غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: عادت عجلة العمل يوم امس في معبر كرم ابو سالم التجاري الذي يورد بضائع وسلعا الى قطاع غزة المحاصر، بعد اغلاق بسبب اضراب السائقين استمر لاسبوع، احتجاجا على اغلاق اسرائيل التي تتحكم بحركة الواردات لمعبر المنطار ‘كارني’ شرق مدينة غزة بشكل نهائي ضمن سياسة فرض الحصار.
وتمت عملية عودة العمل في هذا معبر كرم ابو سالم الذي بات الآن المعبر التجاري الوحيد لسكان القطاع الخاضعين لحصار محكم منذ اكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة، بعد ان اتفق على آلية جديدة لتوريد القمح والاعلاف الى غزة.
وبحسب الآلية الجديدة اقامت السلطات الاسرائيلية مكانا اخر مخصصا لنقل هاتين السلعتين في المعبر، ليكون بديلا عن معبر المنطار الذي اغلق مطلع الشهر الجاري بأمر اسرائيلي.
وقال رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق ادخال البضائع الى قطاع غزة ان قطاع النقل البري قرر تعليق الاضراب الاحد في معبر كرم ابو سالم، حيث من المقرر ان تفتح سلطات الاحتلال المعبر وتسمح بدخول 180 شاحنة محملة بمساعدات وسلع للقطاعين التجاري والزراعي من ضمنها ولاول مرة من هذا المعبر 15 شاحنة محملة بالاعلاف.
ووفق فتوح فانه بموجب عملية الفتح ايضا سمح بتصدير شاحنتي زهور من قطاع غزة الى دول اوروبا، بالاضافة لضخ كميات محدودة من غاز الطهي.
وكانت جمعية اصحاب النقل اعلنت انها قررت تعليق اضراب سائقي الشاحنات الذين ينقلون بضائع من معبر كرم ابو سالم التجاري الاسرائيلي لمدة 15 يوما، واتاحة الفرصة طول هذه الفترة للمجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص بمتابعة مطالبهم مع جهات الاختصاص.
وذكرت الجمعية ان فك الاضراب سيبدأ من يوم الاحد لـ ‘تفويض المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص لمحاورة ومناقشة مطالبهم’، لافتين الى ان مناقشة هذه المطالب ستكون مع الجهات المختصة في الضفة الغربية وقطاع غزة واسرائيل.
وادى اضراب سائقي الشاحنات الممتد منذ خمسة ايام الى فقدان اصناف وسلع من قطاع غزة، بعد ان اوقفت عملية نقل البضائع من معبر كرم ابو سالم الى اسواق القطاع.
يشار الى ان اسرائيل عملت منذ فرضها الحصار المشدد على قطاع غزة منتصف شهر حزيران (يونيو) من العام 2007، الذي تمنع بموجبه دخول العديد من السلع الاساسية، على اغلاق معابر قطاع غزة التجارية الاربعة واحدا تلو الاخر، الى ان ابقت فقط على معبر كرم ابو سالم، ويؤكد خبراء من غزة ان هذه العملية ستزيد من حجم الحصار لعدم قدرة هذا المعبر على تلبية كل احتياجات السكان.
وفي سياق الحديث عن اثار الحصار نظمت اللجنة العليا لفك الحصار عن غزة اعتصاما للاطفال امام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الاونروا’ الرئيس بمدينة.
وخلال الاعتصام القى احد الاطفال المشاركين كلمة عرض فيها مأساة اقرانه جراء اثار الحصار التي وصفها بـ’الكارثية’، ودعا دول العالم الحر والمجتمع الدولي لـ’الضغط على اسرائيل لانهاء معاناة مليون ونصف مليون فلسطيني’. وهتف الاطفال المشاركون في الاعتصام بشعارات ضد سياسة الحصار ولوحوا بأعلام فلسطينية.
وقال احد منظمي التظاهرة عبر مكبر للصوت ‘نريد ان يرفع هذا الحصار الظالم المفروض على غزة والذي طال كل واحد منا في الحياة، ولم يرحم الاطفال’، واكد ان هذا الاعتصام سيستمر بشكل اسبوعي حتى يرفع الحصار عن غزة.
الى ذلك، سمحت السلطات المصرية يوم امس باعادة فتح معبر رفح البري بعد اغلاقه يومي الجمعة والسبت بسبب الاجازة الاسبوعية.
ويعتبر معبر رفح المنفذ البري الوحيد لسكان قطاع غزة على العالم بسبب حصار اسرائيل، وتسمح مصر من خلاله بسفر الطلاب والمرضى واصحاب الاقامات في الخارج.
ووفق ما ذكر فانه خلال الفترة التي سمح فيها بفتح المعبر بعد الثورة المصرية التي تم خلالها اغلاق ابوابه فقد بلغ اجمالي المسافرين من غزة 6843 فردا من بينهم 3402 من الطلاب وحملة الاقامات والمرضى والحالات الانسانية، فيما وصل الى غزة 3441 شخصا.