القاهرة ـ «القدس العربي»: سببان بارزان وراء الشعور بالحزن والقلق اللذين لازما المصريين نهاية إجازة العيد يومي السبت والأحد 7 و8 مايو/أيار، الأول كان من جراء الحادث الإرهابي الذي وقع قبل أيام قليلة واستهدف نقطة رفع مياه غرب سيناء، وأسفر عن استشهاد ضابط و10 جنود، وإصابة 5 آخرين، وهو الحادث الذي أعاد للمصريين الشعور بالرعب، خشية عودة رياح الإرهاب السوداء، وطرح الحادث اسئلة فارقة.. السبب الثاني لقلق الجماهير له ما يبرره، فعلى الرغم من أن علاقة معظم المصريين بالورقة الخضراء عابرة، وجدت الأغلبية الفقيرة نفسها على مدار الأيام الماضية مضطرة لاقتفاء أثر الدولار، الذي بات مؤثرا في جميع مناحي الحياة بعد الضربات المتلاحقة التي تعرضت لها عملتهم الوطنية “الجنيه” طيلة الفترة الماضية، لهذا تنفس معظم المصريين الصعداء وهم يتابعون أخبار البنوك عقب أول ايام العمل بعد انتهاء إجازة العيد، حيث حقق سوق الصرف استقرارا إذ لم يخذل “الجنيه” أتباعه الذين باتوا في انتظار ما يستجد من قرارات محتملة من البنك المركزي بشأن رفع الفائدة.
ومن أخبار القصر الرئاسي: ترأس الرئيس عبدالفتاح السيسي، اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة. ومن أخبار الحوادث: أعلنت مديرية الشؤون الصحية في محافظة بورسعيد، تسمم أسرة كاملة من 5 أشخاص عقب تناولها وجبة من سمكة الأرنب السامة. وحذر الدكتور أحمد حسن أبوهاشم وكيل وزارة الصحة في بورسعيد، المواطنين، في بيان له، من تناول سمكة الأرنب لما تمثله من خطر شديد على الصحة يصل إلى التسمم الغذائي والوفاة.
من أين له؟
البداية مع مع البنك الذي من المفترض أن يرعى المزارعين واهتم بتتبع مسار نموه محمود البرغوثي في “الوطن”: حاكموا البنك الزراعي المصري أو كافئوه.. نداء موجه إلى مَن بيدهم أمر إنتاج الغذاء في دولة تستورد نحو 160 مليار جنيه أغذية سنوية، لسد الفجوة ما بين الإنتاج الذاتي والاستهلاك الطبيعي. البنك الزراعي المصري أنشئ بغرض تسليفي بحت بمرسوم ملكي عام 1931، باسم «بنك التسليف»، حيث كان يقر عملاؤه بسداد فوائد عادية شرعية، بضمان زروع أراضيهم وضروع مواشيهم، وتحول عبر 90 عاما إلى بنك اقتصادي يملك ما يزيد على 1210 فروع في القرى والمدن والنجوع، فمن أين له ذلك؟ مليون جنيه، كان رأس مال البنك يوم مولده قبل 90 عاما، ونمت أصوله وأمواله حتى زادت محفظته الائتمانية على 44.5 مليار جنيه، وودائع بلغت نحو 73.5 مليار جنيه، ما يدعو إلى وضع تجربته على ميزان تقييم عادل، للتأسي بها في مجالات حكومية أخرى، تآكلت أصولها وتحللت. اعطني سنارة وعلمني الصيد، ولا تعطني السمكة، تلك كانت القاعدة التي أنشأ عليها البنغلاديشي محمد يونس بنك الفقراء، وحاز بسببه جائزة نوبل للسلام، لأنه لم يقرض الفقراء قرضا حسنا حسب، بل وفر لهم فرص استثمار القروض، وكافأ المحسنين منهم بإعفائهم من السداد، بشروط تتعلق بالإحسان للنفس والزوجة والأبناء والوطن، لكن أموال بنك الفقراء كانت تبرعات خيرية وزكوات وصدقات من الموسرين، أي أنها لم تكن مدخرات خاصة لمودعين ومستثمرين في حسابات ادخار، كما هي الحال في البنك الزراعي المصري.
