عودة بري حركت الاتصالات وتحذيرات دبلوماسية من الانزلاق الي الشارع

حجم الخط
0

مجلس الوزراء لم ينعقد بعد نصيحة للسنيورة بتجنب الانقسامبري إنضم للمعارضة ووصف الاكثرية بمجلس قيادة يحكم لبنان

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: ما ان تمت العودة المنتظرة لمدير طاولة الحوار والتشاور رئيس المجلس النيابي نبيه بري الي بيروت من طهران حتي شهد مقر الرئاسة الثانية في عين التينة حركة اتصالات سياسية في اطار البحث عن المخارج للأزمة الحكومية بعد استقالة الوزراء الشيعة ووزير ارثوذكسي. وتأتي هذه الاتصالات في ظل كلام متزايد عن خيار اللجوء الي الشارع لكن فريق المعارضة كما فريق الغالبية يدرس بدقة قضية النزول الي الشارع سواء كان ذلك عبر تظاهرة حاشدة علي غرار تلك التي شهدتها الساحات اللبنانية او عبر تظاهرات طيارة صغيرة ومتنقلة، بحيث ان اي اعتراض لهذه التظاهرات قد يؤدي الي مواجهة يعرف البعض كيف تبدأ ولكن لا يعرف كيف تنتهي.

وأبرز الاتصالات التي شهدها مقر الرئاسة الثانية كانت لقاء بين الرئيس بري والسفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة الذي يجول والسفير المصري حسين ضرار وبعض السفراء الاجانب علي عدد من القيادات داعين الي احتواء الازمة وتجنب خطر المواجهات في الشارع.

كذلك استقبل الرئيس بري وزير الاعلام غازي العريضي بعدما كان التقي الوزراء المستقيلين من الحكومة فوزي صلوخ، محمد جواد خليفة وطلال الساحلي. وفيما اعتبر السفير السعودي أنه مادام في لبنان رجل كنبيه بري فأنا متفائل سئل وزير الخارجية المستقيل عن موعد عودة الوزراء عن استقالاتهم فأجاب الاهم هي عودة الوطن.

وذكرت أوساط مقربة من الرئيس بري لـ “القدس العربي”، أن حجم الازمة كبير، ولفتت الي أن لا دعوة قريبة للتشاور ولا للتحاور قبل أن تتبلور ملامح تسوية للوضع المتأزم.

وعن طبيعة هذه التسوية قالت وتعاونوا علي قضاء حوائجكم بالكتمان.

إلا أن مصادر مطلعة أوضحت أن أي صيغة حل يجب أن تنطلق من خلفية صدور مشروع المحكمة الدولية واستقالة الوزراء الشيعة وأنها ستتجاوز بندي جدول اعمال جلسات التشاور الي ما هو أبعد وخصوصاً الاتفاق علي انتخابات رئاسية جديدة وانتخابات نيابية مبكرة وحكومة جديدة.

وكان الرئيس بري عاد ليل اول من امس من ايران وسط تلويح المعارضة باحتمال اتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل الي العصيان المدني كما ألمح عضو المجلس السياسي في حزب الله غالب ابو زينب. واللافت أن رئيس المجلس وقبل عودته أعلن مواقف متشددة من قوي 14 آذار واصفاً إياها بـ مجلس قيادة يحكم لبنان من دون اعتبار للدستور ولا لاتفاق الطائف ومعتبراً ان الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء كانت غير ميثاقية وتالياً غير دستورية بغض النظر عن القرار الذي اتخذ خلالها، واشار الي أن لا عودة عن استقالة وزراء أمل و حزب الله من دون مشاركة حقيقية في الحكم… فاما المشاركة واما الطلاق الدائم. وأكد انه ضد مبدأ الشارع، لكن هذا لا يعني ان الامر غير مطروح.

في المقابل، اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ان المنازلة هي مع النظام السوري المريض ودولة كبري لها طموحات أي ايران. وطلب من الامين العام لـ(حزب الله) السيد حسن نصرالله تحديد ما يريد واتخاذ مسافة من بشار الاسد، مؤكداً ان ما فجّر الوضع اللبناني هو فكرة المحكمة الممنوعة والمرفوضة لدي اوساط معينة.

وقال ان الثلث الضامن هو بدعة والتحجج به هو لتبرير اسقاط المحكمة الدولية. وأبدي استعداده لزيارة نصرالله بمعية الرئيس بري. وحدد الحد الادني للتسوية ببرنامج واضح لحكومة حوار وطني تناقش كل الامور شرط اقرار المحكمة الدولية أولاً. وقال: اننا لسنا لقمة سائغة ولكننا لن نتهور. واكد جنبلاط انه في وجود جار مثل الرئيس السوري بشار الاسد نخوض معركة وجودية، نكون او لا نكون، مهاجماً صهر الرئيس الاسد اللواء آصف شوكت واصفاً إياه بـ ملاك الموت. واعتبر ان حديث نصرالله عن امتلاك المقاومة 20 الف صاروخ يعني اننا علي مشارف حرب جديدة.

ومساء امس لم تنعقد الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء وأفيد أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تلقي نصيحة بتجنب دعوة مجلس الوزراء للانعقاد امس كي لا يظهر الانقسام السياسي أكثر، وهو تابع مع عدد من الوزراء آخر التطورات وقضايا اخري متصلة بالوضع الامني في الداخل وتبلغ بحجم الانتشار الامني في العاصمة وبسلسلة الإجراءات الكثيفة التي اتخذت لمواجهة اي طاريء لاسيما في منطقة سوليدير التي يُخشي من حصول اعمال شغب داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية