عندما تسقط آخر أوراق التوت عن الغرب!

حجم الخط
0

عندما تسقط آخر أوراق التوت عن الغرب!

عندما تسقط آخر أوراق التوت عن الغرب!الحملة الامبريالية الغربية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية علي منطقتنا العربية منذ حرب الخليج الأولي والتي اتخذت أشكالا متعددة: من الحصار الجائر علي العراق،إلي احتلاله،إلي الدعوة إلي نزع سلاح المقاومة في فلسطين ولبنان،إلي محاولة جر سورية بعد مقتل الحريري إلي لعب دور هام في العراق لصالح الاحتلال الذي تاه في أزقة بغداد والفلوجة والرمادي والموصل وغيرها من القري والمدن العراقية الباسلة، والرافضة للاحتلال.في الأيام الماضية، في غمرة الانتخابات التشريعية الفلسطينية، قتل الجيش الصهيوني الذي تدعمه بالمال وأحدث أنواع الأسلحة الولايات المتحدة والغرب الاستعماري طفلة فلسطينية لا تحلم إلا بغد خال من أزيز الطائرات المقاتلة والدبابات والصواريخ والمتاريس والسجون ونواح الثكالي ومواكب الدفن اليومية لشهداء يزداد عددهم كل يوم. هذه الطفلة الصغيرة لم تحمل بندقية ولا حزاما ناسفا وهي لم تفكر إطلاقافي تلك اللحظة إلا في البحث عن الطريق الذي ضلته للوصول إلي بيتهم، ومع هذا قتلوها برصاصتين دون أدني رحمة…وقبلها استشهد الكثيرون واليوم وفي هذه اللحظة يقتل جنود الاحتلال زهرة شباب الأمة العربية وخيرة رجالاتها، يقصفون بالطائرات والدبابات البيوت والبنية التحتية ثم ولما يحمل أحد هؤلاء الفلسطينيين أو أحد هؤلاء العراقيين السلاح في وجه العدو لحماية عرضه وبيته يتهم بالإرهاب وتتفق كل وسائل الإعلام الغربية بكل أطيافها السياسية علي إدانة المقاومة وتضخيم خطرها علي السلام الدولي وتتسابق الحكومات الغربية في تعداد قائمة العقوبات والتهديدات..قبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية بأسابيع صدر عن البيت الأبيض والكيان الصهيوني والاتحاد الأوروبي بيانات تحذر فيه السلطة الفلسطينية من السماح لحماس بالمشاركة في الانتخابات، وهددت بقطع المعونات علي الشعب الفلسطيني إن هو اختار حركة حماس، وعلي عكس ما رغبت الديمقراطية الغربية الحاكمة في العالم نجحت حركة حماس في حصد أغلبية المقاعد في البرلمان الفلسطيني دون أن تشوب هذه الانتخابات عمليات تزوير كالتي عودنا بها النظام العربي المتكلس، بل أظهرت حركة فتح قيما وطنية عالية وتشبعا بروح الديمقراطية والقبول بالهزيمة دون أن ينسيها ذلك تهنئة الفائزين الذين تجمعهم بهم أهداف وطنية في مقدمتها دحر الاحتلال وتحرير فلسطين.وأمام الأمر الواقع،غير الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي مواقفهم فطالبوا حماس نزع سلاحها والاعتراف بالاحتلال الصهيوني مقابل المعونات التي تصرف للشعب الفلسطيني، ضاربين عرض الحائط بتلكم الشعارات التي رفعوها طيلة العقود الماضية وحتي اليوم كأن الآخر ليس إلا أداة لاستهلاك المنتوج الغربي أو يدا عاملة رخيصة ومواد أولية للصناعات الغربية، وهو في كل الحالات يجب أن يتكيف مع الرغبات والأهداف الامبريالية الغربية التي تزكيها غالبية نخبها ومفكريها بمختلف مدارسهم الإيديولوجية. البشير التنجالرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية