غارات روسية على إدلب وتفجير في عفرين يقتلان 5 مدنيين

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: قتل خمسة مدنيين وأصيب العشرات بجروح شمالي سوريا، بموقعين منفصلين، حيث قصفت طائرات روسية أقلعت من قاعدة حميميم على الساحل السوري، تجمعات للمدنيين في ريف جسر الشغور بريف إدلب الغربي، اضافة إلى تفجير منفصل أصاب حافلة نقل ركاب في عفرين التي يفرض الجيش التركي سيطرته عليها بالتعاون مع فصائل المعارضة شمالي حلب، وفي وقت تثار فيه التساؤلات حول مدى تورط حزب الاتحاد الديمقراطي والحركات الكردية التابعة له بالتفجيرات، كونه الجهة المستفيدة من الهجوم وزعزعة امن المناطق الداخلة ضمن الحماية التركية، خصوصاً وأنه جاء في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الانسحاب من سوريا، وتعلن تركيا أنها تتأهب للدخول إلى بعض المناطق الخاضعة للسيطرة الأمريكية، مع حلول عام على عملية غصن الزيتون ودخول الجيش التركي الى عفرين، حيث قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين آلتون، الأحد، إن بلاده تمكنت من إجهاض مشروع بناء ممر للإرهاب على حدودها، من خلال عمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات.
جاء ذلك في تغريدة نشرها عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لعملية غصن الزيتون، التي «حررت فيها القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر منطقة عفرين من الإرهاب».
وادى انفجار عبوة ناسفة في حافلة نقل ركاب في مدينة عفرين شمالي حلب، الى مقتل ثلاثة مدنيين وجرح و10 آخرين، وذكر «الدفاع المدني» في ريف حلب، عبر صفحته الرسمية ان الانفجار وقع عند «دوار كاوا» وخلف « شهيدين و10 إصابات حصيلة التفجير الذي استهدف إحدى حافلات النقل الداخلي في مدينة عفرين» حيث انتشلت فرقه القتلى والجرحى.
وكان تفجير مشابه قد استهدف دورية للتحالف الدولي في منبج شرق حلب منتصف كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، وفسر «مركز جسور» هذه التفجيرات بانها تهدف الى خلط الأوراق خصوصاً وان عمليات تنظيم الدولة باتت شبه معدومة، وبحسب مركز الدراسات «بالرغم من التبني السريع من قبل تنظيم داعش للمسؤولية عن العملية التي أدّت لمقتل حوالي 15 شخصاً بينهم 4 جنود أمريكيين، إلا أنّه لا يُمكن على وجه اليقين معرفة ما إذا كان التنظيم قد تمكن من تنفيذ هذه العملية بشكل منفرد دون تسهيل أو غض نظر من جهات أخرى عاملة في المنطقة؛ بهدف خلط الأوراق».
ورأى ان حزب الاتحاد الديمقراطي يبرز كطرف محتمل وقوفه بشكل أو بآخر وراء التفجيرات، حيث يمثّل الطرف المستفيد الأكبر من عرقلة الانسحاب الأمريكي وإعادة تقييم القرار؛ فالهجوم يضعف من حجة ترامب التي أقام عليها قرار انسحابه، والمتمثلة في نهاية التنظيم في سوريا، كما أن الانسحاب يعني بالغالب دخول النظام السوري أو حتى تركيا للمناطق التي يُسيطر عليها، وفي أفضل الأحوال منطقة حماية بشروط أسوأ بالنسبة للحزب من الوضع الحالي بكثير.
ولكن لا يُمكن استبعاد النظام السوري وإيران، اللذين يرغبان بخلط الأوراق، ويسعيان لإعاقة أيّ اتفاقات ممكنة بين تركيا وروسيا من جهة، وتركيا والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وفي ادلب، قالت مصادر محلية إن طائرات حربية روسية استهدفت بعد منتصف الليل حياً مدنياً وقصفت فرناً للخبز ومنازل المدنيين بداخله، في قريتي بكسريا والجانودية بريف إدلب الغربي، واسفر ذلك عن مقتل رجل وسيدة وجرح آخرين، حيث انتشلت فرق الدافع المدني جثث القتلى واسعفت الجرحى.
وحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من مصادر محلية، فإن مقاتلات روسية نفذت 3 غارات، الأحد، على قرية خان السبل الواقعة داخل حدود مناطق خفض التصعيد، وقرية بكسريا في ريف جسر الشغور.
المرصد السوري لحقوق الانسان قال ان الخروقات توسعت في مناطق الهدنة الروسية – التركية بالمحافظات الأربع والمناطق المنزوعة السلاح، حيث استهدفت قوات النظام مناطق في أطراف بلدات وقرى الهبيط وسكيك والتمانعة الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، ومناطق أخرى في بلدة الخوين، وقريتي التح والفرجة في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، كذلك تعرضت مناطق في قريتي الصخر والصياد بريف حماة الشمالي، لقصف من قبل قوات النظام، ترافق مع قصف صاروخي من قبل قوات النظام، طال أماكن في محاور جبل التركمان في الريف الشمالي الشرقي من اللاذقية.
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان انفجارات عدة هزت الريف الغربي لمحافظة إدلب بعد منتصف ليل السبت – الأحد، ناجمة عن ضربات يرجح أنها روسية، على أماكن في ريف مدينة جسر الشغور، خلفت خسائر بشرية «رجل ومواطنة وسقوط جرحى» في ضربات بكسريا، فيما أصيب أشخاص عدة بجراح في ضربات الجانودية، كما استهدفت غارة محملة بعدة صواريخ شديدة الانفجار منطقة حرش خان السبل جنوب بلدة سراقب، على مقربة من طريق دمشق – حلب الدولي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية