عيد اضحي حزين في فلسطين: حصار دولي وبطالة و قتال الاخوة .. والصقيع

حجم الخط
0

عيد اضحي حزين في فلسطين: حصار دولي وبطالة و قتال الاخوة .. والصقيع

ppغزة ـ من ميشال موتو:يشكل عيد الاضحي لمسلمي العالم مرادفا للفرح، لكنه حزين اليوم اكثر من اي وقت مضي لمسلمي قطاع غزة.كل شيء في غزة يدعو الي الحزن، من شح رواتب الموظفين بسبب الحصار الدولي الذي يطاول حكومة حماس الي البطالة و قتال الاخوة بين حماس وفتح الي الحصار شبه الكامل الذي تفرضه اسرائيل علي القطاع، وصولا الي الصقيع والسحب الرمادية.اول من يعاني في هذه الاجواء الكئيبة تجار الماشية في سوق غزة الذين يبحثون عن زبائن من دون طائل، علما ان تقليد الاضحي يقتضي ان يذبح كل رب عائلة خروفا اقتداء بالنبي ابراهيم الذي اوشك ان يقدم ابنه اسماعيل ذبيحة لله، لكن الاخير ارسل له خروفا في اللحظة المناسبة.pppويقول احمد ابو وردة (30 عاما) لم ابع منذ الصباح سوي رأس ماعز واحد في حين انني بعت العام الماضي ثلاثين. خفضنا اسعارنا لكن لا زبائن، الناس معدمون .ويرفع الشرطي ناهد شعشاع (50 عاما) نعجة بيديه سائلا عن سعرها ثم يبتعد معلقا العام الفائت اتفقنا زملائي وانا علي شراء بقرة لكنني ابحث هذا العام عن خروف صغير لان احدا لم يرض ان يشاركني .ويضيف سأدفع ثمنه من ثمن البرتقال الذي بعته من حقل والدي ومن عملي في البناء، انا محظوظ .ومن تقاليد العيد ايضا ان يرتدي الاطفال ملابس جديدة ويفرحون بالالعاب والحلوي.صوت سامح شحيبر (26 عاما) بح من الصراخ لكنه اخفق في اجتذاب الزبائن الي منصته المليئة بالسكاكر المستوردة من تركيا. ويقول انا جندي لكنني لم اقبض سوي 200 دولار منذ ستة اشهر، لذا اتدبر نفسي .ويضيف انه عيد كئيب. الناس حزينون ولا يبتاعون شيئا، من جهتي لا املك مالا لشراء خروف (…) ساحاول القيام بامر ما مع العائلة .ويؤكد محمد رحمة (55 عاما) انه استعان العام الماضي بعشرة اشخاص في متجره لبيع الدجاج والارانب لكنني اكتفيت باثنين هذا العام وبدوام جزئي .اما المكان فهو خال تماما من الزبائن رغم ان صاحبه اكتفي بنصف السعر.ويضيف انه اسوأ عيد في حياتي. الاسوأ بالنسبة الي الفلسطينيين. الحصار يخنقنا فضلا عن القتال الداخلي (…) كأن الحياة ليست قاسية كفاية في غزة، انهم يتقاتلون علي السلطة فيما المطلوب القتال من اجل القدس والاسري .الامطار حولت الطرق مستنقعات والعابرون القلائل يحثون الخطي حاملين اكياسا صغيرة تحوي خضراوات. المشهد كان مختلفا تماما في الاعوام السابقة، فقبل العيد بيومين كان الازدحام شديدا.تحمل مني ابو غليون (50 عاما) كيلوغراما من البطاطا وترسم علي محياها الذي يلفه منديل ابيض ابتسامة حزينة. وتقول اكتفي بالنظر. ما زلنا احياء بفضل مساعدات الامم المتحدة وما نقترضه من متجر المواد الغذائية، طبعا سنتوجه السبت الي المدافن لزيارة الشهداء .دياب جحا (65 عاما) يبيع سروال الجينز التركي او الصيني بـ 4.5 يورو لكنه لم يعد يأبه للعابرين. ويؤكد بعت ثلاثة سراويل منذ الصباح (…) وربحت عشرة شيكلات (1.8 يورو)، خسرت راتبي منذ اربعة اعوام يوم كنت اعمل في اسرائيل .ويضيف هذا العيد ليس عيدا. العيد يعني ان تسعد عائلتي وادعو اصدقائي وانفق المال، لا اقوي علي شراء كلغ واحد من اللحم، لي عشرة اولاد وسألازم المنزل يوم السبت وانام . (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية