اكد لزواره بانه سيكتفي بدور المتفرج.. والبعض يقول ذهب دحلان جاء دحلان ما في احد في فتح زعلان
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
جددت عودة النائب محمد دحلان الي مدينة رام الله بالضفة الغربية الجدل في صفوف حركة فتح حول ذلك الرجل والاسباب التي دعته للعودة الي اراضي السلطة الفلسطينية التي غادرها قبل حوالي شهرين الي المانيا للعلاج من آلام في ركبتيه، وعدم مقدرته علي المشي والتنقل بسهولة.
واعلن مكتب دحلان الاثنين الماضي عن عودته الي رام الله بعد ان قضي فترة علاج في الخارج استغرقت اكثر من ســتة اسابيع.
وكان دحلان غادر الاراضي الفلسطينية عقب سيطرة حركة حماس علي قطاع غزة منتصف شهر حزيران (يونيو) الماضي، واعلن مكتبه في حينه بانه توجه الي المانيا للعلاج فيما انتشرت انباء عن انه غادر رام الله تجنبا للقاء وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي كانت تعتزم زيارة رام الله في حينه، وذلك الي جانب انباء تحدثت عن ان الرجل غادر رام الله بعد ان ادرك بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بات غير معني به ورفض استقباله عندما قرر السفر للخارج بهدف العلاج وغيرها الكثير من الانباء عن مستقبله السياسي واوضاعه المالية.
وما ان عاد دحلان الي رام الله قبل ايام حتي بدأ الجدل حوله وبدأ هو باستقبال المقربين منه في مكتبه الذي يشغل الطابق العلوي من بناية الشؤون المدنية التي كان وزيرا لها في يوم من الايام.
ومن توجه الي مكتبه لتهنئته بالسلامة والعودة الي ارض الوطن لاحظ بأن الرجل حاول ان يظهر بصورته القوية حيث انتشر حراسه امام المبني، اضافة الي تواجد عدد من الحراس امام مدخل المكتب.
واستقبل دحلان عقب عودته الي رام الله ضباطا في جهاز الامن الوقائي الذين غادروا قطاع غزة والعديد من قادة الحركة وكوادرها الذين غادروا القطاع كذلك ويعيشون الان في رام الله.
واوضح دحلان لزواره بأنه سيتفرج علي ما يجري، ومؤكدا بأنه لن يتدخل في شيء باستثناء القيام بمهامه كعضو في المجلس التشريعي عن حركة فتح.
وقدر دحلان بأن يستمر انفصال قطاع غزة والسيطرة عليه من قبل حماس لاكثر من عام حتي يدرك اهالي غزة كذب حماس علي حد قوله.
وفي الوقت الذي حرص فيه معظم من غادروا غزة نتيجة الاقتتال مع حماس علي زيارة دحلان لتهنئته بسلامة العودة من رحلة العلاج، تواصل الجدل حوله في صفوف حركة فتح وخاصة الذين يحملونه مسؤولية انهيار الاجهزة الامنية الفلسطينية امام مقاتلي حماس في حزيران (يونيو) الماضي.
وبات يطرح في الصالونات السياسية الفلسطينية العديد من الاسئلة عن مستقبل دحلان والاسباب الحقيقية التي دعت لعودته في هذا الوقت، وهل فعلا غادر رام الله قبل اسابيع بهدف العلاج؟ والكثير الكثير من الاسئلة عن مدي امكانية ان يعهد له الرئيس محمود عباس بمهمات رسمية، وهل طلب منه العودة الي رام الله.
ويتندر العديد من مسؤولي حركة فتح والعاملين معهم في مكاتبهم علي دحلان ومن يقوم بزيارته لاستلام مخصصاته المالية علي حد قولهم، وذلك في وقت تسمع فيه عبارة علي لسان بعض المواطنين تقول ذهب دحلان جاء دحلان ما في احد في فتح زعلان.
وتحرص قيادات في حركة فتح علي الحديث في الصالونات السياسية وامام كوادر في الحركة علي ان النائب دحلان هو رجل امريكا في السلطة ويتلقي منها اموالا طائلة لتبني الخيار الامريكي.
ودأبت حركة حماس علي توجيه الاتهام لدحلان الذي كان يعرف برجل فتح القوي في غزة بانه قاد تيارا في حركة فتح للانقلاب عليها، ووجه عدد من قادة فتح في الضفة الغربية وقطاع غزة انتقادات له بسبب ما سموه فشله في مواجهة الانقلاب الذي قامت به حركة حماس.
ومع عودة دحلان الاثنين الماضي الي رام الله بعد اسابيع من غيابه عن ساحة الاحداث والتصريحات في الاراضي الفلسطينية بدأت قيادات فتحاوية بالجهر بعدم رغبتها بعودته.
ومن الجدير بالذكر ان هناك حوالي 400 من قادة وكوادر فتح الذين فروا من قطاع غزة متواجدون في رام الله.
وتقول اوساط فلسطينية ان الرئيس عباس يعيش اسعد اوقاته بعد ان تخلص من دحلان وشلته.
ومن المرجح ان تكون عودة دحلان الي رام الله هذه الايام مرتبطة بامكانية انعقاد جلسة للمجلس الثوري لحركة فتح يعتزم فيها الرد علي منتقديه، وموضحا لاعضاء الثوري الاسباب الحقيقية لانهيار اجهزة الامن ومن يتحمل مسؤولية ذلك.