كسر القلوب
البنك الزراعي المصري أعلن وفق ما أكده محمود البرغوثي دون جلبة أوائل 2021، مبادرة فتح «باب رزق»، ليستهدف ملايين الأسر الفقيرة في أطراف القرى والنجوع، سواء المتاخمة للقاهرة الكبرى، أو المتناثرة في واحات الصحارى والقفور، وهي مبادرات لم يتجاسر عليها بنك من البنوك الكبرى، حتى أكثرهم وطنية الذي زاد التصاقا بالطبقات المتوسطة والصغيرة، منذ إعلانه قبل نحو 3 أعوام عن «عودة طلعت حرب». أمام البنك الزراعي المصري محطات عديدة أكثر وعورة في مسيرته التي بلغت 90 عاما وأكثر، حيث لم تكن قافلته تحمل أكثر من مليون جنيه، تستهدف خدمة أقل من 10 آلاف مزارع عام 1931، لكنها – أي القافلة، تحمل على عاتقها اليوم في 2021، مسؤولية إدارة أصول عملاقة، واستثمار نحو 73.5 مليار جنيه ودائع، والتخطيط لنحو 50 مليون مزارع ومربى ماشية، أي كتيبة خضراء عملاقة، لا تعمل إلا في مجال إنتاج الغذاء وخامات النماء. وبوضع تجربة البنك الزراعي المصري تحت المجهر، تتداعى ملايين الصور في ألبومات آلاف المؤسسات والمشاريع المالية والصناعية الحكومية، التي تحللت وتهالكت أصولها، تاركة إرثا عظيما من الطاقات المعطلة والخبرات الفنية التي قضت عليها أمراض مزمنة، ومات معظم كوادرها كمدا بفعل متلازمة «كسر القلب». ومع امتلاك البنك الزراعي المصري 1210 فروع مصرفية حديثة، و4 ملايين متر مربع سعات تخزينية لحبوب مصر الاستراتيجية، وأكثر من 320 شونة مطورة لاستقبال أقماح الفلاحين، فهو ليس أكبر من النصح وعرض المقترحات بضرورة التحول إلى الاستثمار في تعظيم فوائض الناتج الزراعي المصري، بإقامة الصناعات التحويلية، لاستثمار هدر لا يقل عن 30%، رغم تطوير أساليب التداول والخزن الاستراتيجي، مثل مصانع تجفيف البصل والثوم والبيض والطماطم وتصنيع الصلصة وتعبئة البيض المبستر، وهي الخطوة التي تفصل بينه وبين جائزة «الإحسان» التي تفوق «نوبل».
محل شك
سعى الدكتور وائل لطفي الأستاذ في كلية الطب جامعة القاهرة عبر الرسالة التي بعث بها لفاروق جويدة في “الأهرام” الإجابة على سؤال يشغل بال الكثيرين: هل يصح أن يدعى المصريون الحاليون أو القدماء بالفراعنة، ويعتبر البعض ذلك عاديا وليس افتراء وقلبا للحقائق؟ إننا لا نعرف اسم فرعون إلا من القرآن الكريم، حيث ورد اسمه في سياق يتحدث عن أسماء أشخاص غير معروفة وليس وظائف أو ألقابا كما في الآية 39 من سورة العنكبوت «وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا في الأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِين»َ.. وكما في سورة المزمل الآية 15 و16 «إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولا شَاهِدا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولا. فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذا وَبِيلا» وحيث أن فرعون هذا متكبر ظالم روى عنه القرآن الكثير وقد هلك هو وأهله أجمعون بنص القرآن في الآية 54 من سورة الأنفال «كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ» يعنى أنه انقطع نسله هو وقومه، بل قطع القرآن أنه لا توجد له ولقومه أي آثار باقية في سورة الأعراف في جزء من الآية 137«..وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ»..بل إن فرعون لم يكن أصلا مصريا، وفي هذا تفصيل بالدليل ليس هنا مجاله.. فمن له المصلحة في ترويج ذلك الكذب المشين لتشويه الحضارة المصرية القديمة والحديثة وادعاء الأفضلية عليها؟ بل إن المصريين الموحدين قديما.. وحديثا مسلمين ومسيحيين أولى الناس بسيدنا موسى.. ففي الحديث الشريف الصحيح عن صوم عاشوراء (رواه الشيخان واللفظ لمسلم) عن عبد الله بن عباس قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ، فَوَجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ يَومَ عَاشُورَاءَ فسآل عن ذلكَ؟ فَقالوا: هذا اليَوْمُ الذي أَظْهَرَ اللَّهُ فيه مُوسَى، وَبَنِي إسْرَائِيلَ علَى فِرْعَوْنَ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيما له.. فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَحْنُ أَوْلَى بمُوسَى مِنكُم فأمَرَ بصَوْمِهِ.. ومن الذي يقبل بل ويفخر ويردد ذلك بغير علم.. رجاء الانتباه التام لمثل تلك الأحاديث التي تزور التاريخ ولا ننساق دون تحقق لمن لديهم أهداف خبيثة في هذا الترويج..
مجد غابر
اعاد مجدي حلمي في “الوفد” الأذهان لأحداث فارقة في وجدان الصحافيين: يوم 3 مايو/أيار هو اليوم العالمي لحرية الصحافة.. ويتلوه يوم 10 يونيو/حزيران هو اليوم المصري لحرية الصحافة، الذي أسقط فيه الصحافيون المصريون منذ 26 عاما قانون اغتيال حرية الصحافة، الذي كان يجيز حبس الصحافي على الخبر الصحيح مدة تصل إلى 15 سنة.. وبين اليوم العالمي واليوم المصري سقطت الصحافة المصرية في مستنقع من المشاكل المالية والإدارية وتدهورت اقتصادياتها إلى حد أنها الآن في غرفة الانعاش. وإن كان حال الصحافة الورقية في العالم كله الآن في انهيار بسبب المنافسة الشرسة من الصحافة الإلكترونية، أو من التطبيقات الأخبارية على الهواتف المحمولة ومن القنوات التلفزيونية التي لديها ميزانيات ضخمة، خاصة تلك التي تدعمها حكومات أو كيانات اقتصادية قوية وكبيرة. ولكن الحال في مصر أصعب بكثير منه في العالم لعدة أسباب منها ارتفاع أسعار الصحف، مقابل عدم وجود خدمة تشجع القارئ على شرائها واختفاء الرأي الآخر فيها والوضع الاقتصادي العام وانهيار القدرة الشرائية لدى المواطنين.. والمشكلة الأهم هو اتجاه المعلنين إلى الإعلانات الرخيصة على محركات البحث، خاصة غوغل الذي يقدم أسعارا لا تستطيع أي مؤسسة تقديم مثلها.. أو إلى الإعلان في القنوات التلفزيونية، حتى إن كانت معادية للدولة.. أضف إلى ذلك احتكار عدد معين من الشركات عددها لا يزيد عن أصابع اليد الواحدة السوق الإعلاني في مصر وتتحكم في توزيع الإعلانات على الصحف والمواقع وفق رؤية القائمين عليها وليس وفق رؤية وطنية تهدف إلى إنقاذ الصحافة.
ليست ترفا
الشيء اللافت للنظر الذي انتبه له مجدي حلمي، أن المؤسسات النقابية أو المنظمة لمهنة الصحافة والإعلام لا تحرك ساكنا أمام هذه الأزمة.. حتى أنها تجاهلت إصدار بيان في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. وكأن الأمر لا يعنيهم رغم وجود العشرات من الزملاء المعطلين عن العمل في النقابة ولا يجدون فرصة عمل لهم بعد إغلاق صحفهم، بسبب هذه الأزمة العنيفة وما تم فعله الاكتفاء بمنحهم إعانة بطالة لا تغنيهم ولا تكفيهم. ووضع الصحف في مصر الحكومية والخاصة والحزبية أصبح في حالة لا يمكن تصورها في يوم من الأيام، ولو أغلقت تلك الصحف بسبب الأزمة الاقتصادية لن يحزن عليها أحد، بسبب التجاهل التام من نقابة الصحافيين والهيئة الوطنية للصحافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الذي سوف يسرع وتيرة إغلاقها وتضاف إلى الصحف التي تحولت إلى ذكرى في حكايتنا عن أمجاد المهنة. الصحافة الحرة ليست ترفا ولكنها أساس المجتمع لأنها المعبرة عنه الكاشفة عن خطاياه.. المحذرة من الأخطارالمحيطة به.. والمنبه لمن في السلطة عن من يريد الاضرار بالمجتمع، ففي ظل القيود المفروضة على حرية الصحافة يتمدد الفساد ويكبر ويقوى كل يوم وتتشابك مجموعاته في كل مكان وتكون حائطا عازلا للحاكم تمنع عنه وصول الحقيقة ويصبح لوبي الفساد هو المتحكم في كل شيء.
