عيون الكبرياء .. مجموعة قصصية جديدة للقاص عطية صالح الأوجلي
عيون الكبرياء .. مجموعة قصصية جديدة للقاص عطية صالح الأوجليطرابلس ـ القدس العربي : صدرت عن منشورات المؤتمر بطرابلس مجموعة قصصية جديدة للقاص عطية الأوجلي بعنوان عيون الكبرياء . تضم المجموعة اثنتي عشرة قصة قصيرة تنوعت مواضيعها ما بين المحلي المستمد من الحياة اليومية والعالمي المستمد من حياة مناضلين مثل مالكولم اكس ومارتن لوثر كنغ وأريل دورفمان بالإضافة الي القصص ذات النفس الصوفي. تقع المجموعة في 65 صفحة من الحجم المتوسط، ومن عناوينها الرجل الشجرة، الرحلة، سيد الموقف، صوت الناس، برتقالي، عفوا هدي، أصفر، عيون الكبرياء، زهر الليمون، أحمر، موسوليني، وسهرة عائلية. تمتاز كتابة الأستاذ عطية بلغة إبداعية مشرقة، وأسلوب سهل ممتنع، وتقنيات سردية مزجت أسلوب التوثيق بتقنيات السرد ومزجت بين الخيال والواقع، كما امتازت المجموعة القصصية بتنوّع موضوعاتها وغرابة حكاياتها. ففي الرجل الشجرة ، تطل علينا كلمات معهودة لتخطف حواسنا وتنقلنا في رحلة مع الغربة والأشجار وتركب القصة أحداثها كقطع ألغاز الصور المتقطعة لتثير الخيال والإدراك ولتتركنا أسري التساؤل المثير… أما في قصتي الرحلة و زهر الليمون فنحن نغوص في العالم المثير للصوفية حيث ترتدي الكلمات الالتباس والغموض معني لها. أما قصص موسوليني و سهرة عائلية و سيد الموقف فهي مستمدة من الواقع الليبي وتمتاز بروح الدعابة وبساطة الأسلوب. في عيون الكبرياء يمزج الكاتب تقنيات التوثيق مع الخيال السردي ليروي لنا صورا من حياة المناضل الكبير مارتن لوثر كنغ وزوجته كوريتا كنغ ويكرر نفس التقنية مع المناضل والكاتب آريل دورفمان الشهير بمسرحية الموت والعذراء والتي يتناول فيها القمع والتعسف ببلده تشيلي ابان حياة الديكتاتور الشهير بنوشيه. الملفت للانتباه في هذه المجموعة استغلال الكاتب للألوان لسرد قصصه فبرتقالي تحكي لنا عذابات غوانتنامو بمزج قصة حقيقية لسجين باكستاني مع رسائل متخيلة لاثنين من حراس السجن. أما اللون الأصفر فيستعمله الكاتب لسرد قصة رومانسية وهو توظيف غير معهود للون الأصفر. أما اللون الأحمر فقد تم توظيفه للإشارة إلي حياة مالكولم اكس. وبالرغم من أن تناول حياة المشاهير يمثل تحديا لأي كاتب وقد يدفع به نحو التقريرية أو الخطابة، إلا أن القاص عطية الأوجلي قد تمكن ببراعة من تفادي ذلك وقدم لنا قصصا مشوقة. يعود الكاتب ليستخدم اللون مرة أخري في قصة عفوا هدي للحديث عن واقع الفلسطينيين والعرب الذي انعدمت فيه الألوان.0