القاهرة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: تمكن مئات المواطنين الفلسطينيين القاطنين في قطاع غزة يوم أمس من السفر واجتياز معبر رفح البري الفاصل بين القطاع ومصر، بعد إغلاق هذا المعبر وهو المنفذ الوحيد للسكان على العالم دام لأربعة أيام بسبب وجود خلاف على طريقة تشغيله بين الجانب المصري والحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة.
وتمت عملية إعادة فتح المعبر في كلا الاتجاهين للمسافرين والقادمين بعد أن توصل الطرفان السلطات المصرية وحكومة حماس لآلية جديدة لعمل المعبر.
واجتازت عدة حافلات فلسطينية تقل مسافرين الحدود ودخلت عبر بوابة المعبر من الجهة المصرية، بعد توقفها طوال الأيام الأربعة الماضية.
وتفيد المعلومات أن السلطات المصرية أبلغت الجانب الفلسطيني أنها ستسمح يومياً بسفر 550 شخصا، بدلاً من 400 مسافر كما كانت العادة قبل إغلاق المعبر.
يشار إلى أن حكومة حماس طالبت الجانب المصري خلال مباحثات عقدت فترة إغلاق المعبر بأن يتم السماح يومياً لـ 700 مسافر باجتياز الحدود.
كذلك تعهد الجانب المصري بالالتزام بالتوقيت المحدد لعمل المعبر من الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة الخامسة مساء.
ووفق المعلومات فقد جرى التوافق على أن يوضح الجانب المصري ما يخص المرجعين بشكل يومي حسب الطلب من قبل الجانب الفلسطيني، إضافة إلى أن يبلغ الجانب المصري الطرف الفلسطيني بأسماء كشوف التنسيقات قبل أسبوع من السفر.
وسبق وان قال المقدم أيوب أبو شعر مدير معبر رفح ان العمل في المعبر سيكون بشكل طبيعي بدءا من صبيحة الأربعاء في كلا الاتجاهين.
وقال ان فتح المعبر جاء بعد اتفاق مع الجانب المصري يلتزم به بالطرفان، موضحا ان السفر سيكون الأربعاء للكشوفات المسجلة يوم الخميس، والسبت الماضيين.
ولفت إلى أنه سيتم الإعلان كل يوم عن الكشوفات التي سيسمح بسفرها عبر موقع الداخلية، داعياً المسافرين للالتزام حسب كشوفات السفر المعلن عنها حتى لا يحدث أي ازدحام.
وأدت عملية إغلاق المعبر طوال الأيام الأربعة الماضية إلى تكدس كبير في أعداد المسافرين، ومن المحتمل أن يشهد الأسبوع الأول من فتح المعبر ازحامات كبيرة نظراً لأعداد السكان الراغبين في السفر خاصة الحالات الإنسانية.
يذكر ان الخلاف بين الطرفين نشب نهاية الأسبوع الماضي بعد أن قالت حكومة حماس ان الجانب المصري تراجع عن التسهيلات التي شرع في تنفيذها مطلع الأسبوع.
وزادت الأزمة حين أغلقت مصر السبت المعبر لإجراء تحسينات فنية على البوابة، قبل أن تعلن عن فتح المعبر الأحد، وهو أمر أثار حفيظة المشرفين على المعبر في الجانب الفلسطيني كون أن الخطوة اتخذت دون تنسيق، ما دفعهم إلى إغلاق المعبر من طرفهم بدءاً من يوم الأحد. وتمثلت هذه التسهيلات في السماح بالسفر لمن هم دون سن الـ 18 عاماً وفوق سن الـ 40 عاماً من الرجال السفر دون قيود، إلى جانب السماح للنساء من كافة الأعمار بالسفر، مع تمديد فترة عمل المعبر يومياً وأسبوعياً، والسماح لأعداد أكبر بالسفر.
وذكرت إدارة المعابر في غزة ان الجانب المصري تراجع عن السماح لأعداد كبيرة بالسفر وقلص العدد من نحو 700 مسافر يومياً إلى 400 مسافر.
وفي سياق قريب واصلت السلطات الإسرائيلية إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري لليوم الثاني على التوالي بسبب حلول أحد الأعياد اليهودية.
ومن المقرر أن يعاد فتح هذا المعبر وهو المعبر التجاري الوحيد الذي تدخل منه بضائع لسكان قطاع غزة المحاصرين صبيحة اليوم الخميس.