ملك الأردن ينهي مهام باسم عوض الله “مبعوثه الخاص للسعودية” والمقرب من بن سلمان

حجم الخط
5

لندن- “القدس العربي”:

صعب جدا مرور خبر “إنهاء أعمال مبعوث ملك الاردن للسعودية” بصورة عابرة ودون تدقيق في التفاصيل، خصوصا وأن القرار الصادر بإرادة ملكية للملك عبدالله الثاني كان تقريبا أول قرار يتخذه بعد عودته إلى عمان من زيارة مهمة لواشنطن تسلم خلالها جائزة تمبلتون رفيعة المستوى.

وفقا لنص خبر رسمي صدر عن إعلام الديوان الملكي الأردني، قرر العاهل الأردني إنهاء أعمال مبعوثه الشخصي للمملكة العربية السعودية، وهو رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور باسم عوض الله.

عوض الله موصوف في الأردن باعتباره من أبرز المقربين من ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.

والأهم أن آخر ظهور لعوض الله علنا حصل في مؤتمر الصحراء الأخير، حيث تسلم الدكتور عوض الله، وهو من أبرز وأهم خبراء إدارة الاقتصاد الأردنيين، إدارة الندوة التي ظهر فيها متحدثا الأمير السعودي الشاب، ووجه الأول سؤالا مباشرا للأمير عن قضية الصحافي الراحل المغدور، جمال خاشقجي.

بمعنى أن تصريح الأمير اليتيم عن خاشقجي برز ردا على سؤال علني وجهه الدكتور عوض الله، أحد أبرز المقربين من القصر الملكي الأردني والمحسوبين وقوة على نخبة “رجال القصر”.

اتخذ الملك الأردني قراره بإنهاء الوظيفة الوحيدة لعوض الله في هرم الدولة الاردنية وهي “ممثل ومبعوث جلالة الملك للسعودية”.

يعني ذلك عمليا أن العلاقات الأردنية السعودية لم تعد تحتاج لـ”مبعوث خاص” وهي إشارة قد توحي بأن القصر الأردني سيتولى مباشرة إدارة اتصالاته مع نظيره السعودي بعد الآن.

لكن الإيحاءات العملية لا تقف عند هذا الحد، فطوال السنوات العشرين الماضية، كان لعوض الله دور مهم ومن المرجح أنه سيبقى في الحالة الأردنية على الأقل.

قد يكون السبب إداريا محضا وله علاقة باعتبارات هيكلية، خصوصا وأن عاهل الأردن هو الزعيم العربي الوحيد الذي حضر إلى جانب بن سلمان في النسخة الصحراوية من دافوس.

وقد تكون الخلفية الرغبة في الاحتفاظ بعوض الله لدور أو منصب آخر رفيع قريبا.

لكن تزامن القرار مع زيارة الملك الأخيرة لواشنطن هو ما ينتج التكهنات سياسية الطابع خصوصا في ظل الإصرار التركي على إبقاء ملف وقضية خاشقجي “على قيد الحياة” حتى بالرغم من التطور الأخير الذي أعلنه الادعاء السعودي الخميس.

بكل حال، أثار القرار الخاص بوظيفة عوض الله جدلا من طراز خاص وستتضح المزيد من التفاصيل في الأيام القليلة المقبلة، حيث إن الاتصالات بين الأردن وبن سلمان لم تتطور أو تشهد قفزة من أي نوع بالرغم من مسلسل المجاملات الملكية الأردنية، الأمر الذي قد يوحي ضمنيا بأن بقاء وظيفة ملكية من طراز “مبعوث خاص” أصبح “عبثا” إلا إذا استشعرت “المجسات” الأردنية الخبيرة والعميقة من الأمريكيين ما هو أبعد وأعمق من ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية