عند باعة الكتب في وسط القاهرة لـ” قانون التظاهر” فوائد

حجم الخط
2

القاهرة ـ من حازم بدر ـ انتظر رامي محمد، بائع الكتب في وسط القاهرة، الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء ليقرر بعدها طلب المزيد من نسخ قانون حق التظاهر المثير للجدل، الذي أصدرته إحدى الدور النشر المتخصصة في الإصدارات القانونية.

رامي الذي يتخذ من السور الملاصق لنقابة المحامين مكانا لعرض الكتب، قال لمراسل الأناضول “غالبا ما تصلني نسخ أي قانون جديد يصدر في مصر، ولم يحظ القانون الجديد بإقبال من المشترين، إلا بعد تأكيد مجلس الوزراء استمراره” ورفضه التراجع عنه.

ووعد حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء مجموعة من شباب الحركات الثورية بإعادة النظر في قانون التظاهر، عقب الاجتماع الذي عقده معهم على خلفية توقيف الشرطة لعدد من الناشطين السياسيين يوم الثلاثاء الماضي أمام مجلس الشورى (غرفة البرلمان الثانية)، بسبب اعتراضهم على القانون الذي بدأ سريانه الاثنين، غير أن تأكيد مجلس الوزراء في اليوم التالي على استمرار القانون، أحدث رواجا لنسخ القانون بسوق الكتاب.

وأضاف “بعد قرار مجلس الوزراء بعت مئات النسخ التي كانت بحوزتي وطلبت المزيد، لنفاذ النسخ التي كانت بحوزتي، وهو ما يؤكد حاجة المواطن لمعرفة بنود هذا القانون”.

ويصل سعر النسخة الواحدة إلى 3 جنيهات “أقل من نصف دولار”، وهو مبلغ بسيط يلائم الفئات الأقل دخلا، والتي تحتاج لقراءة القانون، بحسب رامي.

ولا يعكس إقبال المشترين على شراء نسخ القانون رضا عنه، ولكن حالة الجدل التي أحدثها، والخلافات بشأنه، أوجدت حالة من الرواج لنسخه ، كما يقول رضا حمدي، الذي يتخذ من المكان المقابل لدار القضاء العالي مكانا له.

حمدي، والذي يحتفظ بعلاقات جيدة مع زبائنه من المشترين مكنته من معرفة بعض التفاصيل عن مواقفهم وآرائهم السياسية، قال لمراسل الأناضول “أعرف أن بعضهم غير راض عن القانون، ولكنهم يشترون نسخا منه، حتى يستطيعون نقده عن علم  وبعت حتى الآن ما يقرب من 150 نسخة منه”.

بائع ثالث اسمه إبراهيم حسين، بدا سعيدا بحالة الجدل التي أحدثها القانون بين موافق ومعارض، وقال والابتسامة تملأ وجهه “حالة الجدل هذه هي التي أوجدت الزبون، لولاها ما بعت الآن 100 نسخة منه”.

وأشار إلى نسخ متراكمة من قوانين صدرت منذ سنوات ولم يلتفت منها أحد، وأضاف مشيرا إليها “هذه النسخ لم يلتفت لها أحد لأنها لم تحدث جدلا مجتمعيا”.

وأحدث القانون الجديد للتظاهر الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور حالة من الجدل المجتمعي ، فبعض القطاعات الشعبية وقطاع من النخبة من أنصار الفريق أول عبد الفتاح السيسي يرونه مفيدا لتحقيق الاستقرار المطلوب للبلاد، بينما ينتقده بشده  مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي وقطاعات عريضة من النخبة بعضهم ممن أيدوا السيسي، “لتقييده” حق التظاهر الذي تنص عليه المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وينص القانون الجديد على أنه يجب على الراغبين في التظاهر تقديم إخطار مسبق لوزارة الداخلية بموعد ومكان التظاهرة، وللوزارة الحق إن وردت إليها معلومات بوجود مخالفات أو مخاطر أمنية في المظاهرة أن تمنعها، وفي هذه الحالة يحق لمنظمي المظاهرة اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة.

ويفرض القانون عقوبات بالحبس والغرامة على قطع الطرق وتعطيل المرور وحمل الأسلحة والمفرقعات والاعتصام في مكان التظاهر، أو على ارتكاب جرائم “إيذاء المواطنين وتعريضهم للخطر أو تخريب الممتلكات” خلال التظاهرات.(الاناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية