تناقلت وسائل الإعلام خبر نهاية العالم الوارد حسب تقويم حضارة ‘ المايا’ في 21 دجنبر 2012-12-21، وبئس الإفك المبين، يبدو أن العالم المعاصر المتقدم ‘ المتكنج ‘ و ‘ المؤرنت ‘، لما تزال تحكمه أساطير الأولين من قبيل حضارة ‘ المايا’ التي بادت وزالت منذ قرون في عدد حساب السنين، لكن الإعتقادات المغرقة في بدائيتها وبداوتها تسكن من في قلوبهم مرض – وزادهم هلع فناء الدنيا مرضا – وقد تلبست عقولهم الضعيفة هستيريا أو فوبيا الخوف القهري من الموت، فتسولوا الإحتماء في الكهوف وسراديب الأرض، ولكن هيهات هيهات: ‘ قل إن الموت الذي تفرون منه، فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون’ سورة الجمعة الآية: 8 . إن العالم الذي نود أن ينتهي حقا، هو عالم الظلم والتسلط والتحكم والوقوف ضد إرادة ورغبات الشعوب التواقة للإنعتاق والحرية والدوس على قيم الحق والديمقراطية بل سعت هذه الديمقراطيات المهيمنة إلى بسط أيديها وأرجلها الأخطبوطية لكي تضيق مجالات الحرية في الحياة اليومية للشعوب المستضعفة..نتوق أن ننتهي من العالم مظاهر الفقر والحاجة والحروب العشوائية القائمة على الحقد والإقصاء وهضم حقوق الآخرين وفي مقدمتها سلب حق الحياة منهم.نأمل أن تخرس آلات الحرب المدمرة الآكلة كوحش جهنمي الأخضر واليابس، تغذيهاعنجهية قادة مستأسدين متجبرين يقتلون الأبرياء أفرادا وزرافت بدم بارد بغاية التطاوس والفرح بنياشين النصر ولتذهب الشعوب إلى أتون الجحيم وإن تشردت ونزحت إلى حدود بلدان مجاورة مستنجدة ومتسولة الأمن والحماية وقطرة صفية من الماء وكسرة بلغة العيش.نتوخى أن ينتهي عالم الإستهلاك المفرط الغير المعقلن، حتى باتت مزابل الأثرياء العالم كافية بملء جوف جوعى العالم..نتطلع إلى عالم يحرص على الحياة بدون العمل على القضاء على فضاء الطبيعة وما يعقبه من مخلفات عميقة تمس في الصميم توازنها وما ينجم عن ذلك من اختلالات جسيمة، مع العمل على استئصال الغابات وإبادة الوحيش، فتعم الفياضانات من جهة والتصحر والكوارث الطبيعية تباعا من جهة أخرى.نحلم بأن ينمحي الظلم والعسف والدوس عل الرقاب وهضم قوق الناس، حتى يستوي العدل والسلام وتسود المحبة والوئام.إن العالم الذي نتمنى أن ينقرض هو عالم الكيل بمكيالين في زمن العولمة المبيتة والقرية الواحدة -كما يجترون – غير أن الحقيقة على النقيض من ذلك تماما، فعالم الشمال – ثم ما أدرك ما كيد عالم الشمال – ينظر إلى عالم الجنوب – المغلوب التابع – نظرة استعلاء واحتقار واستصغار، كما لو أن بلدان الجنوب مجندة لمجرد السخرة بمهانة ورخص، فتنعم دول الشمال بالخيرات على حساب تعبها وعرقها وكدحها …إن الكرامة الإنسانية فوق كل اعتبار، تلازما مع الحقوق التي ناضلت من أجلها الشعوب والقوانين الدولية المرعية.أما مسألة الموت والحياة، فبيد إرادة لاتعلوها إرادة إرادة المولى عز وجل بيده الأمر: ‘كن فيكون’.المصطفى كليتي