بيروت – «القدس العربي» : لم تغب التطورات على الحدود السورية – التركية عن اهتمامات المسؤولين في لبنان، وقد أبلغ الرئيس اللبناني العماد ميشال عون مساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية روز ماري دي كارلو «أن التطورات العسكرية التي تحصل على الحدود السورية – التركية، تشكّل تطوراً خطراً لمسار الحرب في سوريا، ولبنان يتابع مجرياتها على أمل ألا تكون لها تداعيات على وحدة سوريا وواقع النازحين السوريين الذين تتزايد الآثار السلبية لوجودهم في لبنان على الاوضاع فيه». وأشار عون إلى «أن معاناة لبنان من تكاثر عدد النازحين تضاف إليها أخرى ناتجة عن الحصار المالي والعقوبات التي يتأثر بها القطاع المصرفي خصوصاً، والاوضاع الاقتصادية عموماً، علماً ان المصارف اللبنانية تتقيد بكل التعليمات والانظمة وتخضع لإشراف مباشر في عملها المصرفي من مصرف لبنان».
ولفت الرئيس عون نظر المسؤولة الدولية إلى «ان لبنان متمسك بتطبيق قرار مجلس الامن الرقم 1701 منذ صدوره في العام 2006، فيما استمرت إسرائيل باعتداءاتها على لبنان «. وشدّد على «ان لبنان الذي يحتفظ بحقه المشروع في الدفاع عن نفسه، يأمل في ان يعي المجتمع الدولي خطورة ما تقوم به إسرائيل من تهديد الامن والاستقرار على الحدود اللبنانية».
الحريري ينفي وجود وديعة إماراتية بمليار و400 مليون دولار
من جهة ثانية، اكد عون «ان الدولة اللبنانية تدرس سلسلة إجراءات من شأنها تفعيل الاقتصاد الوطني بكل قطاعاته، ومشروع موازنة 2020 سيحمل اصلاحات تعزز الثقة الداخلية والخارجية بالوضع الاقتصادي اللبناني». ويأتي هذا الموقف على وقع اضراب الهيئات الاقتصادية واقفالها المحال التجارية لساعة من الوقت احتجاجاً على ما بلغه الوضع الاقتصادي، وتحت وطأة اعلان اصحاب الافران الاضراب الاثنين المقبل متأثرين بأزمة شح الدولار.
وكان مجلس الوزراء واصل جلساته لاستكمال درس مشروع موازنة 2020 والذي سيتابعه الاثنين المقبل. وبعد الجلسة، قال وزير الاعلام جمال الجراح «هناك دراسات ستقدّم يوم الاثنين في جلسة مجلس الوزراء ومن الممكن ان نعقد جلسة للجنة الاصلاحات قبل الجلسة الحكومية». واضاف «هناك توجّه لضبط نفقات المحروقات في كل ادارات الدولة بشكل عام واتّفاق شبه كامل على قانون الشراء العام والالتزام الضريبي والجمارك وضمان الشيخوخة وهذا امر اساس لانه يوفّر الحماية الاجتماعية لكبار السن». وشدد على «اهمية اتخاذ قرارات لوضع كاميرات على المعابر الجمركية لضبط عمليات التهريب». من جانبه سأل وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان قبل الجلسة «أي رسالة نعطيها للمجتمع الدولي إذا أقررنا موازنة من دون إصلاحات؟ ونحن لن نوافق على موازنة كهذه».
الى ذلك، ذكرت محطة MTV ان المفاجأة التي كانت منتظرة من زيارة الرئيس سعد الحريري إلى الامارات هو وديعة بقيمة 1.4 مليار دولار تودع في مصرف لبنان من دون فوائد، غير أن المكتب الاعلامي للحريري سارع إلى نفي هذا الخبر. وقال «هذا الخبر عارٍ من الصحّة جملةً وتفصيلاً، ولا يمت إلى الحقيقة بصلة، آملاً من الجميع وقف التكهنات التي من شأنها ان تشوّش على النتائج الايجابية للزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس الحريري إلى دولة الامارات العربية المتحدة».