ترتبط الأعياد بالفرح كما هو معلوم، ولكن كيف لنا ان نتفهم اقترانها بالاحزان وبالحسرات.نعم عندما يذكّر العيد الفقراء والمساكين وهم كثر في بلادنا بفقرهم وحرمانهم وحاجتهم، عندما يذكّرهم بأنهم يعيشـــــون بالحد الأدنى من متطلبات الحياة مثقلين بالديون حالهم حال الخزينة الحزينة، فأنّى لهم مجرد التفكير بفرحة العيد.أصبح هناك بون شاسع بين تكاليف المعيشة ومعدل دخل الفرد بالنسبة لغالبية المواطنين وان بدرجات متفاوتة بعض الشيء.في هذا العيد، التفكير بشراء أضحية أصبح ضربا من الجنون، التفكير برحلة مثلا صار من أحلام اليقظة، زيارة أماكن اللهو واللعب للأطفال تحتاج الى ميزانية خاصة أو ملحق ميزانية يعتمد حتما على الاقتراض، وهكذا.وتكتمل حلقات الكارثة بحالة الترقب والاعصاب المشدودة بانتظار ما بشّر به سيادة الرئيس من خوازيق الرفع الحتمي القادم في أقرب وقت ممكن وقد يكون (عيدية) الدولة للشعب بمناسبة عيد (الأضحى)!عبقرية المصريين قلبت عبارة (العيد فرحة) الى (العيد فرخة) فاختصروا بذلك الكثير من حشو الكلام.فهل تستبدل عبقرية الأردنيين عبارة التهنئة (كل عام وأنتم بخير) بعبارة: (انّا لله وانّا اليه راجعون)!محمود علي – عمّان[email protected]