عندما يُساوي اليهود بين اعمال اسرائيل واعمال النازيين حتي لو كان ذلك بالتلميح فانهم يُمهدون الطريق لمعادي السامية الصريحين
عندما يُساوي اليهود بين اعمال اسرائيل واعمال النازيين حتي لو كان ذلك بالتلميح فانهم يُمهدون الطريق لمعادي السامية الصريحين يُكثر كينث روت الذي يترأس (هيومن رايتس ووتش) وهي منظمة كبيرة في الولايات المتحدة ينحصر اهتمامها في الحفاظ علي حقوق الانسان، يُكثر من استعمال توجهه الي الجمهور اليهودي بقصة هرب أبيه من المانيا النازية، وذلك ردا علي انتقاد وجه اليه بسبب تصريحاته عن اسرائيل.في تشرين الثاني (نوفمبر) 2004، بعد ردود غاضبة علي مؤتمر صحافي عقده في الامريكان كولوني في القدس، (مركز النشاط الصحافي للفلسطينيين)، هاجم فيه اسرائيل، استعمل روت قصص أبي عن الحياة في المانيا النازية الي أن هرب في صيف 1938 . اعتاد ريد برودي ايضا الذي يعمل مع روت والذي أدار الحملة الاعلامية المضادة لارييل شارون في بلجيكا أن يذكر أباه الناجي من الكارثة.ان الاستعمال الدائم لروت (ولبرودي) لهذا الموضوع يفترض أن علاقة والديهما بالكارثة تجعل لهما منعة من النقد. يعلن روت أن وجودي الشخصي نتاج تنكيل بحقوق الانسان ، ولهذا يري من الواجب عليه اخلاقيا أن يحارب تنكيلا كهذا في كل مكان وزمان يحدث فيه وأن اسرائيل لا يحق لها علاقة خاصة.بيد ان اسرائيل بالتأكيد تحظي بعلاقة خاصة هي الأكثر سلبية وتمييزا. إن تحليل نشاط (هيومن رايتس ووتش) يبرهن علي أن المنظمة تؤكد تأكيدا غير تناسبي التهم الموجهة الي اسرائيل. إزاء ذلك ذكر روت والمدافعين عنه الدائم للكارثة غير مقنع بل يثير الاشمئزاز. إن قتل المانيا النازية للشعب اليهودي لا يُسوغ ولا يبرر بلاغات المنظمة التي تتهم اسرائيل بـ هجومات لا تمييز بها علي المواطنين ، و عقوبة جماعية ، و جرائم حرب ـ وهي نفس الجنايات التي جناها النازيون. إن هجمات (هيومن رايتس ووتش) في 2002 مع تصنيف اعمال اسرائيل في جنين انها جرائم حرب مهدت الطريق لمنظمات غير حكومية اخري (ولتقارير في الصحف ايضا)، لاستعمال نفس اللغة من اجل إحداث تشابه آثم بين اسرائيل والنازيين وفي الأساس في البلدان الاسلامية وفي اوروبا، لانه اذا كان اليهودي الذي كان ضحية لتنكيل النازيين يستطيع استعمال كلمات كهذه فان من يعقبونه سيكونون ذوي منعة حيال التُهم بمعاداة السامية.بالنسبة لأكثر اليهود، سواء من هربوا أو من ظلوا علي قيد الحياة بعد النازيين، وسواء وصلوا اسرائيل بعد الحرب أم يؤيدون حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، بالنسبة اليهم هذه الموازنات مؤلمة إيلاما خاصا.أحد الدروس الرئيسية التي استخلصها الآخرون من الكارثة هو حاجة اليهود الي الدفاع عن انفسهم وألا يكونوا مرة اخري عُرضة لهجمات فتاكة كهذه. في مقابلة ذلك يعلن روت بعد ذكر آخر لأبيه أن أحد الدروس التي تعلمتها من قصصه كان أن القوة العسكرية وحدها غير كافية لمحاربة شرور العالم . اذا أضربنا عن ذكر سذاجة التصريح (لان الانسان الذكي ايضا لا يؤمن بالقوة العسكرية وحدها )، يُلمح هنا مرة اخري الي أن اسرائيل تتجاهل دروس الكارثة، بأنها تستعمل قوتها للدفاع عن نفسها.ان تأثير تصريحات كهذه تفوق كثيرا الآراء المتشددة للأفراد؛ يترأس روت منظمة قائمة علي حيالها، مع تمويل سنوي يبلغ 50 مليون دولار وبغير التزامات. بالاضافة الي جعل اسرائيل شيطانا والاخلال بحقوق الانسان، تُقدم هذه القوة محاولات لاستغلال الكارثة ولا اغتفار لها علي ذلك.البروفيسور جيرالد (غيرشون) شتاينبرغمحاضر في العلوم السياسية في جامعة بار ايلان(معاريف) 16/4/2007