عون: ليس أمام لبنان سوى خيار التفاوض مع إسرائيل

حجم الخط
3

“القدس العربي”: أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الإثنين، أن بلاده “لا تملك خيارا سوى التفاوض” مع إسرائيل، خلال لقائه شخصيات لبنانية، بينهم نقابيون، في القصر الرئاسي شرق بيروت، وفق بيان صادر عن الرئاسة.

وتصاعدت الهجمات الإسرائيلية على لبنان في الأسابيع الأخيرة، شملت عمليات اغتيال لعناصر يُزعم انتماؤهم إلى “حزب الله”، بالإضافة إلى شن أحزمة نارية في مناطق شرق وجنوب البلاد. وفي خطوة غير مسبوقة، أصدر عون، الخميس الماضي، أوامر للجيش اللبناني بالتصدي لأي توغل إسرائيلي في الأراضي اللبنانية المحررة جنوب البلاد.

وفي تعليقه على المفاوضات مع إسرائيل، قال عون إن “أدوات السياسة ثلاث: الدبلوماسية والاقتصاد والحرب، وعندما لا تحقق الحرب نتائج، يبقى التفاوض هو الطريق الوحيد”، مشيرا إلى أن “نهاية كل حرب في العالم كانت التفاوض، وهو يتم مع الخصم لا الصديق”، مؤكدا أن “لغة التفاوض أهم من لغة الحرب، التي رأينا ماذا فعلت بنا”.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس اللبناني الجمعة استعداد بلاده لخوض مفاوضات تهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الأراضي اللبنانية، مؤكدًا منتصف الشهر الماضي أن “التفاوض ضرورة لحل المشاكل العالقة” بين الطرفين، بالتزامن مع بدء تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.

ويقود المبعوث الأمريكي توماس باراك مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وزار بيروت عدة مرات مقدمًا مبادرة تنص على وضع جميع الأسلحة تحت إشراف الدولة اللبنانية كخطوة أولى. ويرجع سبب عدم التفاوض المباشر بين الطرفين إلى حالة الحرب والعداء الرسمي بين بيروت وتل أبيب، رغم دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحكومة اللبنانية في سبتمبر/أيلول الماضي لبدء محادثات مباشرة.

وتشهد العلاقات بين لبنان وإسرائيل توترا شديدا منذ العدوان الإسرائيلي على لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي تحوّل في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة أسفرت عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا آخرين. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بين حزب الله وإسرائيل، خرقته تل أبيب أكثر من 4 آلاف مرة، ما تسبب في استشهاد وإصابة المئات، إضافة إلى استمرار احتلال إسرائيل خمس تلال لبنانية وسيطرتها على مناطق أخرى منذ عقود.

وعن العلاقات مع دمشق، أوضح عون أن لبنان بدأ “معالجة ملف العلاقات مع سوريا بشكل إيجابي”، مشيرا إلى “وجود نوايا جدية لتشكيل لجان مشتركة لحل مسألة ترسيم الحدود وعودة النازحين السوريين”. وشهدت الأشهر الأخيرة تصعيدا في التنسيق الدبلوماسي بين لبنان وسوريا حول ملفات جوهرية مثل المفقودين وترسيم الحدود، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وفي الشأن الداخلي، أكد الرئيس أن الحكومة اللبنانية “تعمل منذ تشكيلها في فبراير/شباط الماضي على تنفيذ إصلاحات جوهرية”، متوقعا أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي نحو 5% بنهاية العام الجاري. واختتم بالقول إن “لبنان يمتلك فرصا كبيرة للنهوض، شرط الابتعاد عن الطائفية والمذهبية”، داعيا جميع القوى إلى “العمل المشترك من أجل مصلحة البلاد”.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية