«عَقّاد ليبيا» مسؤولون ينعون الكاتب والمؤرخ علي المصراتي

حجم الخط
0

■ طرابلس ـ الأناضول: نعى مسؤولون ليبيون، الكاتب والمؤرخ الليبي علي مصطفى المصراتي، الذي غيبه الموت عن عمر 95 عاماً.
وأفادت وسائل إعلام محلية بينها موقع «ليبيا المستقبل» وقناة «218TV» و«شبكة الرائد الإعلامية» عبر «تويتر» أن «المصراتي انتقل إلى رحمة الله عن عمر ناهز 95 عاماً بعد مشوار طويل في تاريخ المشهد الثقافي والأدبي الليبي».
وعبر صفحته على «تويتر» غرد وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا، قائلاً:» ببالغ الحزن والأسى، تلقينا اليوم نبأ وفاة الأديب والمؤرخ علي مصطفى المصراتي».
وأضاف: «برحيله، فقد الوسط الثقافي والأدبي علماً كبيراً وأديباً لامعاً (..) للراحل مواقف مشرفة حيال القضايا الوطنية، واقترن اسمه بالحركة الأدبية والفكرية في ليبيا».
فيما قال رئيس حزب «التغيير» الليبي جمعة القماطي، عبر تويتر: «رحم الله المناضل والأديب الكبير علي مصطفى المصراتي».
وأضاف: «عاد المصراتي من المهجر في مصر عام 1949 وكان قيادياً بارزاً في حزب المؤتمر الوطني الذي أسسه بشير السعداوي، وكان أيضاً خطيباً مفوهاً وانتخب لمجلس النواب عام 1960».
وغرد مبعوث ليبيا لدى الولايات المتحدة في حكومة الوحدة الوطنية، محمد علي عبدالله عبر تويتر: «الكاتب والأديب علي مصطفى المصراتي في ذمة الله، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده برحمته الواسعة وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان».
والمصراتي ولد في الإسكندرية سنة 1926 وتلقى تعليمه في القاهرة سنة 1933 ثم التحق بالأزهر ونال الشهادة العالية من كلية أصول الدين عام 1946 ثم شهادة التدريس العالية من كلية اللغة العربية في الجامعة الأزهرية سنة 1946 عمل بالتدريس في مدرسة الأنباط (المدرسة المصرية) في القاهرة في حي «شبرا».
واشترك الراحل في عدة مظاهرات ضد الإنجليز واعتقل في سجن «قارة ميدان» ثم التحق بحزب المؤتمر الوطني برئاسة بشير السعداوي في طرابلس سنة 1948 وسجن ثلاث مرات بسبب مواقفه الوطنية والقومية الرافضة للوجود الأجنبي خلال العهد الملكي على أرض ليبيا.
وانتخب عضواً لمجلس النواب سنة 1960 وكان صوتاً معارضاً ومطالباً بجلاء القوات الأجنبية الاستعمارية ووحدة البلاد.
ونشر المصراتي، إنتاجه في الصحف المصرية ثم الليبية والعربية من بينها الصحف المصرية «صوت الأمة» و»الأسبوع» و»الأيام» و»آخر ساعة» و»الأهرام» والصحف الليبية «المرصاد» -»طرابلس الغرب» «هنا طرابلس» «الرائد» «شعلة الحرية» «الشعب» «الإذاعة» «الأسبوع الثقافي» ثم في «الطريق» اللبنانية و»القصص» التونسية.
وترأس المصراتي تحرير مجلة «هنا طرابلس» سنة 1954 وترأس اللجنة العليا لرعاية الآداب والفنون، وتولى أمانة اتحاد الأدباء والكتاب في الجماهيرية.
كما تولى مهمة مدير الإذاعة الليبية، وشغل أيضاً منصب رئيس تحرير»جريدة الشعب».
ومن أبرز مؤلفاته وأعماله الأدبية «أعلام من طرابلس» 1955 «لمحات أدبية عن ليبيا» 1965 «شاعر من ليبيا» (إبراهيم الأسطى عمر) 1957 «جحا في ليبيا.. دراسة في الأدب الشعبي» 1958 «حفنة من رماد» 1964 «الصلات بين تركيا وليبيا التاريخية والاجتماعية» 1968 «خمسون قصة» 1983 «الطائر الجريح» 1995 «الأمثال الشعبية» 2000.
وتم تكريمه في العديد من المناسبات، كما سمحت له تجربة عمره المديد بالتعرف عن قرب والاجتماع مع قادة وزعماء من بينهم الحبيب بورقيبة وأحمد بن بللا وعلال الفاسي وارتبط بصداقات مع عباس العقاد ومصطفى عبدالرازق ونجيب محفوظ ومصطفى محمود وأم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وأمل دنقل وأحمد رامي وأحمد أمين العالم وطه حسين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية