عودة العنف الي مقديشو ومقتل 3 اشخاص رغم اعلان حالة الطوارئ
الاتحاد الاوروبي يحذر من تفاقم العنف بالصومال عقب قصف امريكيعودة العنف الي مقديشو ومقتل 3 اشخاص رغم اعلان حالة الطوارئمقديشو ـ من علي عبدي موسي:قتل ثلاثة اشخاص علي الاقل بينهم شرطي في مقديشو ليل الاحد الاثنين اثناء تبادل لاطلاق النار بين مسلحين وقوات الامن الصومالية المدعومة من الجيش الاثيوبي، في مؤشر علي عودة العنف الي المدينة رغم فرض الاحاكم العرفية.وقال سكان في العاصمة ان المواجهات في العاصمة هي الاعنف منذ ان طردت القوات الحكومية والجيش الاثيوبي قوات المحاكم الاسلامية من المدينة في 28 كانون الاول (ديسمبر) الماضي.وذكر شهود عيان ان اطلاق النار بدأ في جنوب المدينة معقل الاسلاميين حتي هزيمتهم، في كمين نصب لعربة دورية تابعة للشرطة.من جانبه قال محمود عدن وهو من سكان الحي تم القاء متفجرات علي العربة، هناك العديد من الخسائر (في الارواح) ولكن لا اعرف عددها . وذكر شهود عيان انه تم استخدام مدافع هاون ورشاشات ثقيلة.وتابعت المصادر ذاتها ان تبادل اطلاق النار استمر بعد ذلك لنصف ساعة قبل ان تتمكن القوات الحكومية مدعومة بدبابات اثيوبية من محاصرة المنطقة.وقال مونينا اسماعيل احد سكان الحي الذي شهد المواجهات لوكالة فرانس برس بعد المعارك رأيت جثتين لرجلين قتلا قرب مصنع للعجين في شارع 21 تشرين الاول (اكتوبر) .وفي الحي نفسه قتل شرطي بالرصاص ايضا في هجوم شنته مجموعة مسلحة علي مركز للشرطة. وقال شرطي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته لقد اطلقوا النار علي شرطي وقتل علي الفور ثم استولوا علي ثلاث بنادق في المركز .واكد محمد حسن الذي يقيم في الحي ان جنودا اثيوبيين وصلوا الي المكان علي الفور وهم مدججون بالاسلحة ومدعومون بدبابات وطوقوا الحي ، موضحا انهم بدأوا يفتشون المنازل الواحد تلو الآخر بحثا عن اسلحة .وقامت القوات الحكومية الصومالية الاحد بعمليات مداهمة لمخابيء مفترضة للاسلاميين في مقديشو. ونفذت عمليات الدهم في حي التوفيق (جنوب) حيث تم العثور علي مخابيء اسلحة وفي مستشفي خاص تم تجريد حراسه من السلاح.واكد المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري خلال مؤتمر صحافي في مقديشو ان العاصمة لن تكون ملجأ لمسلحين ، موضحا ولي زمن ارهاب الناس، الحكومة مصممة علي تعزيز الامن في مقديشو، وامن سكاننا اولوية لدينا .واعلن ضبط عدد من الاسلحة الخفيفة والثقيلة في حي حوريوا (جنوب). وتقول الحكومة التي جعلت من نزع الاسلحة في المدينة اولوية لاحلال الاستقرار بعد الحرب الاهلية المستمرة منذ 1991، بقي حوالي ثلاثة آلاف مقاتل اسلامي في مقديشو بعد فرار قادة المحاكم الاسلامية. ووعد القادة الاسلاميون بعد هزيمتهم بشن عمليات علي القوات الحكومية والجيش الاثيوبي.من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية الاثيوبية ان رئيس الوزراء ميليس زيناوي ارسل رسالة حول الوضع في الصومال الي عدد من القادة الافارقة. وقال المصدر نفسه ان هذه الرسائل التي تسلمها ستة وفود اثيوبيا تهدف الي الطلب من القادة والمسؤولين الافارقة حشد الجهود من اجل دعم الصومال للاستفادة من الفرصة السانحة في هذا البلد لضمان الامن والاستقرار .من جهة اخري امرت الحكومة الصومالية الانتقالية امس قناة (الجزيرة) الفضائية القطرية وثلاث محطات اذاعية محلية بالتوقف فورا عن اي نشاط في العاصمة الصومالية مقديشو.وفي رسالة اطلعت وكالة فرانس برس عليها امرت الحكومة الانتقالية ممثلي هذه الاجهزة الاعلامية الاربعة بالمثول الثلاثاء امام اجهزة الامن لتلقي تعليمات تتعلق بعملها .ويشمل الاجراء علاوة علي الجزيرة، اذاعة شابيلا واذاعة القرن الافريقي واذاعة صوت القرآن. وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان هذه الاذاعات اوقفت بث برامجها بعد ظهر امس.ولم تورد الرسالة اي تفسير لعملية المنع بحق وسائل الاعلام الاربع غير ان مسؤولين حكوميين اشتكوا في الماضي من تغطية الازمة الصومالية من قبل بعض وسائل الاعلام معتبرين ان التغطية كانت متعاطفة مع الاسلاميين.ومن جهة اخري حذر لوي ميشيل مفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون المساعدات امس الاثنين من ان القصف الامريكي لما يشتبه أنها اهداف لتنظيم القاعدة في جنوب الصومال الاسبوع الماضي يمكن ان يؤدي الي تصعيد العنف هناك. وقال ميشيل للصحافيين عقب محادثات في بروكسل مع رئيس البرلمان الصومالي شريف حسن شيخ ادن بشأن انهاء اسابيع من الحرب في البلد الواقع بمنطقة القرن الافريقي أكرر.. مستقبل الصومال يعتمد علي الحلول السياسية .وقال ميشيل ان هجمات من هذا القبيل قد تضر بالمدنيين وايضا يمكن ان تؤدي الي تفاقم النشاط العسكري في جنوب الصومال وهو ما يهدد بتأثير سلبي علي عملية السلام والمصالحة التي يتعين ان تكون اولويتنا الرئيسية . وقال مكتب ميشيل الاسبوع الماضي ان الهجوم الامريكي قد يأتي بنتائج عكسية وأضاف انه لا يستبعد وجود القاعدة في المنطقة غير انه أكد عدم وجود معلومات مخابرات تعضد ذلك.وشنت واشنطن غارة جوية علي جنوب الصومال يوم الاثنين الماضي والتي قال مسؤولون انها تستهدف عناصر يشتبه بها من القاعدة تتهم بتفجير سفارات امريكية وفندق يملكه اسرائيلي في شرق افريقيا. وقال مسؤول امريكي ان الهجوم اسفر عن مقتل عشرة من الموالين للقاعدة بينما افلت ثلاثة من المشتبه بهم البارزين كان الهجوم يستهدفهم بشكل اساسي. وتنفي واشنطن تنفيذ مزيد من الهجمات. والغارة هي اول تدخل عسكري من قبل الولايات المتحدة منذ انتهاء مهمتها التي منيت بالفشل لحفظ السلام عام 1994.