غادة عيد: الناس صاروا يرفضون الرشوة ويهددون الموظفين المرتشين ببرنامجنا

حجم الخط
0

غادة عيد: الناس صاروا يرفضون الرشوة ويهددون الموظفين المرتشين ببرنامجنا

برنامجها أقض مضاجع الفاسدين وتم استدعاؤها لحلقات عن الفساد في الاردن والكويت ومصرغادة عيد: الناس صاروا يرفضون الرشوة ويهددون الموظفين المرتشين ببرنامجنابيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: صاحبة برنامج الفساد من قناة نيو تي في مذيعة لا تشبه كل المذيعات العربيات المنتشرات علي المحطات الأرضية والفضائية. إنها غادة عيد التي تحول برنامجها إلي سند للكثير من المواطنين في لبنان يهددون به الموظفين الفاسدين. وهي غادة عيد التي قض برنامجها ولا يزال مضاجع الفاسدين وهم كثر في لبنان. برنامج رائد، ومذيعة تحمل لواء محاربة الفساد بدمها. برنامجها رغم محليته لفت المشاهد العربي وتم إستدعاؤها لتقدم حلقات من كل من الأردن والكويت، وقريباً سوف تكون في مصر. هنا نص الحوار مع غادة عيد: الفساد برنامج رائد علي صعيد لبنان والدول العربية هل ستكبر الكرة برأيك؟ مفروض. ليس صعباً التحدث عن الفساد إن وجدت الإرادة. بعد تجربتي في لبنان تم إستدعائي إلي كل من الأردن والكويت لتقديم حلقات مماثلة وقريباً ستكون لي محطة في مصر. أجد صعوبة بالخروج من لبنان لأن ملفات الفساد عندنا بإنتظاري بشكل كثيف جداً. بين مرحلة وأخري ستكون لنا محطة في دولة عربية لأن فكرة البرنامج من الأساس أخذت ذلك بعين الإعتبار، والذي أخرنا عن ذلك تلك المفاجأة بحجم التواصل مع البرنامج حيث يأتينا الناس مقدمين أفكارهم ووثائقهم لفتح مزيد من الملفات. ولهذا سيطر الطابع اللبناني علي البرنامج. وأنا شخصياً أشعر أن لبنان هو الدولة الأكثر فساداً بين كافة الدول العربية. لاشك الموضوع شائك ولبنان يشبه مغارة علي بابا علي صعيد الفساد. ما الذي شجعك للتصدي لهذه القضة؟ منذ إنطلاقتي كنت صحافية تحمل ثورة في قلمها. عبرت عنها كتابة في الصحف المكتوبة في كل من نداء الوطن، وكالة أخبار اليوم والكفاح العربي. الملفات التي فتحتها عبر شاشة نيو تي في كنت أعيش أجواءها فيما مضي إنما بعمق أقل. منذ البدايات كنت أشعر بتأثير الإعلام. بدأت عملي في الصحافة وأنا أشعرها مهنة تمدني بالقوة لرفع الغطاء عن كثير من الأمور في مجتمعاتنا بهدف الإصلاح. الإعلام المرئي العربي كثير لكن صوتك بقي وحيداً. هل ستكون له برأيك نتائج؟ يبدأ الصوت وحيداً لكنه لا يبقي كذلك. مع مرور الوقت تبين مدي حجم التواصل من قبل الناس، وحتي من مختلف أفرقاء السياسة الذين يرغبون بالتعاون، أو بدق بابنا من أجل تسليط الضوء علي مشكلة معينة. وعندما نظهر للناس بشكل شفاف أن عملنا لا يهدف للإنتقام السياسي من فريق معين يزداد التعاون. قيل بأن نيو تي في هدفها كشف مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لكن هذا ليس صحيحاً. فنحن فتحنا ملفات ليس للرئيس الحريري صلة بها في وزارة الصحة،والزراعة، والجامعة اللبنانية وغيرها من القطاعات التي لم يكن له صلة مباشرة بها. لكن عدت إلي قطاعات السوليدير والهاتف الخلوي وسوكلين التي له علاقة بها. الصوت ليس وحيداً وهو صوت يصل إلي الجميع. ربما هو يزعج البعض، لكن يجد صداه عند الأوادم وهم بالتأكيد أكثر من الفاسدين. وهل تعتقدين أن البرنامج نغّص عيش من هم معنيون بالفساد؟ من هزّهم البرنامج كثر. منهم من يتصل وهو يصرخ، فيما ندعوهم بكل ود لرفع دعوي قضائية لتبييض ساحتهم. لكنهم يحجمون لأنهم يعرفون مدي إنغماسهم في الفساد. كثير من المدراء يعيشون بالمظاهر وتعرفهم مجتمعاتهم بأنهم أفراد رائعون وصالحون، لكن عندما نفتح ملفات إدارية وتظهر أسماؤهم نجد أنهم يهتزون فعلاً. معليش فليهتزوا. فهل سنبقي نعيش بالزيف والكذب والإثراء غير المشروع؟ الإثراء غير المشروع في الوطن العربي علي مد عينك والنظر . ما الذي سيحد منه؟ الإعلام مرحلة أولي ويبقي الأساس في القضاء. وإنطلاقاً من ذلك قدمت حلقة تحدثت عن تعطيل القضاء. وهذا ما إستدعي إستجوابي ورفع شكوي علي البرنامج من قبل القضاء نفسه. نحن في لبنان لا تنقصنا القوانين حيث لدينا أجهزة الرقابة، ولدينا التفتيش المركزي وديوان المحاسبة ومن خلالها يمكن التوجه للقضاء الذي يفترض به أن يتحرك. ليس علي القضاء إنتظار السياسين الذين لن يتحركوا لأنهم فاسدون. عندما يميط الإعلام اللثام عن قضية علي القضاء التعامل معها كإخبار. لكن غالباً ما يكون القضاء من دون آذان أو عيون في بلداننا؟ ذلك لأنه مرتهن للسياسيين المتسلطين عليه وذلك بإعتراف القضاة الذين لا يخفون الأمر. السلطة السياسية هي التي تحرك القضاة في مناصبهم وتطلب منهم الخدمات. بالنهاية الإعلام يدل علي الفساد ويبقي علي القضاء أن يضع يده عليه. وإن تحرك القضاء سيترك أثراً في الرأي العام. كثير من المواطنين يرفضون دفع رشاوي علي معاملاتهم ويهددون الموظفين بفضحهم في برنامج الفساد . أن يتسلح المواطنون ببرنامجي فهذا ما يعطيني قوة. ما هو دور المنظمة العربية لمكافحة الفساد علي الصعيد العربي؟ للأسف هذه المنظمة وغيرها مثل البرلمانيين العرب ضد الفساد والجمعيات التي تتواصل مع المنظمة العالمية للشفافية الدولية جميعها مؤسسات نظرية. في كافة المؤتمرات يرتفع الصوت، لكننا لا نزال حتي الآن في إطار البحث في أسباب الفساد نظرياً. لم يعد المواطن العربي يحتمل البقاء في هذه المراوحة. المطلوب تقارير تتضمن معلومات وليس نظريات. برنامجي يعمل علي الوقائع، ويحاول حل بعض مشاكل المواطنين التي يتسبب بها الفساد. كذلك أحاول إيصال صرخة الناس التي يتسبب بها الفساد. هل تعتقدين أنه مع مرور الزمن سوف يشكل المواطنون قوة ضغط بوجه الفساد؟ هذا أكيد وهم بدأوا في تشكيل هذه القوة. بالأمس حدث في مصلحة تسجيل السيارات ما يدل علي ذلك. لقد إتصل مسؤول من تلك المصلحة بنيو تي في أكثر من مرة مستفسراً إن كنا سنبث حلقة عنهم لأنهم تلقوا تهديداً من المواطنين بفضحهم في برنامج الفساد . المواطن يطلب سنداً وسنده يفترض أن يكون القضاء لكن للأسف هو يخيب ظنه. كما يفترض أن يستند إلي حكومة قوية لكنها تخيب أمله أيضاً. لم يجد ذلك المواطن من سند سوي الإعلام. والإعلام الصادق يمكن أن يكون سنداً لهذا المواطن الذي لا حول له. أعمل علي حل العديد من المشاكل للمواطنين الذين يطرقون باب نيو تي في طالبين المساعدة في مشاكل ليست بحجم حلقة تلفزيونية. أتصل لأجل هؤلاء المواطنين بالعديد من المسؤولين وهم يساعدون لأنها تكون طلبات محقة. وأنا بدوري أعتز وأفرح بخدمة هؤلاء الناس لأن الإعلام جعلني أكتسب سلطة. أنت تهاجمين السلطة الموجودة عندنا فهل تتمكنين من خلالها من حل قضايا الناس أيضاً؟ يساعدون في حل القضية المطلوبة لأنهم يخافون.للإعلام سلطته لكن مع الأسف الإعلاميين لا يستغلونها للمصلحة العامة. لي الشرف أن أستغل السلطة التي منحني إياها الإعلام للمصلحة العامة وليس للمصلحة الشخصية. كثير من الإعلاميين يستغلون سلطاتهم للمصلحة الشخصية ويحصلون من خلالها الكثير من المال. عندما يستغل الإعلامي كل السلطات التي بين يديه للمصلحة العامة فهو يقوم بما هو عظيم في حياته. في العالم الثالث الفساد مكشوف، وفي العالم الأول إن صح التعبير مافيا الفساد تطيح برؤوس كبيرة. أنت التي وضعت نفسك في المواجهة إلي ماذا تستندين؟ لا أفكر بالخطر وأبعده عني كهاجس. بصدق أقول بأني أستند إلي الناس وأشعرهم جميعهم يقفون معي. إن تعرضت لأي مكروه فهل سيكون المدافعون عنك أكثر من المدافعين عن الزميل فراس حاطوم؟ نيو تي في بشكل عام تضم حولها حركة شعبية. عندما إستدعاني القضاء سبقني إلي قصر العدل الكثير من المواطنين. وبعضهم حمل اليافطات وتحدوا بها النائب العام التمييزي حيث كتبوا تجرأت غادة عيد فليتجرأ ميرزا إي سعيد ميرزا. تم إستجوابي ليوم كامل ومورست عليّ ضغوط كي أوقع تعهداً بعدم التحدث عن القضاء ورفضت ذلك. عشت هذه التجربة بقوة وخرجت منها بقوة أكبر. لأني عندما تناولت القضاء كان في نيتي إصلاحه وليس الإساءة إليه. لقد تابعت دورة في الولايات المتحدة عن الشفافية والمساءلة والمحاسبة ما وجدته ان الفساد في دول العالم الثالث يترك أثره المباشر علي المواطن لأنه يلتهم حقوقهم في اللحظة نفسها، بينما في الدول الكبري يؤثر الفساد علي مستقبل إقتصادها وليس علي اللحظة الراهنة. مثلاً عندما يكون بمتناولي ملفاً من وزارة الصحة فيه توقيع مدير عام وزارة الصحة علي أوراق بيضاء يتعاون فيها مع المستشفيات، وفي المقابل أجد تلك المستشفيات تطرد المواطنين المرضي الذين يطلبون الإستشفاء علي حساب وزارة الصحة لأنهم محتاجون. فماذا نسمي ذلك؟ هل يفترض أن نتسلح بالمزيد من القوانين لمحاربة الفساد؟ القوانين الموجودة لدينا رائعة. لكن يفترض الحد من سلطة المجالس غير الخاضعة للرقابة سواء المسبقة واللاحقة مثل الهيئة العليا للإغاثة، مجلس الإنماء والإعمار ومجلس الجنوب. لست أدري لماذا تم إستحداث تلك المجالس بعد إتفاق الطائف بشكل مخالف لكافة الأعراف والقوانين المالية. عمليات النصب والإحتيال والصفقات تمر من خلال تلك المجالس لعدم وجود الرقابة. هل يمكننا إعادة المال المنهوب أم نقول عفي الله عن ما مضي؟ إذا تم حزم الأمور بعض الملفات تتضمن وقائع ويمكن من خلالها إعادة المال المنهوب. وإذا لم تكن هناك نية للإسترجاع ليقف أولاً مزراب الهدر. هل لديك فريق عمل مساعد؟ حماسي لبرنامجي وللإطلاع علي الشاردة والواردة في حلقتي لأكون متمكنة منها جيداً يدفعني لأكون فريق العمل. فريق العمل الذي يساعدني هو تقني بحيث أكتب له تقريراً وينفذه وليس لديّ فريق عمل إعدادي. لكن عندما نشرت نيو تي في إعلانات عن البرنامج في الشوارع الرئيسية كتبت أن البرنامج هو من إعداد الشعب اللبناني، وهذه الكلمة كانت مقصودة لأني حقيقة أتلقي المساعدة من الناس الذين يأتون لي بالمعلومات والوثائق لدعمي. وعندما تم رفع قضية علي البرنامج بعد حلقة عن وزارة الصحة كان بحوزتي وثائق مصورة وليس الأصل، وعندما طلبت النسخة الأصلية لأواجه من خلالها بقوة في المحكمة سريعاً ما كانت بحوزتي. في الحقيقة هل تخشين علي نفسك؟ وهل أنت حذرة؟ أعيش حياتي ببساطة، وأتجول وأشتري حاجاتي بشكل طبيعي. هل تلقيت تهديدات؟ تلقيت تهديدات لكنها بقيت هاتفية. ومن أفراد معروفين؟ إذا كنت بصدد ملف معين فأنا بالتأكيد أعرف مرجعية التهديد. ربنا أعطاني القوة التي تطرد من صدري الخوف. أنزعج قليلاً لأن عائلتي التي كانت تحمسني كثيراً في عملي صارت تخاف عليّ كثيراً الآن. عندما تبثين الحلقة هل تغادرين مبني نيو تي في بمفردك ليلاً؟ دائماً أقود سيارتي بمفردي وفي بعض الأحيان يتبعني الشباب من نيو تي في حتي منزلي، وفي أحيان أخري يأتي زوجي برفقة أبنائي لإصطحابي إلي المنزل. عادة ما تعتني السيدات علي الشاشة بالشكل قبل المضمون وهذا ما كان معكوساً بالنسبة لك لكني حالياً أري بعض التعديل في الوجه؟ أرهقت كثيراً بعد العدوان حيث لازمت الشاشة علي مدي خمس ساعات يومياً فكانت لي إجازة في شهر رمضان خضعت خلالها لنظام غذائي خسرت معه بعض الوزن الإضافي، كما أزلت العظم الذي كان نافراً في أنفي. هذا هو التعديل. الشكل ليس همي لأن الناس تطلب مني البساطة والواقعية والجرأة. لكن كل ذلك لا يعني إهمال الترتيب. ما يفرحني أن كل من يراني يقول لي بأني في الحقيقة أجمل من الشاشة. كيف تنظرين إلي حضور المرأة بصورة عامة علي الشاشات؟ من الضروري الإستفادة من الطاقات التي تملكها المرأة. وعلي الإدارات في المحطات أن لا توزع البرامج علي قياس الشكل بل للمرأة التي تملك الكفاءة، وكذلك الأمر بالنسبة للرجل. الإعلام رسالة وفي هذه الحال يفترض بالمذيع أو المذيعة أن تكون في عمر يمكنها من أن تملك الخبرة والنضج الطبيعي.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية