واشنطن- “القدس العربي”:
يجري إعداد حوالي 250 ألف لاجئ سوري لإعادتهم إلى وطنهم في العام الجديد مع تراجع حدة القتال في الجزء الأكبر من البلاد.
يتناسب هذا الهدف الطموح مع بلد لديه اقتصاد مزدحم وليس مع دولة لديها الكثير من جيوب القتال، وليس لديها دستور جديد لمرحلة ما بعد الصراع.
وقد توقعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هذه الأرقام إضافة إلى 37 ألفا عادوا بالفعل إلى البلاد. ولكن الجيش الروسي لديه رقم مختلف هو 114 ألفا من اللاجئين المتوقع عودتهم.
وكانت تركيا قد قامت بترحيل الكثير من اللاجئين السوريين بهدوء لأكثر من عام. حيث قررت أن حوالي 50 ألف سوري كانوا من المهاجرين غير الشرعيين في عام 2017، وأكدت أنقرة أن ما يقارب 250 ألف سوري قد اختاروا العودة طواعية.
وأكد فيليب ناصيف، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية أنه يشك في هذه الأرقام، مشيرا إلى أنه اتصل مع المفوضية من أجل هذه القصة ولكنه لم يسمع أي أجابة.
وقال ناصيف: “لا أعتقد أن أي شخص لديه أي رقم موثوق به، أعتقد أن هناك بعض التقديرات الواسعة التي يمكن الحصول عليها من بعض الناس ولكن يمكن معرفة الأعداد وفقا للتقديرات إذا بقيت الظروف في العام المقبل متشابه إلى حد كبير من العام الحالي.
ولاحظ ناصيف أن الناس غالبا ما يتحركون ذهاباً وإياباً بين الحدود التي يسهل اختراقها، مشيرا إلى أنه لا يوجد “بروتوكول” عندما يتعلق الأمر بالعائدين في وضع مثل سوريا.
وقال: “في الوضع الطبيعي، يعود الناس بعد فرارهم ولكن لم يكن هناك أي اتفاق للسلام والمصالحة بين النظام وجماعات المتمردين يجعل الناس يشعرون بالحماية بموجب معاهدة ما”.
وتحدد هذه المعاهدات شروط عودة اللاجئين، غالبا بمشاركة الأمم المتحدة، ولكن لا يوجد شيء مثل ذلك بالنسبة لسوريا، حيث قتل ما لا يقل عن 560 ألف شخص منذ بدء الأعمال العدائية في عام 2011.
وواجهت أزمة اللاجئين السوريين، التي شهدت فرار حوالي 5.6 مليون شخص من البلاد مشاكل استثنائية بسبب الصراع الدامي المستمر منذ سبع سنوات ونظام اللجوء العالمي المحطم الذي لم يكن مستعداً لهذه الأرقام ولم يكن مؤهلا لتقديم آليات “الممر الآمن”.
وتتواجد الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين في دول مجاورة لهم: العراق ولبنان والأردن وتركيا، وبسبب المشاعر المتشددة المناهضة للهجرة، كانت الدول الغربية مترددة في قبول السوريين بأي طريقة ثابتة، مما أدى إلى صفقات مثل تلك التي عقدت بين تركيا والاتحاد الأوروبي إضافة إلى خطة منفصلة للاتحاد الأوروبي لاحتجاز الآلاف من اللاجئين في مخيمات قذرة، ضيقة على الجزر اليونانية بعيداً عن البر الرئيسي لأوروبا.