ليس ثمة مقلب في سيناريو التوريث المصري لأن مبارك ووريثه يدركان ان مشروعهما يقوم علي اللامشروع الوطني ومشروع مصالح مبارك الخاصة.. وبالطبع توريث الامتيازات الخاصة للفساد.. وهذا كل ما يشغلهما.. لذلك فإن مهمة الوريث تقوم علي ادارة فساد مصر وليس ادارة مصر الدولة.. فلم يعد هناك شيء اسمه دولة مصر كسياسة وكبنية هيكلية فكل ما هناك صفقة مع فرسان مالطا من هنا وحاجة من جدار اللصوصية الصهيوني العظيم شوية اسمنت او كويتز أو حاجات تانية.
ان سيناريو التوريث يجري اعداده في واشنطن.. وهذه الواشنطن هي السند الوحيد لسيناريو التوريث.. فالنظام لا يملك شرعية الا شرعية اللوبي الصهيوني الامريكي.. وهذا اللوبي معني بالتوريث والمزيد من القمع للسيطرة علي اللاشرعيات الناقمة علي نظام مبارك.. يشبه النظام المصري وسائر الأنظمة العربية مرض فقدان المناعة فهي بلا مشروع مناعي وكل ما يهمها انتحار هذا الجسد العربي والبزنسة علي مأساته بينما نري القوي والأنظمة في امريكا اللاتينية انتقلت الي مرحلة الهجوم علي السياسة الامريكية وتطرح نظرتها المصلحية لشعوبها فهي تعمل علي تأميم الموارد الاستراتيجية وتوسيع المشاركة الشعبية ووضع محددات للطبقة الطفيلية العميلة لواشنطن وتمنعها من خيانة مصالح الشعوب اللاتينية.
فهل ينهض يسار عربي اسلامي؟
وما هي طبيعة البدائل؟ وما هي سبل توسيع المشاركة الشعبية هل بعصيان مدني ام انتفاضة ام مظاهرات؟ اسئلة بحاجة الي اجابات مجتمعية.
فاما ان يستمر المرض المباركي والسعودي والكويتي والعراقي والدحلاني والحمايل الفلسطينية والمخاتير العميل وغيره في اقتحام الجسد العربي ودفعه الي فقدان اي مناعة امام مصالح همجية لواشنطن وتل ابيب واما يسار عربي يؤمم ويصادر ممتلكات الاقطاعيين وينفذ مقولة من اين لك هذا لمبارك لابنائه وسلالته وكذلك لحاشيته وسلالاتهم الفاسدة والوضيعة.. ويضع الملكية بأيدي المؤسسات ذاتية الادارة واحترام مكونات المجتمع.
احمد صالح سلومبروكسل6