عيد وجنرال أردني جديد: تحديات محتملة بعد رفض “نعي داعش” وتعويض عن غياب الحكومة

حجم الخط
2

عمان- “القدس العربي”:

بدأت تظهر بقوة على مستوى الإعلام المحلي الأردني صورة وهيئة وأخبار رئيس الأركان الجديد اللواء يوسف الحنيطي، في الوقت الذي غابت فيه صورة سلفه الجنرال محمود فريحات بعد آخر مشهد أثار الجدل خلال خطاب له مع أقاربه يدافع فيه عن نفسه.

وتحديدا خلال أقل من 48 ساعة على عطلة عيد الأضحى المبارك، تحدث اللواء الحنيطي مرتين إخباريا.

في الأولى حضر على هامش صلاة العيد في إحدى الكتائب متحدثا عن مرحلة تؤسس لمواجهة التحديات والتهديدات الحالية والمحتملة.

وفي الثانية أصدر توجيهاته لمعالجة طفلة وجهت نداء للملك عبدالله الثاني من مدينة المفرق وعلى نفقة القوات المسلحة بموجب أوامر القائد الأعلى.

المشهدان يضعان المؤسسة العسكرية مجددا في صدارة المشهد وفي إطار دورها الاجتماعي والوطني.

وفي الأول أكد اللواء الركن الحنيطي على “الدور المحوري والإيجابي الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي في الدفاع عن ثرى الأردن وحماية مقدراته، لتواكب المستجدات والمتطلبات الاستراتيجية والعملياتية، وتضمن التركيز على مواجهة التحديات والتهديدات الحالية والمحتملة في المنطقة والإقليم بما يحقق مهمة القوات المسلحة الأردنية التي تعد شرياناً رئيساً في منظومة الأمن والاستقرار والرخاء الذي ينعم به الاردن في ظل القيادة الهاشمية”.

لفت الأنظار هنا أن الحنيطي لم يحدد طبيعة التحديات “في بعدها الإقليمي” وهي صيغة تستعمل في الأردن عندما يتعلق الأمر بمواجهة الإرهاب والتنظيمات العابرة للحدود، وسط تقارير أمريكية زادت مؤخرا من منسوب التحدث عن “ولادة تنظيم داعش” مجددا سواء في إدلب السورية، أو في إطار ما أسماه الإعلام الأمريكي بتعيين ممثل للخليفة الغامض أبو بكر البغدادي في الموصل.

ويلاحظ مسؤولون بالمستوى السياسي في غرفة القرار الأردني، بأن الجانب الأمريكي لا يريد إصدار شهادة وفاة بغياب تنظيم “داعش” عن المشهد في المنطقة، ولا تريد حتى سفارات غربية إصدار إعلان نعي لهذا التنظيم، الأمر الذي يزيد من الحسابات والتعقيدات ويوحي ضمنيا باستمرار وجود “وظائف محتملة” لمجموعات مسلحة تعبر الحدود وهدفها “إدامة الاشتباك” في جزئية تتعلق بقدرة “الإرهاب” على الصمود.

تلك طبعا تداعيات يثيرها حديث رئيس الأركان الجديد عن “تهديدات حالية ومحتملة” مرتبطة بالإقليم، وصبيحة اليوم الاول للعيد وبطريقة عسكرية محترفة لا علاقة لها بمبالغات الإنشاء أو دراما الرغبة في الظهور.

أما على مستوى “طفلة تستنجد بالملك لعلاجها” وتتولاها القوات المسلحة، فهي رسالة سياسية هنا تؤكد على “الدور الوطني” للقوات المسلحة ومقدار اعتماد القيادة عليها في العديد من المساحات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بما “تخفق معه الحكومة أو تغيب” ومستويات الاحتراف في المسألة الطبية تحديدا.

رسالتان مهمتان بتوقيع القائد الجديد لأركان القوات المسلحة الأردنية لابد من الانتباه لهما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية