عُروضٌ لأشياءَ بديلة

يعبثُ بما ظلَّ من أثرٍ في القدح
في القدحِ مأوى لرسوم
وآليةٌ زمنيةٌ
تدورُ حول قنينةِ شَراب
وأخرى بإعلاناتٍ عن ستائر
قبلَ البَدء بِغلقِ الحقيبةُ
النجومُ تتبعثرُ على الطّاولة
الطاولةُ التي عليها منفضتا سكائر
هناكَ بُعدٌ آخر
بلا إشاراتٍ يقطعُ المارةُ
عتمةً في مرآة
ونملٌ يحملُ حلوى
إلى حفلٍ لنساء
الساعةُ اللامرئية تشيرُ إلى عطبٍ في صمامٍ للقلب
الشجرةُ إلى غرابٍ قُربَ ساقيةٍ
الغُرابُ يتلفتُ ينقرُ يقفزُ
يبقى يقفزُ ينقرُ يتلفتُ
لكنه لا يطير
لابد من ترتيبٍ آخرَ للوقتِ وللمكان
من الممكن لَمُّ بعضُ الأجزاء
تركيبها أو وضعها كمكوناتٍ افتراضيةٍ
حينَ تختفي أشياءٌ كُثرٌ
بعد لحظةِ الانتشاء
يتمُ الاستدلال بأشياءٍ بديلةٍ
بدلُ الخريطةِ
توقف الغراب عن الطيران
بدلاً من مأوى الرسوم
التمثال الذي يرشد العابرين إلى السّاحةِ
من الممكن قبولُ هذا العَرض
للاكتفاء بسببية التباين
لتصل الريحُ
لشباك التذاكر
التمثالُ
لقدح القهوةِ
البنايةُ
لسلةِ الأسماك
وبتشكيلٍ لبعضِ الأنماط
يُضللُ فَمُ الرائي
السّوق الشعبيّ في صحنِ الفضةِ
الفتاة التي تدخل المقهى وهي تغني
تخرجُ وهي تغني
تقولُ للنادلِ
في داخلي
إيعازٌ ما من الطبيعةِ
لتحديثِ أجهزة الخيال
يملأ السرابُ المنفضتينِ بأعقاب السَّكائر
وتملأُ شكوكُ الإجاباتِ
رموزَ التراسلِ عبر الحواس
ما من إجراءٍ أجدى
مسحُ الأحلامِ بضفةِ النهر
نطق الحروف بإشاراتِ الأصابع
أو تمثيل الدخول إلى النوم برمزِ أرجوحةٍ
للتعريفِ بِما ظلَ في العتمةِ
ما لم يتم قراءتُهُ في المرآة
وما ينطلي على الوقائع التي تأتي مُتأخرةً دائماً
لإبقاء هيكل الخيول في المنام
لتمثيل إيمائي لأرض بور على جلد سلحفاة
مجرد وخزة قطنية
لمعالجة الحشرات
قبل أن يُرقمها مرسلُ السّنينِ
رداءةٌ في الحاجات العينيةِ
زيارات خاطفة لمجذرات الأسئلةِ
يظهرُ الطّريقُ كنمشٍ فوق وجهٍ أبيضٍ
كمخلفاتٍ غير نافعة
هنا.. لا يصحُ أن يكون الكونُ نموذجياً
رغمَ أنه صنعَ من أوراقٍ ملونةٍ
ولا يصح أن يكونَ الاحتواءُ رمزياً
أو لاذعاً في الأصلِ أو النوع
قد تكون الحكايةُ إحداثَ خطأً ما
في تفسير الرسمِ
لنصفِ قطار على نصف سكة حديد
يتلقى الوهم مناعة مستديمة
يتلاشى ضوء عصا خافر المحطة
عينا تابعه الذي لم يعوِ تلك الليلة
تنفذ بعض التقديرات
مع نفاذ السّماء من آخر حقيبةٍ ثلجيةٍ
تُسدُ فجواتُ الأرصفةِ بالخُطى
مسارب المياه بالمناديل الورقية
وقطع الغيوم بأصواتِ الهواتف
إن ضغط الإبهامُ
الدخول إلى حيز التعتيم ممكن
إن ضغط الإبهامُ
يلتحقُ نصفُ القطار بنصفه الآخر
محال أن تبقى على الصدرِ آلةُ إدامةِ الحياة
ما تبقى
قنينةٌ فارغةٌ من الأوكسجين
أقنعة وقاية
أنابيب مليئةٌ بماءٍ أسود
ورجلٌ تحولَ لتمثالٍ
في عربات نقل الموتى
صعوبة ما في صنع أوراقٍ ملونةٍ جديدةٍ
لكونٍ لم يزل إلى الآن
يحشو البراميلَ بالبارود .

٭ شاعر عراقي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية