عندما يفتدي الوطن بدم الرئيس
عندما يفتدي الوطن بدم الرئيس اذا كان حكم الاعدام الجائر علي الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين البطل أمرا عادلا كما اعتبره الرئيس الامريكي وكذلك رئيس الكيان الصهيوني مشاركا اياهم المسؤولين الايرانيين الرأي والغبطة فأن الرئيس العراقي قد قدم نفسه فداء لوطنه العزيز عليه والرخيص علي قلوب اعدائه، قدم نفسه فداء لامته العربية وفداءا لفلسطين العزيزة عليه والذي ما فتئ ان يهتف عاشت فلسطين العربية حتي فبيل لحظات استشهاده مترجما ما قاله سلفه السيد ممتاز قصيرة في بيته الشعري الذي اصبح عنوانا للتضحية في سبيل العقيدة البشرية والسماوية واذكر منه البيت الذي قال فيه قبيل اعدامه اقصد هنا ممتاز قصيرة لما سلكنا الدرب كنا نعلم ان المشانق للعقيدة سلم . وهذا فعلا ما ترجمه السيد الرئيس الشهيد صدام حسين عندما رفض باباء وشموخ كل العروض التي قدمها اليه الغازي المحتل. لقد أضاف في استشهاده في سبيل وطنه وامته درسا بليغا في الصمود وعدم المزايدة علي حساب امته العربية التي بات امرها معروضا في سوق النخاسة والمزايدة الامريكية والاسرائيلية ومن ثم الايرانية. فالجميع ممن رحبوا باعدام السيد الرئيس متهمون بذات التهمة التي ادت نتيجتها الي استصدار قرار سلب الحياة بحق السيد الرئيس. وأن اعدامهم واختفاءهم من علي وجه البسيطة بات امرا ملحا وضروريا. كما معروف لدي كل من شاهد وتابع احداث المحاكمة المهزلة في العراق يستنتج بدون ادني شك ان المحاكمة باطلة ولا تنتمي الي العدل والتشريعات السماوية والارضية بشيء لا من قريب او من بعيد وانها كانت الاقرب الي تشريعات البيت الابيض الذي بات معروفا في ان جل تشريعاته مستقاة ومستوحاة من مبادئ الصهيونية العالمية ورغبته الاكيدة في السيطرة علي موارد العالم جميعها بلا استثناء. ولكي نضرب مثلا بسيطا علي بطلان الحكم وعدم شرعيته فعلينا ان نعيد بذاكرتنا الي الوراء قليلا لنستعرض شهادة احد شهود الاثبات الذي اكد ان هناك مجموعة من بين الـ148 شخصا المعدومين هم علي قيد الحياة وكيف ان المدعي العام مارس كل انواع التهديد والضغط النفسي علي الشاهد من اجل الوصول الي ان الشاهد قد ادلي بشهادة زور تحت القسم التي ادت به الي اقصائه واقصاء شهادته من القضية منتهية به الي السجن وغياهب الظلمات ولربما كان باستقباله مثقب كهربائي كعادة اجهزة الامن الطائفية التي اخترعت فصولا جديدة والوانا عجيبة في القتل وتصفية الحسابات. وقد كانت العملية بمثابة ردع لكل من يفكر بادلاء شهادته في مثل تلك القضية التي كان حكم الاعدام فيها محررا في درج المحكمة من قبل حكومة البيت الابيض وعملائها الغاصبين القادمين من اجل نحر العراق وتمزيق اوصاله والسيطرة علي موارده واشباع رغباتهم المريضة بالانتقام من الوطن الذي لفظهم الي خارج حدوده لانهم لم يكونوا سوي مستعمرات جرثومية تجري في عروق الوطن غايتها ان تضعف مناعته القوية امام الهجمات المتكررة التي كانت تحاك له لصموده الرائع امام العدوان الصهيوني الكريه وممارساته المقيتة بحق ابناء وشعب فلسطين العربية التي باتت هي الاخري مادة تجارية يباع ويشتري بها علنا وعلي رؤوس الاشهاد من قبل حكومات فاسدة ورجال اشد فسادا.عبدالناصر البدراني الدانمارك 6