عيون المنحرف’

حجم الخط
0

التحرش الجنسي في أماكن العمل، ظاهرة معروفة عالميا، ويمكن لها أن تقع في أي مكان، وفي أي زمان، وهي تجمع غالبا امرأة ورجلا .
لاثارة الانتباه الى هذا الموضوع الحساس، قمنا بنسج قصة خيالية بين أمرأة ورجل في قالب مشوق ودرامي وتراجيدي و…
لنتابع القصة من البداية:
دخلت امرأة على مسؤول في مكتبهن ودار حوار شفوي بين الاثنين، وحوار بصري عميق أيضا. وهو ما يعرف بلغة العين، نظرات واٍيحاءات تارة، وخائنة الأعين تارة أخرى، أي نظرات مسروقة.
معنى هذا أن بين المرأة والرجل دار حوار على مستويين، شفوي وبصري، مصحوبان باحساس عميق متناقض لكل واحد منهما على واجهتين.

دخلت عليه في مكتبه المترف
نظر الي نظرة الانسان الشريف

أذنته في الجلوس بالشغف
رد علي بأدب المثقف العارف’

دنوت اٍليه بنية الزائر المتعفف
فحصني برهة ب

ظل يراقبني خلسة الضعيف
عيناه تفضحان عمله السخيف’

تحملت مرضه غير الخفيف
تغاضيت عن سلوكه المجازف’

تفاقمت نظراته علي كالنزيف
سقط قناعه المصطنع المزيف

عزمني عزوم الشاد المنحرف
عارضته بقوة الانسان الكفيف’

زاد يغازلني بعيون المتفلسف
ملحا أن الطرائد جلها كالرغيف’

يرغبن ويمتنعن رد المتعجرف
نفد صبري وتهيأت للوقوف’

وبخته بحدة على قلة التصرف
تراجع خلفا كالحمل الظريف

بادرت بالخروج فورا بدون خوف
تركته في حالة ندم وأسف

محمد بونوار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية