الجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قالت مصادر دبلوماسية جزائرية لـ’القدس العربي’ أن الاتصالات بين السلطات الليبية الجديدة ونظيرتها الجزائرية عادت من جديد بخصوص زيارة لوفد يمثل المجلس الانتقالي إلى الجزائر، لتطبيع العلاقات بين الطرفين، وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين على أسس جديدة، من أجل إزالة رواسب الأزمة الليبية التي أدت إلى توتر في العلاقات بين البلدين.
وأشارت المصادر ذاتها أن التحضيرات لهذه الزيارة التي سبق الإعلان عنها أكثر من مرة خلال الأشهر القليلة الماضية سيتم استئنافها مباشرة بعد اجتماع وزراء خارجية دول المغرب العربي في الرباط، من أجل إعادة تحريك عجلة الاتحاد المغاربي المجمدة منذ سنوات. وأوضحت أن الزيارة التي سيقوم بها الوفد الليبي، والذي من المتوقع أن يقوده مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي من شأنها أن تذيب الجليد في العلاقات بين الطرفين، وتفتح الباب من أجل المرور إلى مرحلة جديدة، وقلب صفحة الأزمة الليبية، وما شابها من توتر واتهامات متبادلة بين المجلس الانتقالي والسلطات الجزائرية. وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد وجه، الخميس 16 رسالة إلى رئيس المجلس الانتقالي الليبي، مصطفى عبد الجليل بمناسبة الذكرى الأولى للثورة الليبية، وعبر له فيها عن ‘دعم ومؤازة’ الجزائر للسلطات الليبية الجديدة.
وأضاف الرئيس بوتفليقة قائلا ‘في الوقت الذي تحتفل به ليبيا بالذكرى السنوية الأولى للثورة، أغتنم هذه المناسبة لأعرب لكم عن دعمنا ومؤازرتنا لكم خلال هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ بلدكم من أجل التأسيس لعهد جديد يكون مصداقا لعزم الشعب الليبي الشقيق على استجماع كل ما يمكنه من العيش الكريم في كنف المؤسسات الديمقراطية التي يرتضيها لنفسه’. وقال ‘كما أؤكد لكم ما يحدوني من عزم راسخ وإرادة ثابتة على العمل سويا معكم من أجل توثيق عرى التآخي والتضامن وحسن الجوار التي تربط بين شعبينا والرقي بعلاقات التعاون الثنائية إلى مستويات أرفع تحقيقا لما فيه خير ومنفعة بلدينا ومنطقتنا كافة’. جدير بالذكر أنها ثاني رسالة يوجهها الرئيس الجزائري لرئيس المجلس الانتقالي الليبي في قل من شهرين، وكان قد وجه الرسالة الأولى في 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال الوطني الليبي، كما سبق لبوتفليقة أن التقى مصطفى عبد الجليل على هامش قمة الدوحة للغاز في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.