كيف يستطيع العرب ان يبنوا دولة القانون والمؤسسات وهم لايؤمنون بها. ومن يصل منهم الى الحكم يلعن سلفه ويحيط نفسه بعصابة من المجرمين والمرتزقة ويحكم قبضته على الشعب المسكين التعيس الذي الف معيشة الحفر ورضي بها بعدما يئس من التغيير. العرب لا مستقبل لهم وسيعودون الى سالف عهدهم قبل ظهور الاسلام قبائل متناحرة ومتقاتلة بين بعضها البعض خاضعة للاجني. واذا لم يخرج من يصنفون انفسهم نخبا من ابراجهم العاجية وينزلون الى الشارع ويحرضون الجماهير ويقودونها نحو قلب الطاولة وتغيير الاوضاع جذريا وفق برنامج واضح المعالم، فان النهاية ستكون كارثية والايام الاتية ستكون سوداء لاضياء فيها، وما دام في الوقت متسع اخاطب النخب بكل توجهاتها واقول انتهى وقت التنظير الفارغ وحان وقت النزول الى الميدان والا فلا احترام لكم عند العامة وستدوسكم مثل الحكام عندما يحين الوقت.
عبد الرزاق طوطاوي – الجزائر