حكومة غائبة
شدد ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل والمنسق العام للائتلاف الوطني للأحزاب السياسية المصرية على ضرورة إحكام الرقابة على سوق الذهب ومنع الممارسات الضارة بالاقتصاد الوطني ووفقا لـ”المشهد” اعتبر ما يحدث الآن في سوق الذهب من مضاربات في أسعار العملة الأجنبية “الدولار” جريمة مكتملة الأركان ضد عملتنا الوطنية، تستوجب تدخل الحكومة بأجهزتها الرقابية فورا ودون إبطاء. وأوضح الشهابي أن تجار الذهب في هذه الجريمة يقيمون سعر الدولار الأمريكي بأسعار أعلى من أسعار البنوك، أثناء تبديل الذهب به ووصلت الزيادة في سوق الصاغة إلى 25%.. فعلى سبيل المثال إذا كان الدولار في البنوك بسعر 18 جنيها و60 قرشا هم يقيمونه بأكثر من 22 جنيها ويقومون بقسمة هذا السعر على سعر الأونصة (31 غراما تقريبا) ويكون ناتج القسمة هو سعر غرام الذهب. وأشار إلى أن هذا هو السبب المباشر في الارتفاع غير المبرر في غرام الذهب الذي تجاوز 1200 جنيه. ما يحدث في سوق الصاغة الآن هو تجارة في العملة بشكل علني، ما يستوجب تدخل الدولة الفوري، علما أن الذهب لم يرتفع بهذا القدر في الفترة الماضية، فقد كان سعر الأونصة 1883 جنيها، أي سعر غرام الذهب عيار 24 حوالي 60 دولارا وهو ما يساوي طبقا لأسعار البنك 1127 جنيها. ودعا رئيس حزب الجيل والمنسق العام للائتلاف الوطني للأحزاب السياسية المصرية الحكومة إلى إحكام سيطرتها على كل الأسواق المصرية، خاصة سوق الذهب لحماية الشعب المصري من المضاربة والاحتكار.. وأكد أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء أصبح المرجعية الرئيسية عند تحديد أسعار الذهب في السوق.. كيف تسمح الحكومة بوجود سعرين لصرف الدولار في سوق الذهب؟
صناعة الشائعات
اهتم حمدي رزق في “المصري اليوم” بتأثير انتشار الشائعات والأكاذيب في المجتمع: أشاعوا إغلاق سوق الذهب في عيد الذهب، عيد الفطر معروف بـ«عيد الزواج» والشبكة ذهب، تخيل التأثيرات الاقتصادية السلبية لشائعة إغلاق سوق الذهب في مصر. مشكور، المركز الإعلامي لمجلس الوزراء طالب مرتادي وَسائِل التواصل الاجتماعي تحري الدقة في تداول أخبار «مغلوطة» يمكن أن تؤدي إلى إثارة البلبلة، وضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية. «مغلوطة» وصف مخفف للأخبار المفبركة، الفبريكة تعمل بطاقتها القصوى في أجواء أزمة اقتصادية عالمية لها انعكاساتها المحلية. المركز الإعلامي «روتينيا» حدد عددا من الطرق للتأكد من المعلومات، وطالب المتشككين في حالة انتشار شائعة الدخول على الموقع الإلكتروني لبوابة الحكومة المصرية، استنزاف الحكومة بطائفة من الأخبار الكاذبة يوميا بات طقسا مزعجا، ماكينة الشائعات المعادية تعمل على مدار الساعة في إنتاج أخبار محبطة، ومعلومات مشككة، وأرقام مضروبة، وحكايات مفبركة في فبريكات خفية، وتتكفل مواقع وصفحات وحسابات وهمية تصديرها إلى داخل مصر لإقلاق العاديين. أخطر من الشائعات طريقة التعاطي معها، الحكومة تعمد مباشرة إلى النفي، وتنفر إلى التكذيب، دون البحث عن مصادر إطلاق هذه الشائعات وأهدافها وتوقيتاتها، مصدر شائعة الذهب شركة اسمها «الإيمان»، هكذا علمنا من المنشورات، هل لها وجود أصلا في سوق الذهب؟ هذا ما يستوجب تتبعه وكشفه علانية..
