عيال الشيخ الأحمر يحشدون قبيلة الرئيس لصالح مرشح المعارضة.. والفتاوي تشعل فتيل أزمة بين مرشحي الرئاسة

حجم الخط
0

صالح: الإخوان المسلمون والاشتراكيون يريدون حكم اليمن بالنظام الشمولي

عمران ـ “القدس العربي” ـ من خالد الحمادي: حمل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس الثلاثاء بشدة علي منافسيه في الانتخابات الرئاسية، واعتبر ان معارضيه يستندون الي جماعة الإخوان المسلمين والاشتراكيين الذين يريدون حكم البلاد بالنظام الشمولي.

وقال صالح هم يناضلون (المعارضة) من اجل أهداف محددة، من أجل إعادة النظام الشمولي الإمامي، وهم يمثلون وجها آخر للنظام الإمامي، ما يسمي بفصيل حركة الإخوان المسلمين وكذلك النظام الشمولي الاشتراكي الذي كان يريد ان يعيد عقارب التاريخ الي الوراء، لكنهم لن يستطيعوا.

وتابع صالح مخاطباً مؤيدية في مهرجان جماهيري بمحافظة حجة الواقعة الي الشمال الغربي من البلاد ان من ضمن مهامهم السطو علي البنك المركزي اليمني لأخذ الاحتياطي العام الذي يقدر بستة مليارات دولار.

وقال ان أحزاب اللقاء المشترك تريد السطو علي وزارة النفط والمعادن والشركات العاملة والاستيلاء علي وزارة الاتصالات لتأميم كل الشركات وما يسمي بوسائل الاتصالات.

واضاف صالح الذي يواجه منافسة شديدة لم يسبق لها مثيل يزعمون ان الفساد ينخر في مؤسسات الدولة، ويريدون ان يناضلوا ليصلوا الي هذه المؤسسات، هذه هي حركة التغيير التي تنتظركم والتغيير والتباكي علي الفساد، هم رموز الفساد، هم يعرفون الفساد.

وشهدت محافظة عمران (65 كيلومترا شمال العاصمة صنعاء) أكبر مهرجان انتخابي من نوعه في البلاد منذ بدء الحملات الانتخابية لمرشحي الانتخابات الرئاسية قبل نحو أسبوعين، وذلك لصالح مرشح تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض المهندس فيصل بن شملان.

أهمية دلالات كبر حجم هذا المهرجان الذي ذكرت العديد من المصادر أنه كان ضعف مهرجان مرشح حزب المؤتمر الحاكم الرئيس علي عبد الله صالح الذي أقامه في ذات المكان الخميس الماضي، أنه جاء في مدينة عمران، عاصمة قبيلة حاشد، التي ينتمي إليها الرئيس صالح، ويتزعمها زعيم حزب الإصلاح المعارض ورئيس مجلس النواب (البرلمان) الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، الذي غادر اليمن في كانون الثاني (يناير) الماضي الي السعودية لغرض العلاج، ثم عاد لبلاده لفترة وجيزة ورجع مرة أخري للسعودية.

محافظة عمران كانت بمثابة التحدي الأكبر بين الرئيس صالح وبين عيال الشيخ الأحمر (أبناءه)، وفي مقدمتهم الشيخ حميد الأحمر، الذي ألقي كلمة وجهاء محافظة عمران في مهرجان بن شملان أمس، بالإضافة الي شقيقه حسين الأحمر، الذي حضر للمهرجان بقوة وزهو أيضا، والذي كان رئيسا لفرع حزب المؤتمر الحاكم في عمران، ثم تركه بسبب خلافات حادة مع السلطة. عيال الشيخ الأحمر أبرزوا أمس بكثافة الحضور الجماهيري للمهرجان الانتخابي لمرشح المعارضة فيصل بن شملان أن محافظة عمران وقبيلة حاشد برمتها، لا زالت بأيديهم، وتدين بالولاء لعائلة الأحمر، حتي في غياب الشيخ الأب عبد الله بن حسين الأحمر.

واعتبر العديد من المراقبين الذين اطلعوا علي حجم الحضور الجماهيري الكبير الذي قدر عدده بأكثر من 100 ألف شخص، أن هذا الحضور الكثيف وراء مرشح المعارضة فيصل بن شملان، ضد مرشح السلطة الرئيس المرشح علي عبد الله صالح الذي ينتمي قبليا لهذه القبيلة (قبيلة حاشد)، شكل حرجا شديدا له وعامل ضغط انتخابي ربما يدفعه الي اتخاذ مواقف حازمة علي حزبه الحاكم خلال الأيام المقبلة لرفع حجم أعداد الجماهير التي يفترض أن تخرج لتأييده في مهرجاناته الانتخابية القادمة، وأيضا الي حشد الساحة اليمنية للاقتراع لصالحه في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 20 أيلول (سبتمبر) الجاري.

التحدي السياسي بين عيال الشيخ الأحمر وبين السلطة برز مؤخرا إثر غياب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر عن الساحة اليمنية لفترة طويلة بسبب المرض، الذي حاولت رموز السلطة الإيحاء بأفول نجم بيت الأحمر بمرض الشيخ الأب صاحب أكبر قوة قبلية ونفوذ في البلاد والشيخ القبلي للرئيس صالح، وهو ما دفع بنجله الشيخ حميد الأحمر الي القول بأن والده سيعود لليمن لـ تتويج فيصل بن شملان للرئاسة، وهو الشيخ الذي يقال انه وراء وصول كل رئيس للسلطة في اليمن، منذ قيام الثورة اليمنية في الشمال عام 1962 بمن فيهم الرئيس صالح نفسه.

وكان حزب السلطة وجه انتقادات حادة عبر شتي الوسائل لتصرفات أبناء الشيخ الأحمر وتصريحاتهم الصحافية النارية، واعتبرها أعمالا صبيانية، غير أن الحشد الجماهيري الهائل الذي تمكنوا من إخراجه أمس في محافظة عمران لصالح مرشح المعارضة غيّر هذه المعادلة، وأعطي مؤشرا قويا بأنهم أصبحوا يرثون النفوذ القبلي والسياسي في محافظة عمران ويكسبون ولاء أبناء قبيلة حاشد لصالحهم الذي يصب لصالح المعارضة.

وفي المهرجان الانتخابي لبن شملان أمس خاطب رئيس اللجنة التنفيذية لأحزاب اللقاء المشترك في محافظة عمران حميد الأحمر الجماهير المحتشدة بالقول إن هذه الجماهير جاءت رغبة في التغيير ورفضاً للاستبداد.

وعبّر عن الشكر والتقدير لمرشح المعارضة فيصل بن شملان الذي وافق علي خوض غمار المعركة التنافسية رغم معرفته بالعراقيل أمامه وخاضها بثقته بالله وبالجماهير التي ستختاره لرفع لواء التغيير والتحرر من الاستبداد وإنهاء حالة الفساد والفوضي التي نتجت عن سياسات الحزب الحاكم.

وأشاد بموقف قيادات أحزاب اللقاء المشترك الذين عملوا من أجل رفع لواء التغيير، مشيراً الي ان ذلك يعد تتويجاً للتضحيات والنضالات التي بذلت للتحرر من الاستبداد والجهل والفقر والمرض.

ودعا الأحمر أعضاء وأنصار المشترك وقبائل قبيلتي حاشد وبكيل وكل قبائل ومواطني اليمن الي انتخاب مرشح المعارضة فيصل بن شملان رئيساً للجمهورية اليمنية وكذا انتخاب قائمة أحزاب اللقاء المشترك في انتخابات المجالس المحلية التي ستجري متزامنة مع الرئاسية في 20 الشهر الجاري.

من جانبه أوضح المرشح المعارض فيصل بن شملان في مهرجان عمران أمس ان قيام الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من أيار (مايو) 1990 كانت أملاً لرقي اليمن ورخائه وقوته إلا أن ذلك لم يحدث حتي الآن، وقال ولكنه سيحدث عندما يحدث التغيير الذي ننشده جميعاً.

وأضاف انه كان من المؤمل من قيام الوحدة ان يرفع عن اليمنيين غلاء الأسعار واختفاء البطالة وتوفير رعاية صحية لائقة أفضل مما هي عليه الآن. مشيرا الي ان اليمن هي درع الجزيرة العربية وحامية لبوابتها الجنوبية ما يوجب ان تكون يمنا قوية واي وطن لا يكون قوياً إلا بوجود مواطن قوي. وخاطب الجماهير ان قوة اليمن من قوتكم وقوتكم من قوة وطنكم ولابد من تجنب كل ما يضعف اليمن.

وأضاف انتبهوا من المحاولات المستمرة التي يبذلها بعض الذين لا يحبون اليمن ويثيرون قضايا الثأر بين المجتمع وبين القبائل، فكونوا حذرين منها ولا تستجيبوا لهذه المحاولات التي تضعفكم وتضعف وطنكم، لا بد من حل قضايا الثأر بشكل كامل ويتم ذلك عبر التفاهم فيما بينكم فأنتم أبناء وطن واحد وعرق واحد ودين واحد ولا يجوز ان تستمر هذه الثارات لأنها تحصد أرواح الكثير منكم.

وأكد بن شملان ان حل قضايا الثأر لا يأتي إلا بوجود قضاء عادل حتي تكون الحلول شرعية ويرضي بها الجميع.

وبرزت حرب الفتاوي بين الوعاظ وخطباء المساجد خلال الحملة الانتخابية الحالية بين مرشحي الرئاسة اليمنية، فمنهم من أفتي بعدم جواز منافسة الرئيس اليمني الحالي علي عبد الله صالح، وآخرون يرون أن منافسته أمر مشروع.

وأفتي أبو الحسن الماربي، وهو أحد المطلوبين للإدارة الامريكية بتهم الإرهاب، بعدم جواز ترشيح شخص آخر غير صالح باعتباره وليا للأمر، ولا تجوز منافسته علي الإطلاق، و من يخالف هذا الرأي يعتبر مخالفا لمبادئ الإسلام.

وردت المعارضة اليمنية ممثلة بـ اللقاء المشترك علي فتوي الماربي، علي لسان زيد الشامي مدير الحملة لمرشح المعارضة إن قول الماربي بحرمة الانتخابات وعدم جواز منافسة ولي الأمر صالح يمثل انقلاباً علي الدستور، الذي ينص علي التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وإطلاق مثل هذه الفتاوي يعني عدم الاعتراف بالدستور والقوانين النافذة وعدم القبول بالتنافس الانتخابي.

وأضــــاف في تصريح له امس الثلاثاء هذا مؤشر خطير جداً، مستنكراً صمت اللجنة العليا للانتخابات التي لم تحرك ساكناً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية