عيونٌ طالما سافرتْ

حجم الخط
0

مبارك وساط1- خطوات ها الليل قد انتصف وها أفواهٌ وقعتْ في أشراك نصبتْها لها الأحلام أمّا أنا فهذي خطواتي الأولى إذْ يحدثُ أن أمشيَ في نومي ممسِكا بيد طفولتي التي تَطْرف بعينيها العنيدتين.

فيتساقط الرّيش من بين شفاه الشّتاء الخضراءوتتصاعد ترنيمةٌ من منقارالغراب صديقيالحالمِ في غابة شَعريأمامي هذه الأشجار الخاشعة كشموع نائمة في كنيسة أمامي هذه الطّريقُ شبه المُظلمةلولا التماعات نصالِ الحصىلكنّي أتقدّم بعزمحتّى الحقلِ الصّغير الذي سأزرعُ فيه قمح استيهاماتي2- كأسمشيتُ تحتَ صفير غيمةكانتْ تتلهّى بتتبّع شريط ذكرياتيوحين وقفتُ أمام باب بيتيبدأتْ نمالٌ تقتاتُ على مِلْحِ جفونِ حديقتي والقرويّة التي كانتْ عشيقتيذاتَ يوم في بيدرٍ ماظهرتْ بدورها خلف نافذة بعيدةباسِمةً ومحاطةً بالعصافيرباسِمةً وتنقر على طبلة أذن الريح الرّصينةيا عشيقتي يا عشيقتيكوني لي خيمةعلى جبل الكهرباءبهذا رفعتُ عقيرتي وأنافي غُرفةِ نَوميأتهيّأ للإبحارفي كأسٍ غريبة3- غريب أمرهذي الحقول… غريب أمر هذا الحقلإنّه متجهّمٌ على الدّواموهذا النّايالذي ليسَ سوى بلعوم مديدوهذي البئر التي حفرناها أيامَ المُراهقةوها قد وَلَدتْ قُمصانا ووزّعتْهاعلى حاملي الدّلاء الهائمينغريبٌ حالُ هذي المداخن المهجورة على السّطوححين ننظر إليها بعيوننا التي طالما سافرتْ رفقة لقالق الطّفولة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية