عودة التوتر بين فتح وحماس تهدد بحل الحكومة

حجم الخط
0

مقتل اربعة بينهم احد قادة الاقصي باستئناف الاشتباكاتمسلحون يحتجزون مسؤولا من حركة المقاومة الاسلامية

غزة ـ “القدس العربي” من اشرف الهور:

قالت مصادر من حركتي فتح وحماس ان أربعة فلسطينيين قتلوا في غزة امس الاحد وان مسؤولا من حماس اختطف من منزله في أسوأ أعمال عنف بين الفصائل في القطاع الساحلي منذ شهور، مما يهدد بانهاء الهدنة بين حماس وفتح والتخلي عن اتفاق مكة، وحل حكومة الوحدة الوطنية.

واعلن الطبيب معاوية حسنين مدير عام الطوارئ والاسعاف وفاة بهاء ابو جراد (32 عاما) القائد المحلي في كتائب شهداء الاقصي في بيت لاهيا، ومرافقه توفيق البودي (27 عاما) اثر اصابتهما ظهر الاحد باطلاق نار استهدف سيارتهما اثناء عودة ابو جراد الي منزله في البلدة. وحملت حركة فتح مسؤولية الاغتيال لعناصر من حركة حماس التي نفت بدورها اي علاقة لها بذلك. وتسبب ذلك بعودة التوتر بين حركتي حماس وفتح في غزة حيث افاد شهود عن انتشار مسلحين من الجانبين في الشوارع واقامة حواجز.

واعلنت مصادر طبية بعد الظهر مقتل فلسطينيين في اشتباكات مسلحة بين عناصر من حركتي فتح وحماس في مدينة غزة قرب مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس. واصيب تسعة اشخاص اخرين في هذه الاشتباكات، احدهم في حالة خطرة.

كما قال مسؤولون طبيون ان مسلحين فتحوا النار خارج مسجد في مدينة غزة امس الاحد مما أدي الي اصابة 11 شخصا ثلاثة منهم اصاباتهم خطيرة. واتهم الناطق باسم حركة فتح توفيق ابو خوصة عناصر مسلحة محسوبة علي حركة حماس باغتيال ابو جراد من خلال اطلاق قذيفة ار بي جي علي سيارته. واكد الناطق لقد فتحوا النار بكثافة علي سيارته عندما كان عائدا الي منزله.

ولكن المتحدث باسم حركة حماس ايمن طه قال نحن نستغرب الموقف المتسرع من حركة فتح بتوجيه الاتهام الي حماس بمقتل ابو جراد وكنا نأمل من الاخوة في فتح توخي الدقة والتأني قبل القاء التهم جزافا في هذا الموضوع.

وبدورها اصدرت كتائب عز الدين القسام بيانا نفت فيه علاقتها بعملية الاغتيال، مؤكدة انها تستهجن وتستنكر محاولات الزج باسمها وباسماء قيادات من القسام في قضية مقتل بهاء ابو جراد، وتؤكد ان هذه الاتهامات التي تكال جزافا وتصدر الي وسائل الاعلام والي الشارع الفلسطيني هي محاولة لتوتير الساحة عن طريق كيل التهم الجاهزة وتلفيق معلومات لا اساس لها من الصحة.

كما حملت كتائب شهداء الاقصي في بيان المسؤولية الكاملة لما يسمي بالقسام و(القوة) التنفيذية مسؤولية اغتيال الاخ القائد بهاء ابو جراد وأحد مرافقيه.

وقالت كتائب الاقصي نمنح الجميع مدة 24 ساعة لاتخاذ الاجراءات المناسبة لملاحقة المجرمين والذين ارتكبوا هذه الجريمة.

وقال مصدر من حماس وشهود عيان ان مسلحين اختطفوا في وقت لاحق مسؤولا من حماس من منزله وضربوه وأركبوه في سيارة خارج المنزل ما لبثت أن ابتعدت مسرعة واتهموا فتح بالضلوع في الحادث.

وألقت حماس من جانبها باللوم علي أنصار فتح في قتل صحافي مؤيد لحماس ورجل آخر خارج مسجد في مدينة غزة. وقال مسؤولو مستشفيات ان تسعة اخرين اصيبوا فيما قالت فتح انه تبادل لاطلاق نار مع مسلحــين من حماس. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان مسلحين من فتح خطفوا في وقت لاحق 15 من أنصار حماس في انحاء غزة. وحث كل رجال حماس والقسام علي البقاء علي أهبة الاستعداد. وبعد مقتل بهاء أبو جراد القيادي في كتائب شهداء الاقصي وأحد رجاله في كمين نصب لسيارتهما في شمال غزة قال مسؤول في كتائب الاقصي هذه نقطة اللاعودة. وتمثل التطورات اسوأ اندلاع للقتال الداخلي في غزة منذ وقف لاطلاق النار في شباط (فبراير) توسطت فيه المملكة العربية السعودية شكلت بعده حماس وفتح حكومة وحدة وطنية. وكان الفلسطينيون يأملون أن يؤدي بدء نشر الشرطة الفلسطينية في غزة قبل ايام تماشيا مع خطة أمنية جديدة الي الحد من حالة غياب الامن وتهدئة التوترات بين فتح وحماس.

الي ذلك اعلن وزير البني التحتية بنيامين بن اليعازر لاذاعة الجيش تقرر القيام بمزيد من عمليات التصفية ضد الارهابيين واعتقد ان هذا سيحد من الاضرار التي تلحق بالاراضي الاسرائيلية نتيجة اطلاق صواريخ فلسطينية عليها.

والحكومة الامنية هي الهيئة المخولة اتخاذ كل القرارات علي الصعيد الامني.

من جهته قال وزير الشؤون الاجتماعية الاسرائيلية اسحق هرتسوغ متحدثا للشبكة الاولي في التلفزيون العام الاسرائيلي ان الحكومة الامنية بحثت طوال ساعات عدة الوضع الامني البالغ التعقيد في قطاع غزة وانعكاساته في سيناء وفي الضفة الغربية.

وتابع لقد اولينا هذا الموضوع اهتماما كبيرا وحللناه بشكل معمق (..) والحكومة تواصل مساعيها لمنع اطلاق صواريخ من القطاع (علي اسرائيل) وتهريب الاسلحة من سيناء. (تفاصيل ص 5 ورأي القدس ص 91)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية