عودة اعمال العنف الي الجزائر عشية انتهاء العمل بقانون العفو عن الاسلاميين المسلحين

حجم الخط
0

الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشديتشهد بلدات الضاحية الشرقية للجزائر العاصمة منذ ايام تصعيدا ملحوظا في العمليات المسلحة المنسوبة للجماعة السلفية للدعوة والقتال، مما ينذر باحتمال ان تكون هذه الجماعة قد اعادت تشكيل خلاياها بالجزائر العاصمة.

مساء الثلاثاء انفجرت قنبلة تقليدية الصنع في بلدة بودواو علي بعد 30 كلم شرق العاصمة الجزائرية مستهدفة دورية شرطة انتقل عناصرها رفقة عمال شركة الكهرباء والغاز لاصلاح عطل في جهاز توليد الكهرباء كان تعرض صباح نفس اليوم لعملية تخريبية علي يد مسلحين.

وقد انفجرت العبوة الناسفة بطريق الدورية مما اوقع ثلاثة مصابين من بينهم واحد وصفت حالته بالخطيرة.

وهذه ثاني عملية تستهدف الشرطة بعد عملية تفجير مماثلة مساء الاثنين في شاطئ بلدة الرغاية الواقعة علي نفس محور طريق بودواو مما ادي الي اصابة دركيين اثنين نقلا في حالة خطيرة الي مستشفي عين النعجة العسكري قبل ان يلفظ احدهما انفاسه الاخيرة متأثرا بجراحه البليغة.

واستعمل عناصر المجموعة المسلحة في عملية الرغاية التفجير عن بعد بواسطة هاتف محمول ففجروا العبوة علي مقربة من مخفر للدرك كلف اعضاؤه بحراسة الشاطئ المذكور.

والتقنية ذاتها استعملت يومين قبل ذلك في عملية مماثلة ببلدة برج الكيفان المتاخمة للعاصمة من الشرق حيث فجرت العبوة بالتحكم عن بعد في حاجز مراقبة اقامته الشرطة لتسهيل حركة السير في هذا المحور المعروف بكثافة الحركة به في فصل الاصطياف.

ويعتقد ان العمليات الثلاثة نفذت من طرف نفس المجموعة.

وياتي هذا التصعيد بالضواحي الشرقية للعاصمة الجزائرية قبل ايام من انتهاء العمل بقانون العفو الذي اقره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في نهاية شباط/فبراير الاخير. وينتهي العمل بالقانون في نهاية الشهر الجاري.

وفتح القانون الباب امام المسلحين الذين مازالوا في الجبال للعودة الي احضان المجتمع، حسب التعبير الرسمي، اذ استسلم بمقتضاها 200 مسلح وافرج عن 2200 كانوا في السجن بينما مازال قرابة 800 اخرين في الجبال.

وتشهد العاصمة الجزائرية منذ اسابيع تعزيزات امنية تحسبا لانتهاء العمل بهذا القانون.

وذهبت بعض الصحف المحلية الي الاشارة الي احتمال اعلان حظر التجول في عدد من الولايات التي مازالت تشهد تململا امنيا وخاصة في منطقة القبائل (شرق العاصمة) التي تعتبر المعقل الرئيسي للجماعة السلفية للدعوة والقتال الرافضة لاجراءات المصالحة التي دخلت حيز التطبيق في ايلول/سبتمبر الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية