عن ثلاثي الارهاب في البيت الابيض

حجم الخط
0

عن ثلاثي الارهاب في البيت الابيض

د. عبد العزيز المقالحعن ثلاثي الارهاب في البيت الابيضشلا عنوان هذه الزاوية من ابتكاراتي، ولا موضوع فكرتها من افكاري، بل ان كل شيء في هذه الزاوية يكاد يكون نقلا بالحرف الواحد واحيانا بقدر من التصرف اليسير في العناوين والموضوعات التي تمتلئ بها الصحافة الامريكية بعد ان صار البيت الابيض والادارة الامريكية شغلها الشاغل، لا سيما في مرحلة الاعداد للانتخابات النصفية البرلمانية وزاد هجوم هذه الصحافة اكثر في الاشهر الاخيرة بخاصة بعد ان اشتد الاقتتال في العراق وبدأت النعوش تتوالي قادمة من هذا البلد القاتل المقتول، لتؤرق الوجدان الوطني الامريكي وتشعل الحرائق ونيران الغضب في بيوت الضحايا من الشباب الامريكي الذين صور لهم الطامعون ان حرب العراق ما هي الا نزهة صحراوية جميلة لن تستغرق سوي بضعة ايام او بضعة شهور.والآن، صار العالم يدرك ان الحرب لا تدور في فلسطين وحدها ولا في العراق فحسب، وانما في الولايات المتحدة نفسها، ومكانها الصحف والاذاعات وقنوات التلفزة، وفي الكونغرس بمختلف مكوناته. صحيح ان الحرب الدائرة هناك لا تسيل فيها الدماء، لكنها لا تقل من حيث النتائج الخطيرة المترتبة عليها عن تلك التي تسيل فيها الدماء الغزيرة وذلك لاسباب واعتبارات لا تغيب عن وعي بسطاء الناس فضلا عن المفكرين وقادة الرأي العام والعمل السياسي في تلك البلاد المترامية الاطراف ومنهم العقلاء الذين كانوا قد ادركوا منذ وقت مبكر وقبل ان تقع الحرب الكارثية المخاطر وردود الافعال، وسبق لهم ان حذروا من مغامرة غير محسوبة لن يقتصر اشتعالها علي الوطن العربي وانما سوف تمتد الي ابعد مما يتصور الجهلاء وضحايا غرور القوة.ونأتي الي حديث ثلاثي الارهاب كما تصوره الصحافة الامريكية وأول هؤلاء الارهابيين حسب خطورتهم هو نائب رئيس الجمهورية ديك تشيني، الذي عمل علي تزيين الحرب لشركائه وتهوين ردود افعالها، وكان مدفوعا الي ذلك بعاملين اثنين هما: حقده علي العرب ثم الطمع بما سوف تحققه شركاته من ارباح عندما تصير حقول نفط العراق ملكية خاصة للشركات التي يرعاها. وثاني هؤلاء الارهابيين وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، الذي يشارك قائده وولي نعمته ديك تشيني في سلسلة الاخطاء الفاضحة ومنها تحريضه علي تعذيب الاسري الابرياء والعبث باجسادهم واعراضهم في سابقة هي الاقذر في تاريخ الحروب. اما ثالثهم، اقصد ثالث الارهابيين في البيت الابيض فهو الرئيس جورج بوش الذي لم يكن، ولم يعد يعنيه شيء اكثر من ان يظل رئيسا للولايات المتحدة بأي ثمن وتحت اي ظرف مهما كانت كارثيته، فقد كان يري الرئاسة حلما بعيد المنال لشخص مثله لا يتمتع بأية موهبة او كاريزما ، وقد وجد فيه المحافظون الجدد وانصارهم من ذوي الاطماع ضالتهم، فالهبوا حماسته للحرب وطموحه للزعامة العالمية ووضعوه هدفا في مهب الرياح، وما يزالون يوهمونه بان كل هزيمة انتصار وكل جريمة اخلاقية شرف. فاندفع متهورا لا يدري أين ومتي يقف واصبح بذلك ـ حسب ما تقول صحافة بلاده ـ اسوأ رجل حكم الولايات المتحدة منذ تكوينها.هذا هو الثلاثي الارهابي. ويبدو ان البشرية سوف تعاني لسنوات قادمة من الجرائم التي ارتكبها هذا الثالوث في حق الولايات المتحدة وفي حق العرب والعالم، حتي بعد رحيل هذا الثالوث الارهابي من البيت الابيض، وبعد ان يحقق الامريكيون الخلاص من ادارة اسهمت في تحطيم صورة دولة عظمي كانت تحلم بان تستمر ارصدتها السياسية في التصاعد الي أجل غير مسمي، لكن الانكسار الشامل ادركها قبل الاوان.تأملات شعرية:انسان هو أم ذئبيتلوي جوعا للقتل،وللغارات؟طفل هو ام كهل مشدوه بالفتنة يمشي لا يدري موقعهفي الاحياء ام الاموات؟!لا عاصم في هذا العصرمن القتل او الهتكولا كهف يواري هذا الانسانمن الحرب او الطعنات!0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية