عمان- “القدس العربي”: أسدلت سلطات القضاء الأردنية الستارة بصفة قطعية عن مواجهة ملف الفتنة الشهير بأن قررت محكمة التمييز العليا وهي أعلى محكمة في الجهاز القضائي المصادقة بالإجماع على قرارات الإدانة الصادرة بحق متهمين كبيرين في الوقت الذي لم تظهر فيه أي معطيات أو معلومات جديدة عن ولي العهد الأسبق الأمير حمزة بن الحسين الذي قيل إنه طرف أساسي وشريك في تلك الفتنة.
وقررت محكمة التمييز المصادقة على القرار المتخذ من محكمة أمن الدولة بخصوص رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور باسم عوض الله وصهر العائلة المالكة الشريف حسن بن زيد واعتبرت أن القرار منسجم مع القانون ويستوجب رد الطعن المقدم لأغراض التمييز.
وكان محامون يدافعون عن عوض الله وبن زيد قد راهنوا على أن محكمة التمييز بالحد الأدنى يمكنها تخفيض فترة الحكم.
لكن المحكمة العليا اعتبرت أن الأفعال المادية الملموسة والوسائل للمتهمين تقصدت إثارة الفتنة والتشجيع والحض على مناهضة نظام الحكم في الأردن.
ويعني قرار التمييز إنتهاء أي إمكانية من أي نوع لإعادة التحقيق في القضية أو الطعن بقرارات السجن التي وصلت لـ15 عاما بحق كل من المتهمين.
وعمليا تحسم المسألة قضائيا بصورة نهائية في ملف الفتنة ولم يتبقى أمام المتهمين وأبرزهم عوض الله إلا ترقب إحتمالات “العفو الملكي الخاص” فقط وهو خيار لا يبدو أنه مطروح بأي صيغة الآن على الأقل وإن كان بعض المراقبين يربطون بينه وبين رسالة شهيرة للملك عبدالله الثاني أشارت إلى أن المملكة بعد إنتهاء التحقيق القضائي ستتعامل مع الملف بما تمليه الاعتبارات المصلحية العليا للدولة وللأردنيين.
ولا يوجد أمل حقيقي بالإفراج عن الشريف وعوض الله في مرحلة قريبة أو وشيكة ولامؤشرات على عفو خاص أيضا حتى هذه المرحلة.
وكانت قضية الفتنة قد شغلت الرأي العام لأكثر من أربعة أشهر من شهر نيسان الماضي.
وفي الأثناء اختفت تماما عن رادار الإعلام المحلي على الأقل أخبار وأنباء الأمير حمزة بن الحسين الذي اتهمته الحكومة علنا بطموحات تناهض الحكم وتخالف الدستور، وبإستثناء ما قالته مؤخرا الملكة نور الحسين عن احتجاز قسري غامض لنجلها الأمير، لا يوجد أي معلومات واضحة أو رسمية.
ولم يصدر عن السلطات الأردنية أبدا ما يشير إلى أن الأمير حمزة محتجز في أي مكان وآخر صيغة تخصه في بيان رسمي كانت تعرض بلهجة “الأمير في قصره وبين أولاده” لكن لم تظهر أي بيانات أو صور أو معلومات بالخصوص.