عون: استعداد سعودي لمساعدة لبنان فور إقرار الإصلاحات ومرجعية القرار للحكومة

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: أقرّت الحكومة اللبنانية في أول جلسة فعلية لها في قصر بعبدا بعد نيل الثقة إصدار موازنة عام 2025 بمرسوم رغم الاعتراضات النيابية على هذه الخطوة نظراً لطلب ردها واعتبار أرقامها وهمية لجهة الوردات والنفقات وبهدف اعادة النظر بالرسوم والضرائب التي تتضمنها. وفي محاولة لاحتواء الاعتراضات، كلّفت الحكومة وزير المالية ياسين جابر بإعداد مشروع خلال أسبوع لإعادة النظر بالرسوم الواردة في الموازنة.
واتفق الرأي على أن إقرار الموازنة بمرسوم يبقى أسلم مالياً من عدم إقرارها واللجوء إلى الصرف على القاعدة الاثني عشرية، لأن الصرف وفق هذه القاعدة يُلزِم المالية العامة بسقف قانون موازنة 2024 والبالغ 3.6 مليار دولار، فيما احتياجات عام 2025 مقدرة بـما يوازي 5 مليارات دولار، ما يحتّم الحاجة إلى إصدار سلفات خزينة لسد الحاجات الإضافية، وهو ما يرفضه الوزير جابر. واعلن رئيس الحكومة نواف سلام، في تصريح بعد إنتهاء جلسة مجلس الورزاء «أن القرار اتّخذ بالعودة إلى عقد الجلسات في مكان مستقل تطبيقًا لاتفاق الطائف» موضحًا أنه «سوف يعلن عن المكان في الأسبوع المقبل» وأشار إلى «الإتفاق على اعتماد آلية شفافة بشأن ملف التعيينات وإعادة العمل بآلية شفافة للتعيينات الإدارية والهيئات الناظمة مع وزارة التنمية ومجلس الخدمة المدنية».

سلام يتحدث عن اعتماد آلية شفافة للتعيينات الإدارية وعن عقد الجلسات في مكان مستقل

من جهته، قال وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي: «نعمل على التشكيلات الدبلوماسية ونأمل أن تصدر قريبا وتم التمديد لـ6 سفراء ريثما يتم البت بوضعهم». وعلم أن هؤلاء السفراء يشغلون سفارات لبنان في السعودية، الامارات، بريطانيا، الجزائر وفنزويلا، وقد طُلب اليهم تسيير عمل السفارات لفترة موقتة وإلى حين البت بأوضاعهم وتجنباً للفراغ.
اما وزير الإعلام بول مرقص فأكد «أن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وضع المجلس في أجواء زيارته السعوديّة وشدد على أن هناك استعداداً سعودياً للمساعدة في حال قام لبنان بالإصلاحات». وأعلن عن «إقرار مشروع قانون للمتضررين من الحرب الإسرائيلية لإعفائهم من بعض الضرائب والرسوم» وكشف «عن الموافقة على تعيين 63 ضابط إختصاص في قوى الأمن الداخلي». وتعليقاً على اقرار الموازنة بمرسوم، كتب رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني عبر حسابه على «أكس»: «لقد حدث ما كنا قد حذرنا منه منذ شهور. إن إقرار موازنة عام 2025 بمرسوم خطوة ناقصة قامت بها الحكومة في أول جلسة لها بعد نيل الثقة. ان هذه الموازنة تفتقد للرؤية المستقبلية ولا تحاكي تطلعات العهد الجديد ولا تتناسب مع مضمون البيان الوزاري». واضاف «ان الموازنة المقرة مرّ عليها الزمن فلقد تم اعدادها قبل الحرب الإسرائيلية وأرقامها باتت غير واقعية ووهمية إن لجهة تقدير الواردات، او لجهة النفقات، كما انها تفتقد لأي رؤية اقتصادية او إصلاحية مستقبلية». وختم «إن انتقادنا هو من حرصنا على نجاح العهد والحكومة».
وعلّق عضو كتلة «لبنان القوي» النائب سليم عون على إقرار الموازنة، وقال «حكومة (الإصلاح والإنقاذ) تقرّ موازنة حكومة تصريف الأعمال السابقة، ومضافًا إلى أنها ليست موازنتها، فهي وهمية، غير واقعية، ومن دون أي رؤية اقتصادية» وتابع «يا عين على هيك إصلاح، ويا سلام على هيك إنقاذ!».
وكان الرئيس جوزف عون أطلع الوزراء على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية وعلى مشاركته في القمة العربية غير العادية في القاهرة، وشدد على «أن مجلس الوزراء يملك مرجعية القرار وليس الاحزاب ولا الطوائف» وقال «نحن هنا لاتخاذ القرارات وليس للتعطيل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية