دبي – رويترز: قال رئيس أبحاث الشرق الأوسط لدى «إم.يو.إف.جي» أن سلطنة عُمان ستصدر على الأرجح سندات هذا العام، لكنها ربما تحتاج إلى التعويل على مساعدات من جيرانها الأثرياء وإلا فاللجوء إلى مساعدة من «صندوق النقد الدولي». لم تطرق عُمان، وهي من أضعف الاقتصادات في منطقة الخليج الغنية بالنفط، حتى الآن أسواق الدَين بالرغم من وجود عجز مالي آخذ في الاتساع في ظل تراجع أسعار النفط وتبدد الطلب بسبب جائحة فيروس كورونا.
وقال إحسان خومان، رئيس أبحاث وإستراتيجيات الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى «إم.يو.إف.جي»، أنه من المرجح أن تطرق عمان أسواق الدَين العالمية لعدم رغبتها في السحب كثيرا من احتياطياتها الأجنبية.
ولم ترد وزارة المالية حتى الآن على طلب للتعقيب.
مجلس الشورى يقترح ربط ضريبة القيمة المُضافة بالنمو
وحسب خومان فإن عُمان يمكنها إصدار سندات لأن البحرين، وهي الدولة الخليجية الوحيدة الأخرى المصنفة ديونها مرتفعة المخاطر، فعلت ذلك بالفعل في ظل الجائحة، إذ جمعت ملياري دولار في مايو/أيار.
وأضاف «إذا لم تكن ستلجأ للسوق، فستحتاج للحصول على تلك السيولة من مكان آخر. لذا، فربما يكون مجلس التعاون الخليجي أو صندوق النقد الدولي».
وقال أيضاً ن الدينار البحريني والريال العُماني المربوطين بالدولار تعرضا لبعض الضغط في الأسواق الآجلة، غير أن ذلك الضغط «تراجع بشكل كبير جدا» في الشهر الفائت.
وأضاف «تصورنا الأساسي هو أن عُمان ستواصل تشكيل مِصَدّات ملائمة من الاحتياطيات للإبقاء على ربط العملة على المدى المتوسط، لكن إذا انحسر الإقبال على المخاطرة في السوق، وهو ما قد يؤدي إلى تسارع استنزاف الأصول، فقد تضعف الثقة في الربط». من جهة ثانية ذكر موقع «واف» الإخباري العماني أن مجلس الشورى وافق على اقتراح إحدى لجانه بربط ضريبة القيمة المُضافة بالنمو الاقتصادي.
وذكرت نشرة الاكتتاب في سندات وزعت على مستثمرين في العام الماضي أن عُمان، المصنفة عند مستوى «عالي المخاطر» من جانب وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية الثلاث، ستطبق ضريبة القيمة المُضافة في 2021 لتعزيز الإيرادات. وقال الموقع الإخباري أن اللجنة الاقتصادية والمالية في مجلس الشورى تقترح تطبيق ضريبة القيمة المُضافة فقط في حال تحقيق معدل نمو اقتصادي لا يقل عن ثلاثة في المئة.
كما اقترحت استثناء من يبلغ دخلهم الشهري 900 ريال عماني (2340 دولار) أو أقل من الضريبة.
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم انكماش الناتج المحلي الإجمالي لعُمان 4.7 في المئة هذا العام ونموه ثلاثة في المئة في العام المقبل.
ولم يرد المجلس حتى الآن على طلب من رويترز للتعقيب. ووافق على أن يكون تطبيق ضريبة القيمة المُضافة مرتبطا بالنمو الاقتصادي واستثناء أصحاب الدخل المنخفض منها، لكن قانون ضريبة القيمة المُضافة لا يزال قيد النقاش.
ولا يزال الأمر مرهونا بقرار السلطان هيثم بن طارق آل سعيد نظراً لأن مجلس الشورى له دور استشاري فحسب.
وخفضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تصنيف عمان السيادي إلى «بي.إيه3» من «بي.إيه2» في الشهر الماضي. وقالت أن الإصلاحات المرتقبة، مثل تطبيق ضريبة قيمة مُضافة بنسبة خمسة في المئة وخفض الإنفاق الذي لا يدر فائدة بنسبة عشرة في المئة في 2020 باستثناء الإنفاق المتصل بإنتاج النفط والغاز، لن تعوض على الأرجح الخسائر في إيرادات النفط التي تتوقع تراجعها بأكثر من 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشارت الوكالة إلى أنها تتوقع عجزاً مالياً بنسبة 19 في المئة من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، و15 في المئة في العام المقبل حتى إذا تم تطبيق هذه الإجراءات.
(الدولار يساوي 0.3850 ريال).