شهود يتحدثون عن مقتل العشرات في مصراتة.. وسيف الاسلام يتوعد الناتو بالهزيمةطرابلس ـ رويترز: سوت بالأرض غارة لحلف شمال الاطلسي مبنى داخل مجمع باب العزيزية مقر العقيد معمر القذافي في ساعة مبكرة من صباح امس الاثنين فيما وصفته مسؤولة صحافية من حكومة القذافي بانه محاولة لاغتياله.
وكان رجال الإطفاء يواصلون محاولاتهم لاخماد الحرائق المشتعلة في جزء من المبنى المدمر عندما نظمت الحكومة جولة للصحافيين الأجانب في موقع الهجوم بعد بضع ساعات من وقوعه.
وقالت المسؤولة الصحافية التي طلبت عدم نشر اسمها ان 45 شخصا اصيبوا من بينهم 15 في حالة خطيرة وان البعض ما زال مفقودا بعد الهجوم. ولم يتسن التأكد من ذلك من جهة مستقلة.
وأعلن حلف شمال الأطلسي امس الإثنين ان الغارة كانت دقيقة واستهدفت مقر اتصالات يستخدم لتنسيق العمليات ضد المدنيين.
وذكر الحلف في بيان انه لا يستطيع أن يتحقق بأساليب مستقلة من تقارير عن وقوع إصابات محتملة في صفوف المدنيين. وأكد انه ‘على عكس القوات الموالية للقذافي، نواصل بذل ما في وسعنا لتقليص احتمال وقوع أي ضحايا مدنيين’. وقال الحلف انه في الساعات الـ48 الماضية، دمرت طائراته قاذفات صواريخ وناقلات جند مصفحة ومخازن أسلحة في مصراتة وحولها وفي طرابلس وسرت. وقالت الناطقة باسم الناتو أونو لانغيسكو ‘وضعنا جميع قدراتنا للتأثير على جميع أجزاء نظام القذافي التي لا تزال تنوي إيذاء المدنيين. وكما هو مقرر من قبل وزراء خارجية الناتو والشركاء في العمليات، سنبقي الضغط متواصلا إلى أن تتوقف جميع الهجمات ضد المدنيين’. وتابعت ان ‘قوات القذافي انسحبت إلى قواعدها وتم ضمان الوصول الكامل للمساعدات الأمنية’. وكان سيف الإسلام نجل معمر القذافي أعلن أمس ان قصف ‘الناتو’ على طرابلس فجر امس الاثنين استهدف مكتب والده في باب العزيزية. وقال سيف الإسلام ان الحكومة الليبية لن ترضخ جراء هذه الهجمات.
ونقلت عنه وكالة الجماهيرية الرسمية للأنباء قوله إن القصف الذي استهدف مكاتب القذافي لا يخيف الا الأطفال وإن من المستحيل أن يخيف هذا النظام الليبي او يدفعه للتسليم او رفع الراية البيضاء.
وقال موجها حديثه لحلف شمال الأطلسي إن الحلف يخوض ‘معركة خاسرة لأنه مدعوم بالخونة والجواسيس’ وأضاف ‘إن التاريخ أثبت أنه لا يمكن لاي دولة أن تعتمد عليهم لتفوز’. وإثر القصف توقف البث عن 3 قنوات تلفزيونية رئيسية لمدة ربع ساعة.
وسمع صوت خمسة او ستة انفجارات في احياء طرابلس انقطع بعدها البث عن القناة الفضائية الليبية ‘الجماهيرية’ والقناة الليبية الفضائية وقناة ‘الشبابية’. ولم يتسن معرفة المزيد من التفاصيل عن طبيعة الانفجارات واسباب توقف البث التلفزيوني.
وعاد البث الى المحطات الثلاث بعد حوالي ربع ساعة.
وقصف مجمع القذافي من قبل ولكن يبدو ان قوات حلف شمال الاطلسي صعدت وتيرة الهجمات على طرابلس في الايام الاخيرة. واصيب قبل يومين هدف في مكان قريب قالت الحكومة انه ساحة لانتظار السيارات ولكن يبدو انه كان يغطي مخبأ حصينا.
وتقول الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ان حملتها الجوية التي بدأت قبل شهر لن تتوقف الا بعد ان يترك القذافي السلطة.
وتراجع دور واشنطن في القصف الجوي منذ ان سلمت القيادة لحلف شمال الاطلسي في نهاية آذار/مارس ولكنها تواجه ضغوطا كي تفعل المزيد. وارسلت هذا الاسبوع طائرات بلا طيار من طراز (بريديتور) قامت باطلاق صواريخ لاول مرة يوم السبت.
وقصفت القوات الحكومية مدينة مصراتة معقل المعارضة في غرب البلاد من جديد الاحد وذلك بعد يومين من اعلان انسحابها بعد حصار دام شهرين.
وقال مهندس يدعى احمد القاضي ويعمل بمحطة إذاعية للمعارضة بمصراتة لقناة ‘العربية’ إن 30 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 60 من جراء قصف المدينة الساحلية.
ولم يتسن التحقق من عدد القتلى من مصدر مستقل.
وقال القاضي لقناة ‘العربية’ التلفزيونية ‘قصفت الأحياء المدنية بشكل عشوائي وعنيف للغاية. الجثث تأتي إلى المستشفى محروقة’. وقال طبيب بمستشفى في مصراتة إن من بين القتلى من جراء القصف المكثف بالمدفعية وقذائف المورتر طفلا في العاشرة من عمره قتل اثناء نومه في منزله.
وقال متحدث باسم الحكومة إن الجيش ما زال ينفذ خطة انسحابه من المدينة لكنه رد بإطلاق النيران حين هوجمت القوات اثناء تراجعها.
وقال موسى ابراهيم للصحافيين ‘عند انسحاب جيشنا من مصراتة تعرض لهجوم من المتمردين. الجيش رد ولكنه واصل انسحابه من المدينة’. وتقول الحكومة ان جيشها ينسحب من المدينة وسترسل بدلا منه رجال قبائل مسلحين. ويقول المعارضون ان هذا الاعلان ربما يكون جزءا من حيلة لاخفاء تحركات قوات الجيش او اثارة أعمال العنف بين المعارضين والسكان المحليين في بلدات قريبة.
وقال زعيم المعارضة الليبية مصطفى عبد الجليل في مؤتمر صحفي في الكويت ان الكويت ستتبرع بمبلغ 50 مليون دينار كويتي (177 مليون دولار) للمجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض لمساعدته على دفع رواتب العاملين في شرق البلاد الواقع تحت سيطرة المعارضة.
واضاف عبد الجليل ان هذا المبلغ سيساعد المعارضة كثيرا في دفع رواتب الموظفين الذين لم يحصلوا على رواتبهم الصغيرة منذ شهرين موضحا أن المجلس لا يستطيع الا تغطية 40 في المئة من هذا المبلغ ويحتاج إلى المساعدة بشكل عاجل.
ويسعى المعارضون الى الحصول على اعتراف دولي بالاضافة الى دعم مادي من الغرب والعالم العربي.
ولم يتمكن المعارضون من التقدم من شرق ليبيا حيث يخوضون قتالا ضد قوات القذافي على الطريق الساحلي بين بلدتي اجدابيا والبريقة وذلك لضعف قوة نيرانهم وعتادهم وتدريبهم.
وقال عبد الجليل ايضا ان المعارضين تلقوا اسلحة من ‘اصدقاء وحلفاء’ ولكنه لم يحدد اسماء.