عون مرشح المعارضة يحظي بدعم حزب الله ويواجه فيتو امريكياً قائد الجيش يدخل السباق.. واكثر من مرشح لقوي 14 آذار

حجم الخط
0

المرشحون الي الرئاسة في لبنان عددهم وافر والمطلوب واحد

بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس: في 24 ايلول (سبتمبر) المقبل يدخل لبنان المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، ومع تأهب المرشحين الي الرئاسة لاعلان ترشيحاتهم رسمياً فان عدد هؤلاء المرشحين وافر بينهم من يصلح للتوافق وبينهم من يصلح للتسوية وبينهم من يصلح للمواجهة.

والمرشحون الابرز عن فريق 14 آذار هم: بطرس حرب، نسيب لحود، ونايلة معوض، والمرشح الابرز وربما الاوحد لفريق 8 آذار هو العماد ميشال عون.

وهناك مرشحون وسطيون ابرزهم قائد الجيش العماد ميشال سليمان، الوزيران السابقان جان عبيد وفارس بويز، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه، رئيس المؤسسة المارونية للانتشار ميشال اده.

اما هوية الرئيس العتيد فستتظهّر في ضوء المشاورات الداخلية والخارجية ومن ضمنها اللقاء المرتقب بين البطريرك صفير والرئيس بري الذي قد يتأخر الي ايلول (سبتمبر) الي حين عودة البطريرك الي مقرّه في بكركي وذلك في انتظار نضوج بعض المعطيات الضرورية.

ولعلّ الحملة التي شنّها حلفاء سورية في لبنان وعلي رأسهم الوزير السابق وئام وهّاب وناصر قنديل علي الدور السعودي والنائب السابق نسيب لحود حملت اكثر من رسالة سورية الي من يعنيهم الامر بأنه لا يمكن تجاوز دور دمشق ومصالحها في الاستحقاق الرئاسي.

ولم يكن التركيز علي لحود صدفة لاْن المعارضة ادركت ان قوي الاكثرية وعلي رأسها رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري تضع ترشيح لحود في المرتبة الاولي، وقد ابلغ الحريري هذا الموقف الي الرئيس بري. من جهته، لم يقطع البطريرك صفير الطريق امام اقدامه علي تسمية احد المرشحين في حال لزم الامر وذلك بموازاة عدم اعتراضه علي تعديل الدستور اذا كان لانقاذ البلد.

ويميل البطريرك الي مرشح توافقي تتوافر فيه مواصفات الخبرة السياسية والتواصل مع جميع الاطراف، وهذه الصفات يمكن ان تنطبق علي اكثر من مرشح وسطي وحتي علي مرشحين من فريق 14 آذار كالنائب حرب الذي بقي علي تواصل مع رئيس المجلس النيابي احد ابرز اركان المعارضة ولم يدخل في سجالات سياسية مع احد، وبقي متمسكاً بثوابت بكركي وانتفاضة الاستقلال، واتخذ موقفاً متحفظاً من موضوع الانتخاب علي اساس النصف زائداً واحداً.

وفي مقابل النائب حرب يبرز العماد عون الذي يدعمه حزب الله وفرقاء في المعارضة، فيما لم يتخذ الرئيس بري اي موقف بعد من هذا الترشيح.

وافيد ان حزب الله يسير وراء عون لاْن الاخير اظهر وفاء في حرب تموز (يوليو) ووقف الي جانب المقاومة في وجه العدوان الاسرائيلي، ولكن الحزب اذا تقلّصت حظوظ عون فهو غير ملتزم بأي مرشح آخر يسميه الجنرال، وقد يكون في التفويض الذي منحه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للرئيس بري لايجاد الحلول المناسبة للاستحقاق مخرجاً للحزب اذا اصطدمت حظوظ عون بجدار مسدود خصوصاً ان قوي الاكثرية لا تؤيد ترشيحه بعد الانفصال الذي تمّ بعد ثورة الارز، وهو يواجه فيتو امريكياً بسبب تحالفه مع حزب الله. ووفق مصدر دبلوماسي غربي فان واشنطن التي تبدي استعدادها للمساعدة في انجاز الاستحقاق الرئاسي ليس من خلال اختيار المرشحين بل من خلال توفير مناخ اقليمي ودولي مؤات لم تضع بعد لائحة بأسماء المرشحين المقبولين لديها بل وضعت لائحة بأسماء المرشحين غير المقبولين وعلي رأسهم العماد عون طالما انه لم يبدّل سياسته الحالية.

وبين المرشحين الوسطيين النائب السابق جان عبيد الذي يتمتع بعلاقات صداقة مع اطراف كثيرين ويحظي بعلاقة قوية مع الرئيس بري من دون ان يقطع مع فريق 14 آذار، وسبق لعبيد في ظل الوجود السوري ان تغيّب عن جلسة مجلس الوزراء التي اتخذت القرار بالتمديد للرئيس لحود في وقت ترأس الجلسة الرئيس رفيق الحريري.

الي ذلك، تبقي حظوظ العماد ميشال سليمان مرتفعة لاسيما ان المرحلة المقبلة تتسّم بانها مرحلة امنية سياسية,ولكن اكثر ما يعترض ترشيح سليمان هو تعديل الدستور في ظل تمسك اكثر من طرف بموقفه المبدئي الرافض تعديل الدستور.

اذا سار كل شيء علي ما يُرام وحصلت الانتخابات الرئاسية في موعدها بحضور الثلثين واكثر فان البلاد مقبلة علي فترة من الاستقرار الامني والسياسي، اما اذا تكرّر سيناريو 1988 فان البلاد متجهة الي مزيد من الانقسام وربما الي انتخاب احادي لرئيس تحد من قبل الاكثرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية