غابريل ابي راشد: سؤال عن الحزن في حياتي رجّح فوزي
ملكة جمال لبنان انتبهت انها جميلة عندما بدأ البعض يطالبها بالمشاركة في مسابقة مس ليبان غابريل ابي راشد: سؤال عن الحزن في حياتي رجّح فوزيبيروت ـ القدس العربي من زهرة مرعي: رغم حيازتها للقب ملكة جمال لبنان لعام 2006، الا أن غابريل أبي راشد تنظر الي الجمال علي أنه مكمل للمرأة وليس هو الأساس. فعصر كوني جميلة واصمتي ولي منذ زمن وصار الجمال رافداً يضاف الي ثقافة المرأة وعلمها بحسب رأيها.غابريل فرحة باللقب الذي ستحمله رسمياً لسنة كاملة، وستحمله في ذاكرتها وذاكرة اللبنانيين طوال حياتها، وتتمني أن تتمكن من تحقيق برنامجها خلاله ومن تمثيل لبنان علي خير وجه في انتخابات ملكتي جمال العالم والكون.معها كان هذا الحوار: هل كان لقب الجمال طموحاً بالنسبة لك؟ هو ليس طموحاً لكنه ربما يكون مساعداً لتحقيق طموحات مهنية مستقبلية في الحياة. قد يشكل الجمال جواز سفر للحصول علي وظيفة علي مستوي جيد تتماشي مع مؤهلات علمية أسعي لتحصيلها وليس أكثر. علاقتي بالجمال مستجدة فأنا علي سبيل المثال لم أكن أهتم بكوني جميلة، ولم أعمل يوماً لابراز جمالي من خلال الميك أب أو الملابس. كنت علي الدوام الفتاة السبور. انتبهت الي جمالي عندما بدأ بعض المعارف بطرح السؤال متي ستشاركين بمباريات مِس ليبان ؟ التشجيع كان من خارج العائلة، في حين أن تلك العائلة لم تحتفل بجمالي ولم تلفت نظري اليه. طبعاً هنا لا أري خطأ في أن تنتبه الفتاة الي جمالها شرط أن لا يحيدها ذلك عن متابعة تحصيلها العلمي والثقافي. ماذا تدرسين في الجامعة؟ أتابع دراسة الترجمة والتعريب في السنة الثالثة في الجامعة اليسوعية. وبعد فوزي باللقب لم أجد ضرورة للانقطاع عن الجامعة. يمكنني التوفيق بين مهمات اللقب ومهمات الدراسة بالتعاون مع مساعدتي بحيث نحسن معاً تنظيم الوقت بدقة. أنا مصرّة علي الدراسة هذا العام خاصة وأني أحب الاختصاص الذي أدرسه ولم أندم يوماً علي اختياري. اذ لا يمكنني تخيل نفسي في مهنة بعيدة عن الترجمة. ما هي اللغات التي تتقنيها؟ اللغة العربية أولاً والفرنسية والانكليزية بشكل جيد جداً، كما وأتقن الاسبانية واليابانية بشكل جيد، وقبل أسبوعين بدأت دراسة اللغة الايطالية. ومشروعي المستقبلي الاقامة لأشهر في كل بلد تعلمت لغته لمزيد من الاتقان الذي يساعدني علي ترجمة تلك اللغة بالشكل المطلوب. طموحي كبير في الدراسة فأنا أرغب بتحصيل دراسات عليا تمكنني من الترجمة الفورية التي أصبو اليها. كيف تصفين المراحل التي قطعتها في قناة أل بي سي في المنافسة علي اللقب؟ البداية كانت تشبه اللعب والتسلية. ومع كل يوم كان يمر كنت أشعر أكثر بجدية الخطوة التي أقدمت عليها. لذلك دربت نفسي علي الالتزام الكلي بالتمارين وصولا الي حفلات البرايم. التحضير لانتخابات ملكة جمال لبنان لم يكن متعباًُ ومرهقاً بقدر ما كان مرهقاً ذلك الاحساس الذي عشته بعد الفوز باللقب. لم أتمكن من الفوز بفترة راحة بعد اللقب لأني علي أكثر من أسبوع استقبلت حشود المهنئين. وليلة الفوز بقي المهنئون معنا في المنزل حتي الساعة السابعة صباحاً. الراحة الحقيقية أشعر بها الآن وأنا أتابع دروسي الجامعية. وماذا عن لحظات التتويج وهل ترافقت مع الدموع كما هي عادة الملكات؟ شعرت بالصدمة ولم تنزل لي دمعة واحدة. مررت بحوالي العشر دقائق خاليةً من الأحاسيس بحيث لم أعد أستوعب كل ما يدور حولي. أنظر الي الموجودين دون أن أراهم. تترافق الانتخابات سنوياً مع شائعات حول الغش فماذا بالنسبة لك؟ تلك الأقاويل تحولت الي نوع من التقليد الذي يرافق كافة انتخابات ملكات الجمال. وهي لم تترك أثرها اطلاقا في نفسي. سبق ومارست عروض الأزياء لمرحلة من الزمن فما الفرق بين استعراض المرشحات للقب الملكة وما بين عروض الأزياء؟ الواقع الذي يفرق بين عروض الأزياء وانتخابات ملكة الجمال هو وجود اللجنة الحكم. هذا الشعور وضعني في حال من الرهبة في كل مرور كان عليَ القيام به علي الخشبة. كنت في صراع لتقديم الأفضل بحيث أكون عند حسن ظن الجمهور واللجنة الحكم. والمرحلة الأصعب هي الاجابة علي الأسئلة. فالاجابة يفترض أن تكون دقيقة جداً خاصة وأن النسبة الأكبر من العلامات يستحوذ عليها الجواب علي السؤال. السير علي المسرح، والرقص غاية في السهولة، والرهبة الكبري كانت مع طرح السؤال. هل تعتقدين أن اجابتك هي التي حسمت فوزك؟ وما هو السؤال؟ السؤال الذي تم توجيهه لي هو اذا كان الفرح والحزن يؤديان الي البكاء فلماذا لا تُنسي دموع الحزن؟ وكانت اجابتي بأن الناس يحيطون بنا في أوقات الفرح، انما في أوقات الحزن من الصعب أن نجد من يقف بقربنا. وتحدثت عن تجربتي الشخصية في وفاة والدي عندما كنت في عمر الخامسة لم أكن حينها أفهم بالدموع، لكني عندما كبرت بتُ أعرف ماهية الدموع. ماذا تعني لك الجوائز الكثيرة التي نلتها نتيجة اللقب؟ أعتقد أنها جوائز ضرورية لملكة الجمال التي تتبدل حياتها والتي عليها أن تلبي الكثير من الواجبات الاجتماعية، اضافة الي المصاريف المالية التي تزداد عليها. فهي لسنة كاملة تكون في اطار يشبه الوظيفة المحددة المهمات. وعلي الملكة طوال هذا العام الاهتمام بحياتها ومشاريعها وكل الواجبات التي تقع علي عاتقها، وهذه الهدايا تساعدها في كل ما تقوم به. هل يتعرف اليك الناس في الشارع أو الأماكن العامة؟ بعضهم يقول انها تشبه الملكة. بس معقول ملكة تلبس حذاءً رياضياً وملابس سبور ؟ حتي أن أحدهم جاء ليقول لي عندما كنت في مقهي الناس في الخارج اعتقدوا أنك ملكة جمال لبنان لكني قلت لهم لا هي شبيهتها لأن ملكة الجمال أكثر سمنة منها ؟ الناس تحاول معرفة اذا كنت الملكة أو شبيهتها خاصة وأن الصورة في الواقع تختلف عن الصورة الراسخة في الأذهان من خلال شاشة التلفزيون. هناك من يقول للمرأة كوني جميلة واصمتي فما هو ردك؟ لا أعتقد أن هذا القول يتناسب مع عصرنا الا نادراً. لا أظن أن فتاة ترضي بأن تكون جميلة فقط. من المؤكد أنه قول مهين للمرأة بشكل عام. لم أقم بجهود كبيرة لمحاربة هذا القول، لأني اعتدت منذ الطفولة علي أولوية الاهتمام بدرسي وعلمي. والمطالعة في حياتي ليست هواية بل جزءا من الاهتمام اليومي. أطالع كافة الكتب من روايات وسير ذاتية، وكتب اجتماعية وحتي سياسية. وكل كتاب أقطف منه عبرة للحياة خاصة وأن كل كتاب يحمل رسالة. نري الكثير من الملكات يتوجهن للعمل في تقديم برامج التلفزيون. فهل ستجذبك الشاشة؟ الترجمة ليست بعيدة عن الاعلام. وما أفكر به مستقبلاً هو متابعة الدراسات العليا في الاعلام. الاذاعات والتلفزيونات تحتاج الي مترجمين علي الدوام، لهذا أري أن الترجمة هي علي صلة وثيقة بالاعلام. ولكي يقوم المرء بعمل ما ليس من الضروري أن يبقي في الصورة، فهو من خلف الكواليس يمكن أن يكون أكثر عطاءً. ما هي المشاريع التي ترغبين بالعمل عليها كملكة؟ في طليعتها العمل الاجتماعي لأهالي وأبناء المعتقلين في السجون الاسرائيلية والسورية. تشجيع المطالعة لدي تلامذة المدارس. ومتابعة العمل الذي أقوم به منذ زمن مع جمعية جاد لمكافحة الادمان علي المخدرات. في لبنان فريق يتبني المعتقلين في اسرائيل وآخر المعتقلين في سورية. كيف جمعت بينهما؟ بالنهاية أهالي المعتقلين هنا أو هناك يعيشون معاناة وقلقا متساوياً، ونحن يفترض بنا دعم هؤلاء اجتماعياً خاصة الأطفال لأنهم الأكثر معاناة علي الصعيد النفسي.2