بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت خلية الإعلام الأمني، أمس الأحد، تنفيذ الطائرات العراقية لسلسلة ضربات على انفاق تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» في محافظة نينوى الشمالية، بعد ساعات من غارات مماثلة شنّها «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، استهدفت مسلحي التنظيم في محافظة ديالى.
وذكرت الخلية في بيان صحافي، أن «وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة من جهاز مكافحة الإرهاب، نفذت طائرات إف16 القوة الجوية، سلسلة من الضربات الجوية جنوب غربي حمام العليل».
وأضافت، أن تلك الضربات «استهدفت خلالها أنفاق كان يستخدمها عناصر داعش الارهابي في عملياتهم ضد قواتنا الأمنية». من دون ذكر مزيد من التفصيلات. وسبق للخلية أن أعلنت تدمير «خمسة أوكار للإرهابيين» بضربات جوية نفذها التحالف الدولي في حمرين.
وقالت، في بيان، إنه «بأمر وتنسيق من قيادة العمليات المشتركة، ووفقاً لمعلومات وجهود استخبارية دقيقة، طيران التحالف الدولي نفذ تسع ضربات جوية على جبال حمرين».
وأضاف البيان، أن «الضربات أسفرت عن تدمير خمسة أوكار للإرهابيين، وسنوافيكم التفاصيل لاحقاً».
ورغم إعلان العراق «النصر العسكري» على مسلحي التنظيم في 2017، غير إن القوات العراقية ما تزال في حاجة إلى دعم التحالف الدولي، خصوصاً في ملفي التدريب والتسليح.
في هذا الشأن، دعت لجنة الأمن والدفاع النيابية، إلى زيادة الدعم المالي للدفاع الجوي العراقي، فيما أكدت سعي الحكومة لتزويد العراق بمنظومة دفاع جوي حديثة.
وقال نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، نايف الشمري، إن «الموازنة المالية لعام 2021 تضمنت تخصيصات لتزويد القوات المسلحة العراقية بأجهزة حديثة لمواكبة التطور الحاصل في جيوش العالم» مشيراً إلى أن «اللجنة أجرت عدة لقاءات مع وزير الدفاع وقائد الدفاع الجوي بهذا الخصوص» مؤكدا «حرص وزير الدفاع على بناء منظومة دفاع جوي متكاملة».
وأشار إلى أن «الحكومة ستتعاقد خلال الأشهر القليلة القادمة مع شركات مهمة لتزويد العراق بمنظومة حديثة للدفاع الجوي المتكامل» مبينا أن «التعاقد من اختصاص وزارة الدفاع حصرا، ومن خلال دائرة التجهيز والتسليح في الوزارة، وأن لجنة الأمن والدفاع النيابية ستراقب كافة العقود التي تبرمها وزارة الدفاع».
وسبق لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أن أكد حرص حكومته على «حقن دماء العراقيين» فيما شدد على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة بناء وإعمار.
وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء في بيان صحافي أول أمس، إن «رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تفقد عددا من عوائل الشهداء الأبطال الذين استشهدوا دفاعا عن وحدة العراق وامن شعبه، وأكد أن الحكومة حريصة على حقن دماء ابنائها، وتبذل أقصى الجهود من أجل أمن واستقرار البلد، كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستخصص للبناء والإعمار من أجل غد افضل للعراق وشعبه، كما لن نسمح بان تتكرر أخطاء الماضي، ونعمل على تصحيح المسارات التي حصلت خلال السنوات الماضية».
وزار الكاظمي عائلة الملازم أول أبو بكر السامرائي، الذي قتل على يد التنظيم في كانون الثاني/ يناير 2017، وعائلة علي زهراو ندى الساعدي، المنتسب في وكالة استخبارات وتحقيقات وزارة الداخلية، والذي قتل في شارع فلسطين في العاصمة بغداد بتاريخ 15 اذار/ مارس 2021، أثناء مداهمة عصابات لتهريب الآثار والمخدرات، وعائلة شقيقه علاء زهراو ندى الساعدي/ شرطة اتحادية، الذي قتل بتاريخ 4 أب/ أغسطس 2014 في تكريت، اثناء مداهمة مسلحي التنظيم بالرصاص الحي.
ووفقاً للبيان، فإن الكاظمي، تفقد أيضاً عائلة وسام التكريتي، المنتسب لجهاز مكافحة الارهاب، وعائلة اللواء عباس حسن جبر الحميدواي/ «الحشد الشعبي» الذي قتل في ناحية الضلوعية بتاريخ 28 كانون الاول/ ديسمبر 2014.