الجارة روسيا
التفت عاصم عبدالخالق في “الأهرام” لحقائق غائبة في علاقتنا بروسيا: روسيا ومنذ 2005 أصبحت دولة حدودية مجاورة لإسرائيل بحكم انتشار قواتها في سوريا وهو تطور لا يمكن لإسرائيل تجاهله. كما أن الصفقات السياسية والأمنية بين البلدين تتعدى الأراضي السورية بما يجعل من الصعب على إسرائيل التضحية بهذا الشريك الاستراتيجي المهم. ولم تذع مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية سرا عندما نشرت مؤخرا تقريرا مهما تضمن بعض تفاصيل هذه الصفقات. على سبيل المثال ذكرت أن إسرائيل زودت روسيا باكواد تشغيل الطائرات بدون طيار التي باعتها لجورجيا وكبدت القوات الروسية خسائر فادحة خلال عملياتها هناك عام 2008. في المقابل حصلت إسرائيل من روسيا على معلومات استخبارية حول الدفاع الجوي الإيراني. وفي إطار التنسيق العسكري الوثيق وقعت الدولتان اتفاقا عام 2010 يسمح لروسيا بتصنيع تلك الطائرات الإسرائيلية. بدورها تعتبر روسيا إسرائيل شريكا أمنيا وعسكريا مهما ومصدرا لا غنى عنه للتكنولوجيا الغربية، لاسيما بعد العقوبات التي فرضتها عليها أمريكا في 2014 ردا على عملياتها في أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم. ومنذ 2009 وحتى مغادرته منصبه زار رئيس الوزراء السابق نتنياهو روسيا 17 مرة. وفي 2005 أصبح بوتين أول رئيس روسي يزور إسرائيل ثم كرر زيارته لها في 2012. اقتربت الدولتان أكثر في 2017 عندما اعترفت روسيا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل. وفي العام التالي وفي ذروة المقاطعة الغربية شارك نتنياهو في احتفالاتها بذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية. من الطبيعي ألا تضحي إسرائيل بهذه المكاسب، وألا تهدر جهدا استمر سنوات لاستعادة وتطوير علاقاتها مع موسكو. ولما كان من غير الممكن في الوقت ذاته عقوق واشنطن أو الخروج من عباءتها، فلم يكن أمامها من مفر سوى الاعتصام بالحياد كمهرب وحيد يقيها عاقبة الغضب الأمريكي، أو الامتعاض الروسي. الحياد هنا محاولة لإرضاء كل الأطراف. ولكي يمكنها تسويقه عرضت القيام بدور الوسيط لتبرير عدم انحيازها لأي طرف وتجنبا للضغوط الروسية أو الأمريكية.
الرقص على الحبل
يتقاسم رئيس حكومة إسرائيل نفتالي بينيت ووزير خارجيته مائير لابيد، حسب رأي عاصم عبدالخالق الأدوار، فيلعب الأول دور الحكيم المعتدل الذي لا يكف عن التعاطف مع أوكرانيا، دون إدانة روسيا، بينما يقوم الثاني بدور المقاتل الشرس الذي يكيل الاتهامات لروسيا بما فيها ارتكاب جرائم حرب. تتفهم روسيا بلا شك صعوبة موقف إسرائيل، ولا تريد الضغط عليها أكثر من ذلك، ليس فقط لأنه من غير المنطقي أن تفترض أن إسرائيل ستدخل في مواجهة مع أمريكا من أجلها، ولكن أيضا لأن روسيا نفسها في حاجة لمواصلة التعاون معها. أمريكا بدورها تفهم ذلك وتتجنب الضغط على حليفتها الصغرى في ضوء حاجتها الملحة لاستمرار العمليات في سوريا. ومن غير المستبعد أن تستغل موسكو وواشنطن علاقتهما الطيبة بإسرائيل للاستفادة منها كبوابة خلفية للتواصل غير المباشر بينهما. إسرائيل بالطبع تفهم هذه الحسابات المقعدة، وتسير على حبل رفيع حفاظا على توازنات دقيقة بين مختلف الأطراف. وإلى الآن ما زالت تؤدي بنجاح تلك الأكروبات السياسية الصعبة. لا تأبه بغضب الرئيس الأوكراني حتى لو كان يهوديا. لا تستجيب لتوسلاته بالحصول على السلاح، ولم تهزها كلماته أمام الكنيست وهو يصرخ: لا حياد بين الطيب والشرير. لن يهتم بينيت بأن تصنفه “هآرتس” ضمن الجبناء المفتقدين لشجاعة اتخاذ موقف. فمن قال إن الحياد ليس موقفا؟ ولماذا يتعين عليه التضحية بالمصالح مقابل المبادئ؟ يخطئ من يظن أن السياسيين يجب أن يتحلوا بأخلاق الفرسان.
خاب توقعه
سبق أن توقع عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا وحدث ما توقعه بالفعل غير انه ما لبث آنفا، أن توقع انتهاءها في هذه الأيام وهو الأمر الذي لم يحدث، والحقيقة التي اعترف بها الكاتب أن التوقع الصحيح أو الخاطئ وارد في مجال التحليل السياسي ما دام ليس جزءا من بروباغندا موجهة. وربما كان اعتذار أستاذ العلوم السياسية المرموق والكاتب الدكتور أحمد يوسف عن أنه كتب متوقعا عدم اندلاع الحرب في أوكرانيا فيه احترام للقارئ لا إدانة للرجل الذي كتب ما عبر عن قناعته. والحقيقة أن التوقع السياسي يختلف عن استشراف المستقبل أو ما سماه البعض علم المستقبليات الذي يقوم على تحليل معطيات لتطور الدول وشكل مجتمعاتها (مصر 2020) والاكتشافات المتوقعة، أما الأول فهو يحلل معطيات الواقع من خلال مدخلات سياسية وعلى ضوئها تتم صياغة مخرجات أو توقعات. وكان للتقارير الاستخبارية، خاصة الأمريكية، دور كبير في توقع حدوث الهجوم الروسي الذي توقعه أيضا كثير من مراكز الأبحاث الأمريكية على خلاف نظيرتها الأوروبية والفرنسية، التي كانت أقل حضورا في التفاعل مع توقع اندلاع الحرب الروسية بما فيها أجهزة الاستخبارات، وهو ما دفع الرئيس الفرنسي لإعفاء مدير المخابرات العسكرية الفرنسية من منصبه لأنه لم يقدم التقارير الوافية حول توقع هذه الحرب.
تلويح بالقوة
الحقيقة التي انتهى إليها عمرو الشوبكي أن الحرب الروسية على أوكرانيا لم تكن من القضايا المعقدة؛ فلم تمارس موسكو مثلا الخداع الاستراتيجي الذي قامت به القاهرة قبل حربها في 73، فحشد قواتها على الحدود الأوكرانية كان واضحا للجميع، صحيح أن هذا الحشد فسره البعض بأنه تلويح بالقوة دون أن يعني بالضرورة استخدامها، وهو توقع لم يحدث لأن روسيا استخدمته عقب فشل كل أدواتها «شبه الناعمة» في تغيير الموقف الغربي من قضية امتداد حلف الناتو إلى البلدان المتاخمة للحدود الروسية، فروسيا تدخلت سلميّا في أوكرانيا باستفتاء 2014 الذي ضمت على أثره إقليم القرم إلى روسيا، ولم يغير الغرب موقفه من مطالبها برفض توسع الناتو، إلا أنه أعلن رفضه هذه الخطوة وفرض عقوبات محدودة عليها، كما حاصرت روسيا أوكرانيا برّا وبحرا وجوّا لأسابيع طويلة دون أن يسفر ذلك عن تراجع في الموقف الغربي أو التوقيع على اتفاق ينص على حياد أوكرانيا. ولعل توقعنا باندلاع الهجوم الروسي كان نتيجة عجز أدوات المواجهة «شبه الناعمة» عن تحقيق مطالب أي طرف، وهو ما جعل الحرب حتمية، ويبدو أن الطرفين في حاجة لبعض الوقت لكي يكتشفا أن أدوات الحرب الخشنة لن تحقق في ذاتها مطالب أي طرف وستصل بهم حتما لنقطة تفاوض ما زلت أراها قريبة. التوقعات السياسية «اجتهاد» علمي وليست قراءة كف، وينطبق عليها الحديث الشريف «مَن اجتهد ولم يصب فله أجر واحد ومَن اجتهد وأصاب فله أجران». ستبقى تداعيات الحرب وتأثيراتها الاقتصادية على بلادنا ودول العالم الحدث الأبرز والجدير بالتوقع في الفترة المقبلة.
الانتحار الروسي
ليس ببعيد عن الكارثة التي تنتظر الكثيرين ما ذهب إليه جلال عارف في “الأخبار”: قامت المخابرات الأمريكية بتسريب تقارير لصحف عالمية موثوق بها عن دورها الأساسي في حرب أوكرانيا، مسلطة الأضواء على أن المعلومات التي قدمتها المخابرات الأمريكية لأوكرانيا كانت فاعلة في عمليتين أساسيتين، تم في الأولى قتل 12 جنرالا روسيا، وفى الثانية تم تدمير الطراد الروسي “موسكوفا” الذي كان بمثابة قاعدة عسكرية عائمة بقدرات قتالية هائلة. الدور الأمريكي في الحرب ليس خافيا، لكن الإعلان عنه بهذه الطريقة يعني – أولا – استفزاز روسيا للرد، ويعني – ثانيا – أن فصلا جديدا ومختلفا في الحرب الدائرة على أرض أوكرانيا يبدأ، وأن الحرب التي كانت تدور حتى الآن بالوكالة بين روسيا والتحالف الغربي بقيادة أمريكا يوشك أن يتجاوز حكاية “الوكالة”، وأن يتحول إلى صدام مباشر بعد أن تحول هدف الحرب – من جانب أمريكا – بعيدا عن دعم أوكرانيا إلى إضعاف روسيا وضرب قوتها العسكرية.. كما قال وزير الدفاع الأمريكي أخيرا في تصريح يكشف عن تحول خطير في استراتيجية أمريكا وفي مسار الحرب. يترافق