براك من بيروت: حزب الله “إرهابي” لكن نزع سلاحه مسألة داخلية للغاية- (صور)

حجم الخط
3

بيروت: قال المبعوث الأمريكي توماس براك، الإثنين، إن بلاده تصنف “حزب الله” اللبناني “إرهابياً”، لكنه اعتبر أن نزع سلاحه مسألة “داخلية للغاية”.

كلام براك جاء خلال مؤتمر صحافي في القصر الحكومي وسط العاصمة اللبنانية بيروت، عقب لقائه رئيس الحكومة نواف سلام.

براك قال: “نحاول معالجة أسباب فشل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ويجب أن نركز على لبنان اليوم من أجل إعادة الاستقرار والأمن في المنطقة”.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدواناً على لبنان تحوَّلَ إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.

ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، خرقته إسرائيل آلاف المرات، وخلّفت ما لا يقل عن 238 شهيدا و546 جريحا، وفق إحصاء استنادا إلى بيانات لبنانية رسمية.

وتابع المبعوث الأمريكي أن نزع سلاح “حزب الله” “مسألة داخلية للغاية”.

وأردف: “الحزب بالنسبة لأمريكا هو مؤسسة إرهابية أجنبية، لكنها (واشنطن) لا تتدخل بشكل مباشر في هذا الشأن، بل تكتفي بتقديم المساعدة والتوجيه”.

وفي 4 يوليو/ تموز الجاري، قال الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم: “على مَن يطالب المقاومة (حزب الله) بتسليم سلاحها، المطالبة أولاً برحيل العدوان (إسرائيل)، لا يُعقل ألا تنتقدوا الاحتلال، وتطالبوا فقط من يقاومه بالتخلي عن سلاحه”.

ومنذ حربها الأخيرة، تحتل إسرائيل 5 تلال لبنانية جنوبية في تحدٍ لاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

وادعى براك أنه “لا يمكننا إرغام إسرائيل على أي خطوة”.

وشدد على أن الولايات المتحدة لن ترسل جنوداً إلى أي منطقة في ظل ظروف عدائية.

براك وصف “الإصلاحات” التي تجريها الحكومة اللبنانية بأنها “مهمة”، وقارن الوضع في الجارتين لبنان وسوريا.

وذكر أن “الوضع في لبنان مختلف، هناك حكومة وجيش مستقران وتعامل واضح مع الأقليات، أما ما حصل في سوريا فهو فظيع، وعلى الحكومة السورية تحمّل المسؤولية”، على حد تعبيره.

وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، اندلعت اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ومجموعات درزية بمحافظة السويداء جنوبي سوريا.

وآنذاك، تحركت قوات حكومية نحو المنطقة لفرض الأمن، لكنها تعرضت لهجمات من مجموعات درزية “خارجة عن القانون”، ما أسفر عن مقتل عشرات الجنود.

وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، أحدثها السبت، وبدأ مساء الأحد سريان وقف لإطلاق النار.

وحسب براك، فإن واشنطن لا تفكر حاليا بفرض عقوبات على المسؤولين اللبنانيين، لافتا إلى أن الجهود الأمريكية تركز على إعادة الاستقرار للمنطقة “لا صب الزيت على النار”.

وفي وقت سابق الإثنين، قالت الرئاسة اللبنانية إن رئيس البلاد جوزف عون استقبل براك.

وسلّم عون إلى براك مشروع مذكرة شاملة لتطبيق ما تعهد به لبنان منذ 27 نوفمبر 2024 (تاريخ بدء وقف إطلاق النار).

ومن أبرز هذه التعهدات بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح في قبضة القوات المسلحة اللبنانية وحدها، والتأكيد على مرجعية قرار الحرب والسلم لدى المؤسسات الدستورية اللبنانية، وفق البيان.

وتابعت الرئاسة: كل ذلك، بالتزامن والتوازي مع صون السيادة اللبنانية على حدودها الدولية كافة، وإعادة الإعمار وإطلاق عملية النهوض الاقتصادي، بضمانة ورعاية من أشقاء لبنان وأصدقائه في العالم.

وفي 19 يونيو/ حزيران الماضي، قدم براك مقترحا للحكومة اللبنانية يرتكز على عناوين عدة، وفق تصريح مسؤول لبناني حينها.

وأول هذه العناوين هو: حل الجناح العسكري لـ”حزب الله” ونزع سلاحه وحصره بيد الدولة، مقابل انسحاب إسرائيل من التلال الخمس، والإفراج عن أموال مخصصة لإعمار المناطق التي دمرتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

كما ينص المقترح على إنجاز الإصلاحات المالية والاقتصادية، وضبط الحدود ومنع التهريب، وزيادة الجباية الجمركية، وتشديد الإجراءات على المعابر والمرافق العامة.

وزيارة براك الراهنة إلى بيروت هي الثالثة، وكانت الأولى في يونيو الماضي، حين قدم ورقة المقترحات، والثانية يومي 7 و8 يوليو/ تموز الجاري.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية