عيد فطر حزين في العراق في ظل تصاعد غير مسبوق لاعمال العنف
السنة والاكراد احتفلوا والشيعة ينتظرون.. ومقتل 24 عراقيا و6 امريكيين بهجمات جديدة عيد فطر حزين في العراق في ظل تصاعد غير مسبوق لاعمال العنف بغداد ـ من حسن جويني: قتل اربعة وعشرون عراقيا وستة جنود امريكيين في هجمات امس في العراق حيث يحتفل السنة والاكراد بعيد الفطر المبارك وسط اجواء حزينة بعد شهر رمضان الذي تخللته هجمات دامية.ويحتفل السنة والاكراد العراقيون باول ايام عيد الفطر، فيما ينتظر الشيعة الذين يشكلون غالبية في البلاد اعلان مرجعياتهم الدينية في النجف (160 كلم جنوب بغداد) اول ايام العيد اليوم الثلاثاء.وهنأ الرئيس العراقي جلال طالباني الشعب العراقي بحلول العيد، بحسب بيان صادر عن مكتبه.واعرب طالباني عن امله في ان ينعم الله علي شعبنا بفيض خيره وبركاته، ويمن علي بلادنا بالامن والطمأنينة واليسر، ويوحد القلوب والأيادي من اجل ان نعمل جميعا لبناء عراق الاخوة والمحبة .وكانت الامم المتحدة والسلطات العراقية ذكرت قبل بداية شهر رمضان ان مئة شخص يقتلون يوميا في العراق، وبعد ايام من ذلك اعلن مسؤولون امريكيون رقما اكثر ارتفاعا بكثير.وفي اليوم الاخير من الشهر، قتل 17 متطوعا في الشرطة العراقية في كمين قرب بعقوبة (60 كلم شمال بغداد)، بحسب ما ذكرت مصادر طبية صباح الاثنين.وافادت المصادر عن سقوط 17 قتيلا و24 جريحا، هاجمهم مسلحون الاحد خـلال عودتهم من بعقوبة الي العاصمة.واوضح مدير شرطة محافظة ديالي اللواء الركن غسان عدنان الباوي مساء الاحد ان الارهابيين قاموا بزرع عبوات ناسفة علي طريق عودة المتطوعين وقاموا بتفجير عدد منها وتبع ذلك هجوم مسلح علي السيارات بالقرب من بلدة خان بني سعد (50 كلم شمال شرق بغداد) . كما عمد المسلحون الي خطف عدد من المتطوعين.وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية عادل كريم خلف لوكالة فرانس برس ان قوة امريكية ـ عراقية مشتركة وصلت الي المكان بعد الهجوم واوقفت ارهابيين اثنين وقتلت ثلاثة آخرين .وقال مصدر عسكري طلب عدم الكشف عن اسمه ان القوة تمكنت بعد الحصول علي معلومات استخباراتية موثقة افادت بتواجد مجموعة المتطوعين الرهائن في القري المحيطة ببلدة خان بني سعد من تحرير 25 منهم .واوضح ان القوات داهمت اوكار الارهابيين في هذه القري في وقت متأخر من مساء امس، اي بعد ساعات من عملية الاختطاف وتم تحريرهم وجميعهم من ابناء مدينة الصدر .وتقول مصادر امريكية ان اربعة آلاف شرطي عراقي قتلوا في هجمات في العراق منذ سنتين.وامس، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل ثلاثة اشخاص علي الاقل احدهم شرطي واصابة 13 اخرين بينهم ثمانية من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم وسط بغداد صباحا.وكان خمسة جنود امريكيين قتلوا الاحد في عمليات في بغداد، ما يرفع الي 85 عدد القتلي الامريكيين في العراق منذ بداية شهر تشرين الاول (اكتوبر)، علي ما ذكرت القيادة الامريكية الاثنين.ويعتبر شهر تشرين الاول (اكتوبر) من اكثر الاشهر دموية بالنسبة للجيش الامريكي منذ اجتياح العراق في اذار (مارس) 2002. وينتشر حاليا في العراق نحو 140 الف جندي امريكي.ومنذ 2003، قتل 2791 عنصرا من الجيش الامريكي في العراق، وفق حصيلة وضعتها وكالة فرانس برس استنادا الي ارقام البنتاغون.وتأتي هذه الخسائر الامريكية وتصاعد وتيرة العنف الطائفي في العراق وسط تصاعد الضغوط علي الادارة الامريكية لتغيير سياستها في العراق. وذكرت وسائل الاعلام الامريكية ان لجنة الخبراء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لاعادة دراسة الوضع في العراق التي يترأسها وزير الخارجية الامريكي السابق جيمس بيكر، ستوصي بتغيير الاستراتيجية الامريكية في العراق: اما بانسحاب علي مراحل للقوات الاميركية، واما اجراء محادثات مع ايران وسورية.الا ان الرئيس الامريكي جورج بوش الذي اجري مشاورات مع كبار ضباطه حول طريقة التعامل مع الوضع، استبعد اي تغيير اساسي في استراتيجيته، مشيرا الي تغييرات تكتيكية.