ذلك مع إجراءات عديدة تؤكد ذلك. فالرئيس الأمريكي بايدن يطلب دعما جديدا لهذه الحرب بقيمة 33 مليار دولار، علما بأن ما أرسلته أمريكا من أسلحة لأوكرانيا حتى الآن ما زال في حدود 3.5 مليار دولار، ما يعني أن الحرب ستمتد لشهور وأن تدفق السلاح سيكون أكثر، والأخطر أن التدخل الأمريكي سيكون أكبر حيث أعلن بايدن أن السلاح الأمريكي يذهب الآن إلى خطوط القتال مباشرة مع ما يمثله ذلك من زيادة احتمال الصدام المباشر بين أمريكا وروسيا، التي أعلنت بوضوح أن السلاح ومستودعاته ووسائل نقله ستكون أهدافا مشروعة لها، هذه التحولات السريعة والخطيرة في التوجه الأمريكي لا تثير القلق فقط عند الحلفاء في أوروبا، الذين ما زالوا يذكرون أمريكا بأن روسيا على حدودهم، وليست على بعد آلاف الأميال مثل أمريكا. لكنها تثير القلق أيضا داخل أمريكا نفسها. بدأت أصوات الخبراء الاستراتيجيين تحذر من هذا التحول في سياسة الإدارة الأمريكية، التي لم يعد هدفها إنهاء الحرب، بل خسارة روسيا متجاهلة أن لدى روسيا القدرة – إذا خسرت- على أن تجعل الجميع خاسرين.
الحاكم بأمره
في سنة 2011 والكلام للدكتور محمد زهران في “الشروق” كان أحد الباحثين في جامعة بيركلي الأمريكية يجلس أمام جهاز الكمبيوتر ويريد شراء كتاب من موقع أمازون الشهير، ثمن هذا الكتاب في العادة يكون في حدود ثلاثين إلى أربعين دولارا، لكن هذا الباحث وجد مفاجأة غريبة، وجد نسخة الكتاب ثمنها أكثر من مليون ونصف المليون دولار. في البداية حسب أن الأمر لا يتعدى مزحة من أصحاب الموقع أو خطأ فقرر الانتظار حتى اليوم التالي، لكن في اليوم التالي وجد أن سعر الكتاب قد زاد وقارب على الثلاثة ملايين دولار، وعلى مدى أسبوعين أخذ السعر يتزايد حتى وصل إلى أكثر من 28 مليون دولار. لم يتوقف ذلك حتى خاطبت الجامعة شركة أمازون واضطر أحد العاملين في أمازون إلى التدخل لتصحيح الوضع وعاد سعر الكتاب إلى مستواه الأصلي. فى السادس من مايو/أيار سنة 2010 بدأت أحداث غريبة تحدث في سوق الأسهم، بدأ الانهيار في الساعة الثانية و42 دقيقة ظهرا بتوقيت نيويورك، وبعد خمس دقائق فقط، فقد مؤشر داو جونز 998 نقطة وهو أعلى انخفاض يحدث في يوم واحد في التاريخ، تقريبا تريليون دولار تبخرت، بعد ثلاث دقائق أخرى عاد المؤشر للارتفاع. يوم 14 أغسطس/آب سنة 2003 وعقارب الساعة تجاوزت الرابعة عصرا بقليل بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي بدأت بعض المدن الأمريكية تواجه انقطاعا في التيار الكهربائي، وقبل أن تصل الساعة إلى الخامسة وقع أكبر حادث انقطاع للكهرباء في تاريخ أمريكا، والثاني في التاريخ عامة حيث أصبح 55 مليون شخص في أمريكا وكندا دون كهرباء لعدة ساعات قبل أن يعود التيار الكهربي تدريجيا.
فلنهتم بعقولنا
ما الذي يجمع بين القصص الثلاث السابقة التي ذكرها الدكتور محمد زهران؟ يجيب الكاتب: الذي يجمع بينها هو أجهزة الكمبيوتر، في القصة الأولى البرمجيات المسؤولة عن تسعير الكتب في أمازون دخلت في حرب مع بعضها وأصبح كل برنامج يريد أن يضع سعرا أعلى من البرنامج الآخر (تستخدم أمازون عدة برمجيات)، في القصة الثانية لم يعرف على وجه التحديد السبب لكن أحد السيناريوهات أن البرمجيات التي تستخدم في شراء وبيع الأسهم باعت أسهما بأكثر من أربع مليارات دولار في وقت قصير جدا، مما أدى إلى الانهيار الذي حكينا عنه. أما القصة الثالثة فهي نتيجة خطأ في برمجيات إحدى شركات الطاقة، الذي جعل البرمجيات لا تطلق جهاز الإنذار عندما يزداد التحميل على كابلات نقل القوى الكهربائية عن حد معين ما أدى إلى انهيار شبكة الكهرباء. الكمبيوتر هو ما يحكم العالم الآن، والكمبيوتر يتكون من البرمجيات ومن أجهزة الكمبيوتر نفسها، البرمجيات تمت كتابتها عن طريق مبرمجين باستخدام لغات برمجة معينة، لكن هناك خطوة مهمة جدا قبل كتابة برنامج الكمبيوتر وهي تصميم ما يسمى بالخوارزميات، فما هي تلك الخوارزميات؟ الخوارزميات (algorithm) اشتقت اسمها من محمد بن موسى الخوارزمي، وكان عالما للرياضيات، وتعود أصول عائلته إلى خوارزم في أوزبكستان، في حين تذكر مصادر أخرى انه من بلاد فارس أو بغداد التي عاش فيها. أجهزة الكمبيوتر تستخدم أساسا لحل المشكلات، حتى عندما تستخدمها في الألعاب فالمشكلة المراد حلها هي تسليتك، الخوارزم (وهي مفرد كلمة خوارزميات) هي خطوات حل هذه المشكلة، تصميم هذا الخوارزم من أهم الخطوات لأنه بمثابة الخريطة التي يسير عليها المبرمج ليصمم برنامجه، أفضل مبرمجى العالم سيفشلون لو كان الخوارزم غير دقيق أو فيه أخطاء، إذن تصميم الخوارزميات أهم من تعلم لغات البرمجة، وهي مهمة أصعب من تعلم البرمجة لذلك نجد في هذا العالم عدد المبرمجين أكثر بكثير من عدد مصممي الخوارزميات. يجب أن نهتم في جامعاتنا بتدريس هذه المهارة المهمة والنادرة.
ابوهشيمة وطليقته
لا حديث بين الكثيرين سوى ما سعى لتجاهل توابعه بهاء الدين حسن في “المشهد”: لم يشغلني انفصال أحمد أبوهشيمة وياسمين صبري، بقدر ما شغلني انفصال كيم كارداشيان وكاني ويست، فالأحداث العالمية تختلف عن الأحداث المحلية التي لا تخلـو من الإغاظة، وقد تعبنـا من المحليات منبع الفساد وأس البلاء في البـلاد، فالأرقام التي يهدرها رجال الأعمال على زيجاتهم، لا تقل عن الأرقام التي تهدرها المحليات على طريق رصفته اليـوم وقامت بتكسيره في الغد، لأنهم نســوا أن يضعوا مواسير خط الغاز الطبيعي مثلا، مع أن أطباء مصر في الآونة الأخيرة تجاوزوا مرحلة النسيان، ولم يعودوا ينسون الفوطة في بطن المريض بعد العملية، 296 مليون جنيه تكلفة انفصال أحمد أبوهشيمة عن ياسمين صبري، رقـم يمكن الاستفـادة منــه في النواحي الإنسانيــة، وإذا كانت المسألة “شـو” وأضواء، وصحافـة تكتب وإعلام يتكلم ويناقش، ليحصل رجـل الأعمال على “التريند”، فلماذا لا يجرب رجال الأعمال الزواج الاعتباري؟ مثلا يعلن رجــل الأعمال الزواج من مَدرَسـة أو مستشفى، وعندمـا يحدث الانفصال، يمكنه أن يقـول في التعليم والصحة ما يحلــو لـه، فكلاهما تدهـورت أحواله وســاءت أمــوره، وكل ما عليــه أن يدفع، إســوة بمـا فعله أبوهشيمـة 100 مليــون أو 200 مليــون للمَدرَســة أو المستشفى، كمؤخر صداق لتحسين الأوضاع ؟ هــذا الزواج الاعتبــاري ليس جديــدا، فقد تزوج الشـاب الكوري lee jin gyu من وسادة وأقام لهــا مراســم زواج رسميــة، وتزوج بطل كمال أجسام كازاخستاني من دمية، وفي عام 2007 أعلنت الأمريكية أريكا إيفيل زواجها من برج إيفيــل، بعد 10 سنــوات من الخطوبـــة وقالت وقتها إنها كانت في البدايــة مغرمة بحائط برلين، لكنها قررت في النهايــة الـزواج من برج إيفيــل، وتزوجت البريطانية بيكلى (26 عامـا) من السجـادة الخاصة بهـا، وقد عقدت قرانها رسميا في ديسمبر/كانون الأول 2019، وتعهدت أمام القاضى والشهـود بكل العهــود التي تقال في مراسم الزواج من أشخاص طبيعيين.