضا بـ كل عام وأنتم بخير والكل يسأل نفسه من أين لهذا الخير أن ياتي؟ فبلاشك يكون الجزائريين قد آمنوا إيمانا آخر بأن هذا الخير المأمول لا يختلف كثيرا عن الطائرة، التي من الغباء والبلادة أن ينتظرأحدهم، أن تحط دونما أن يجهز لها مطار؟ ومن يهتم من ولاة الامور والساسة بهذا المطار وهم معذرون في ذلك لأنهم ما ان ينهون شوط معركة التسلق إلي المنصب باذلين ما نعلم قليله ونجهل الكثير عنه حتي يدخلوا شوطا آخر من المعركة في سبيل المحافظة علي المنصب وإغتنام المكسب ومن هذا الشوط يدخلون تارة ثالثة شوطا بدون حتي أن يرتاحوا وقفة المقاتل حيث تكون مواصفات هذا الشوط أنها قطع الطريق علي من تسول لهم أنفسهم بالتداول علي ما وصلوا إليه. ومن هذا الشوط الي آخر والمعركة مستمرة لا يوقفها إلا عزرائيل شعارهم فيها شعار عادل إمام في فيلم عنتر شايل سيفه عندما كان يكرر عبارة الساعة بعشرة جنيه والحسابة بتحسب وهم في ذلك يزحفون إلي المنصب بنفس الرغبة الواردة في جملة عنتر (عادل إمام) ولا يمانعون في فعل فعله في روما بنفس النسق حينا أو عكسه أحيانا قبل أن يعود إلي دواويرهم كما عاد إلي دواره حاملين معهم ما لم يحمله من مال وقد يحالون علي العدالة كما أحيل عنتر ويخرج كالشعرة من العجينة والفضيحة حتي تفهموا أكثر أنصحكم بمشاهـــدة فيلم عادل إمام المعنون بعنتر شايل سيفه فماذا يفعل الحجاج أمام سيف عنتر.
عبد الله الرافعيكاتب صحفي جزائري6