عهد التميمي: الاحتلال يسرق براءة الأطفال الفلسطينين ويواصل تعذيبهم

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:
قالت الناشطة الفلسطينية عهد التميمي في مقال نشرته صحيفة “إندبندنت” إن الإسرائيليين سجنوا شقيقها بعدما سجنوها وتساءلت عمن سيدافع عن الأطفال الفلسطينيين مثلها وأخيها. وقالت “قبل عام كنت في السجن الإسرائيلي وحرمت من أدنى حقوق الإنسانية وطفولتي. ولم أكن سببا في الجريمة التي قادت لاعتقالي بل احتلال إسرائيل المستمر لفلسطين”.
وقالت إن أصعب شيء واجهها مثل بقية الأطفال السجناء الذين يتعرضون لرعب السجون العسكرية الإسرائيلية، هو انفصالها عن عائلتها. “وفي الأسبوع الماضي مزقت عائلتي مرة أخرى حيث قامت القوات الإسرائيلية هذه المرة باعتقال شقيقي محمد البالغ من العمر 15 عاما”. وأضافت أن هذا هو الثمن الذي يدفعه الفلسطينيون بسبب الاحتلال الإسرائيلي. “فكل أم وأب مجبر على العيش خوفا على أطفاله منع استهدافهم” خاصة أن إسرائيل تطبق القانون العسكري على الفلسطينيين في الضفة الغربية وتستخدمه كسلاح للقمع والتكميم ومنع المقاومة للاحتلال. وتردف قائلة: “ليست لنا حقوق متساوية مع المستوطنين الذين يعيشون على أراض مسروقة في مناطقنا وهو ما يحرمنا من التمتع بحياة طبيعية ويهدد وجودنا، ولكن النظام القانوني الإسرائيلي يحميهم”. وأشارت إلى أن الضفة الغربية تطبق عليها أنظمة قانونية مزدوجة يحصل في واحدا منها المستوطن اليهودي على كل الحقوق ضمن القوانين المدنية الإسرائيلية. والثاني عسكري يطبق على الفلسطينيين “نظامان قانونيان بنتائج مختلفة يطبقان على الأرض بناء على العرق. وهو ما يصفه خبراء القانون بنظام التمييز العنصري الذي لا يستثني الأطفال من المعاناة. وقالت تميمي إن عدد السجناء الأطفال بمن فيهم شقيقها في السجون الإسرائيلية هو 200 طفلا. وفي كل عام تعتقل إسرائيل وتحاكم حوالي 700 طفلا بعضهم لا يتجاوز عمره 12 عاما. وعادة ما توجه إليهم تهم برمي الحجارة. وبعد فصلهم عن عائلاتهم يمارس على الانتهاك الجسدي والعاطفي والنفسي. ويجبر المحققون الإسرائيليون الأطفال للتوقيع على اعترافات جاهزة. وفي الغالب بلغة لا يفهمونها. وقلة منهم يحصلون على المساعدة القانونية أو يسمح لعائلاتهم بحضور جلسات التحقيق معهم. وفي معظم الحالات تتوصل المحاكم العسكرية لقرارات تدين المعتقلين الفلسطينيين، بنسبة 99%. فالتوقيع على اعتراف أو التوصل لصفقة مع المحققين عادة ما تقدم عليها أن الطريقة الأسرع للخروج من السجن. ومنذ اللحظة التي يعتقلون فيها يواجه الأطفال الانتهاكات على يد القوات الإسرائيلية. وفي عام 2013 نشرت منظمة الطفولة العالمية (يونيسيف) تقريرا وثقت فيه المعاملة السيئة المنتشرة بشكل واسع والمنظمة والمماسة في مراكز الاعتقال. ومن بين 38 مطلبا وضعتها المنظمة لحماية الأطفال الفلسطينيين لم تنفذ إسرائيل إلا مطلبا واحدا. وبحسب جمعية الدفاع الدولية لحماية الأطفال في فلسطين فثلاثة من بين أربعة منهم يواجهون عنفا جسديا ونصفهم يعاني من صدمة الانفصال عن عائلاتهم في منتصف الليل على يد الجنود المسلحين.. وتقول التميمي إن الحكومة البريطانية واعية لما يحدث في السجون الإسرائيلية. وزار وفد من المحامين ارسلته وزارة الخارجية للبحث في أوضاع السجناء عام 2012. وعاد بنتائج أكدت ما ورد في تقرير اليونيسيف بعد عام. وقبل فترة تقدمت حملة التضامن الدولية مع الفلسطينيين بعريضة وقع عليها عشرة ألف شخص طالبوا بتحرك عاجل من البرلمان. وجاء مقال عهد التميمي في يوم الأسير الفلسطيني “وأنضم إليهم بدعوة الحكومة الإسرائيلية لتحميل إسرائيل المسؤولية وإعادة الطفولة للفلسطينيين”. وختمت بالقول إن “لقد أدت حالتي للفت انتباه الرأي العام العالمي وأنا شاكرة للدعم الذي قدمه لي الكثيرون في بريطانيا خلال المعاناة الكابوسية في السجن ولن أشعر بالحرية طالما لم يرو شمس الحرية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية