يعقوب احمئيرللكنيسة والدولة دور مهم جدا في نفس مايك هاكبي، السياسي الامريكي المحافظ. فهذا الذي كان رجل دين وحاكما لولاية أركنسو ومرشحا للرئاسة عن الحزب الجمهوري، يزور اسرائيل الآن زعيما لطائفة فيها نحو من 200 مسيحي انجليكاني يزوروننا هنا متلمسين آثار يسوع والمواقع اليهودية. ويوجه ايمانه الديني طريقه السياسي نحو الولايات المتحدة وطنه ونحو اسرائيل حبيبته.
إن هاكبي في لقاءاته مع اسرائيليين وفي أحاديث تحليلاته السياسية في شبكة ‘فوكس’ يخشى من شعور اسرائيل بالأمن ولا سيما في أيام الزعزعة حولها. لو كان الأمر ممكنا لأمكن أن نشبه هاكبي، الشخص السياسي بتوأمه السياسي عضو الكنيست السابق أريه الداد.
تطرق هاكبي الى قضية زيارة الرئيس اوباما الى اسرائيل وهو يعد شرطين لنجاح هذه الزيارة الرئاسية، الاول: يجب على الرئيس اوباما ان يعلن على نحو لا لبس فيه هنا في القدس ان الولايات المتحدة لن تُسلم بأي ثمن بسلاح ذري تحوزه ايران ولن تقعد مكتوفة اليدين بازاء التطور في هذا المجال. وهو يرى ان ‘تصريح كهذا من اوباما سيُستقبل بابتهاج هاديء داخلي في العالم الاسلامي وإن لم يرقصوا هناك، لا في قاعات السعودية ولا الاردن ولا قطر ولا إمارات الخليج’. والثاني انه يجب على الرئيس اوباما ان يعلن قُبيل مجيئه الى اسرائيل انه سيعفو عن جونثان بولارد أو انه سيعلن العفو في اثناء الزيارة.
ينبغي حل قضية المستوطنات وهي أكثر القضايا اثارة للاختلاف بين اسرائيل والولايات المتحدة بحسب ما يرى هاكبي بالحسم الحر للشعب في اسرائيل. ويعجب هو نفسه من مواقفه من اسرائيل لأنه ‘لماذا يمكن ان أكون أنا أكثر تأييدا لاسرائيل من عدة دوائر يهودية في الولايات المتحدة؟’. إن هاكبي متفائل جدا فيما يتعلق بمنزلة اسرائيل في الولايات المتحدة، ويتحدث عن زيادة التأييد الامريكي لنا. وفي اثناء ذلك يعجب من المواقف المؤيدة لشيوخ يهود من اعضاء لجنة الاجهزة المسلحة، لتعيين تشاك هيغل لمنصب وزير دفاع الولايات المتحدة. ‘اذا ثبت صدق اشاعات ان هيغل حصل على اموال من اصدقاء لمنظمة حماس فان هذه المعلومة اذا ثبت صحتها يجب ان تلغي ولايته لوزارة الدفاع’، يقول.
وهو غير يائس من مصير حزبه الذي أُصيب مرشحه للرئاسة ميت رومني منذ زمن قريب بهزيمة ساحقة. وهو يرى ان سنة 2014 وهي سنة انتخابات في الولايات المتحدة لمجلس النواب وثلث اعضاء مجلس الشيوخ قد تكون ‘سنة مصيرية’. وهاكبي يُقدر ويأمل ويتمنى ان يشعر الامريكيون العاديون آنذاك بجيوبهم والضرائب التي يدفعونها بالازمة الاقتصادية المُضرة وان يمنحوا الجمهوريين تأييدهم لذلك.
وماذا عن سنة الانتخابات الرئاسية في 2016؟ في سنة 2008 فشل هاكبي في محاولته ان يحظى بترشيح حزبه إياه للرئاسة. ولهذا من المبكر جدا التنبؤ. انه يتنبأ بمستقبل سياسي وردي للسناتور الشاب الجديد مارك روبيو من فلوريدا الذي سينضج حتى ذلك الحين ليصبح مرشحا جديا للرئاسة. ويمكن حتى ذلك الحين ان ننتشي بمقولات هاكبي المتفائلة. إن الواقع سيقول قوله مع مرور الزمن لا تقديرات الجمهوري الذي أحكمته التجارب فقط.
اسرائيل اليوم 12/2/2013